كارثة: حريق هائل بمحكمة الحقانية بالإسكندرية فجر اليوم يأتي على أكبر تراث قضائي وتاريخي

  • المبنى محفوظ به ملفات أشهر قضايا مصر مثل: ريا وسكينة وسفاح الإسكندرية ودنشواي..و1200فرمان من الباب العالي وأختام الملك فؤاد

إسكندرية أحمد صبري

أتى حريق هائل ومفاجئ على جانب كبير من محتويات المحكمة الحقانية بالإسكندرية والأوراق المحفوظة بها منذ عام 1886ميلادية وهو تاريخ إنشائها في عهد الخديوي إسماعيل..  وكانت أجهزة الأمن بالإسكندرية قد تلقت بلاغا في ساعة مبكرة من فجر اليوم بنشوب حريق ضخم بمبنى المحكمة الحقانية -والذي مازال مستخدما قضائيا وتنظر به آلاف القضايا يوميا.

و انتقلت على الفور أجهزة الحماية المدنية و20 سيارة مطافئ للمشاركة في إطفاء الحريق حيث تمت السيطرة على اللهب والنيران فيما لم تخلف خسائر بشرية -نظرا لوقوع الحريق فجرا حيث لا يوجد بالمحكمة سوى حراسها-بينما أشارت المصادر للبديل إلى وقوع خسائر مادية وأدبية  جسيمة نتيجة احتراق التراث النادر من المحفوظات القديمة للقضايا التراثية والتاريخية القديمة والتي يرجع تاريخها إلى عام 1886ميلادية..ولم اصدر بيانات رسمية حتى الآن توضح أسباب الحريق ولا حجم الخسائر تحديدا بينما أكدت مصادر أمنية للبديل أن سبب الحريق هو ماس كهربائي للأسلاك الموصلة للدور الأرضي بالمحكمة وتحديدا بغرفة حفظ القضايا والأوراق الأرشيفية القديمة

يذكر أن مبنى الحقانية يقع بمنطقة المنشية وسط المدينة وفي أهم ميادينها- ميدان التحرير والذي تعرض فيه الزعيم الراحل جمال عبد الناصر لمحاولة الاغتيال الشهيرة عام1954أثناء إلقائه خطابا بالإسكندرية وهو المبنى الذي  نصحه المقربون باللجوء إليه هربا من الرصاص إلا أنه رفض وأصر على استكمال خطابه – والمبنى تم تخصيصه حاليا لحفظ ملفات أشهر وأهم القضايا التاريخية في تاريخ القضاء المصري ومنها قضايا:حادث دنشواي بالإضافة للقضايا الهامة التي نظرت بالفعل في سراي المحكمة بالإسكندرية ومنها :قضية السفاحتين الشهيرتين ريا وسكينة واللتين كونتا أشهر تشكيل عصابي في التاريخ الحديث لقتل النساء بعد سرقتهن.. وقضية سفاح الإسكندرية وغيرها كما تضم المحكمة اللائحة الخاصة بالقضاء المختلط والتي تم وضعها لأول مرة عام1886والتي تتولى تنظيم عمل القضاة وحقوقهم وهو القضاء الذي كان يضم في عضويته المصريين والأجانب أيام الاحتلال البريطاني لمصر..

كما تضم المحكمة أيضا لوحات نادرة تم إهدائها لتحفظ بها بمناسبة افتتاحها منذ عام1886 ..بالإضافة إلى ما يقرب من 1200فرمان تاريخي صادر عن الباب العالي بالأستانة -مقر الدولة العثمانية-حقبة تولي محمد علي حكم مصر

ومن أهم مقتنيات المحكمة أيضا أختاما تاريخية محفوظة بها بالخاتم الملكي للملك فؤاد ملك مصر الأسبق