قانون إسرائيلي يلزم نتنياهو بإجراء استفتاء على أية اتفاقيات سلام مع العرب

  • الدويك يطالب حماس بالموافقة على الورقة المصريةباعتبارها بداية المصالحة

كتبت – نور خالد ووكالات :

وافق الكنيست الإسرائيلي أمس على مشروع قانون يسانده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد يفرض إجراء استفتاء على أي اتفاقيات محتملة للأرض مقابل السلام تعقدها إسرائيل مع جيرانها العرب. ويرى منتقدون أن المشروع الذي أقره الكنيست بأغلبية ٦٥ ضد ٣٣ صوتا، قد يزيد من تعقيد المحادثات مع الفلسطينيين التي ترعاها الولايات المتحدة والمتعثرة منذ أسابيع بسبب مسألة البناء الاستيطاني اليهودي. ويرى محللون أن مشروع القانون يتيح وسيلة لنتنياهو لبناء إطار عمل تشريعي قوي الحجة للموافقة على أي اتفاق سلام في المستقبل.

وفي أول رد فعل فلسطيني على ذلك، ندد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات بالمشروع قائلا إنه “استهزاء بالقانون الدولي” وحث الدول على الرد عليه بالاعتراف بدولة فلسطينية في جميع أراضي الضفة الغربية التي احتلتها إسرائيل في حرب ١٩٦٧. وقال عريقات إن إسرائيل ملزمة بالانسحاب من الارض المحتلة بصرف النظر عن نتيجة أي استفتاء.

وعلى صعيد الخلاف الفلسطيني- الفلسطيني، اقترح الدكتور عزيز الدويك رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني على حركة حماس التوقيع على الورقة المصرية وعدم فتح الملف الأمني، وأن تشكل الجامعة العربية لجنة تشرف على ما جاء في الورقة المصرية وآليات تنفيذها . وقال: “لا تفتحوا الورقة الأمنية دعوها كما هي ولتكن هناك لجنة عربية تشكلها الجامعة العربية تشرف على تنفيذ ما جاء في الورقة المصرية”.
وتحدث الدويك، لبرامج “الأسئلة الصعبة” الفلسطيني، وأكد موافقته الكاملة على الورقة المصرية وأن توقع حماس عليها مع الأخذ بالملاحظات التي نوقشت العام الماضي، وقال:  “إذا أنجزت المشاركة في الملف الأمني فإن المصالحة ستنجح”. وأضاف أنه من أجل التسريع في المصالحة يجب العودة للورقة المصرية بإعادة صياغة الأجهزة الأمنية بالضفة وغزة على حد سواء. واعتبر أن المصالحة مرت في الأشهر الأخيرة بمرحلتين، الأولى التي قدمها الرئيس أبو مازن لمنيب المصري مطالبا إياه بالعمل على إزلة العقبات التي تحول دون توقيع حماس على الورقة المصرية، لكن تراجع الرئيس عن ذلك. والمرحلة الثانية التي تبعت قرار اسرائيل وقف التجميد وموقف الرئيس بوقف المفاوضات في ظل الاستيطان.

ومن جانبه، أكد منيب المصري، رئيس وفد الشخصيات الوطنية المستقلة في ملف المصالحة أن الرئيس الفلسطيني لم يتراجع عن تكليفه برئاسة الوفد وقال “شرفني الرئيس برئاسة وفد المصالحة.. بدأنا برام الله وذهبنا لدمشق والقاهرة وغزة وبعدها اجتمعنا مع الرئيس وكان موقفه إيجابي”. وقال المصري: “إذا كانت هناك إرادة فلسطينية يمكن أن نذلل العقبات، مؤكدا أن الوضع الأمني في الضفة يختلف عنه في غزة، كون الضفة ما زالت تحت الاحتلال وبذلك من الصعب تنفيذ الشراكة الأمنية في الضفة .