مصادر بالرئاسة العراقية : مرسوم بتكليف المالكي بتشكيل الحكومة يصدر اليوم

  • الاختلافات بين الكتل العراقية تعرقل توزيع الحقائب الوزارية.. وتوقعات بالتخلص من 25 % من الوزارات

البديل – وكالات

توقعت مصادر سياسية عراقية أن يكلف رئيس الجمهورية العراقية جلال طالباني اليوم أو غدا نوري المالكي زعيم ائتلاف دولة القانون تشكيل الحكومة الجديدة، وسط تأكيد نواب عراقيين صعوبة اختيار طاقم الحكومة للسنوات الأربع المقبلة. فيما اقترح نائب برلماني عراقي آلية جديدة لتوزيع الحقائب الوزارية في الحكومة المرتقبة تعطي ١٨ حقيبة للتحالف الوطني و١٠ للقائمة العراقية بزعامة إياد علاوي، و٤ حقائب للأكراد.

ومن جانبها، أكدت نائبة عن القائمة العراقية، أمس، أن تكليف الكتل السياسية لنوري المالكي بتشكيل الحكومة المقبلة بات أمرا مسلما به، فيما كشفت عن اختيار العراقية لوزارة الخارجية من بين ثلاث وزارات سيادية عرضت عليها. وقالت النائب وحدة الجميلي في حديث لـ”السومرية نيوز”، إن “تكليف نوري المالكي من قبل الكتل السياسية لرئاسة الحكومة المقبلة وجلال الطالباني لرئاسة الجمهورية وأسامة النجيفي لرئاسة البرلمان بات أمرا مسلما به”، مرجحة أن تشهد “الفترة التي ستلي عطلة العيد تباحثا جادا وفعليا على المناصب السيادية كمنصبي نائب رئيس الجمهورية ونائب رئيس الوزراء والوزارات السيادية والخدمية العليا والوسطى ووزارات الدولة”.  وتوقعت أن”الكتل السياسية لن تتمكن من إكمال توزيع المناصب السيادية والحقائب الوزارية خلال فترة شهر واحد”، مؤكدة أن “الأمر لن يحل خلال شهر أو حتى شهر ونصف لوجود صراعات بين الكتل وزعمائها بالإضافة إلى الصراع الضمني داخل القائمة الواحدة على نحو 37 وزارة في الحكومة الجديدة”. واعتبرت أن “أمر تشكيل الحكومة سيطول كما هو حال مناقشات زعماء الكتل السياسية التي استمرت سبعة أشهر دون احترام للدستور وللقوانين والأعراف الموجودة”. حسب قولها.

وذكر مصدر مطلع في ديوان الرئاسة العراقي لصحيفة “الاتحاد” أن مرسوما جمهوريا سيصدر اليوم الأحد أو الاثنين على أكثر تقدير بتكليف نوري المالكي تشكيل الحكومة الجديدة في فترة أقصاها شهر واحد، بحسب الدستور العراقي الذي ينص على أن يقوم رئيس الجمهورية المنتخب بعد ١٥ يوما من انتخابه بتكليف مرشح الكتلة الأكبر لتشكيل الحكومة في غضون ٣٠ يوما. وقال النائب إبراهيم بحر العلوم عضو التحالف الوطني “أتوقع تكون المرحلة المقبلة لتشكيل الحكومة مختلفة عما جرى في السنوات الماضية لأن هناك توافقات أساسية سبق الاتفاق عليها بين القادة العراقيين قبل تشكيل الحكومة، التي أرى أن مهمتها ستكون صعبة وستعتمد معايير النزاهة والكفاءة بغض النظر عن الاستحقاق الانتخابي”. وأضاف أن “المرحلة المقبلة بحاجة إلى رؤية وإصلاح حكومي من خلال دمج الوزارات المتشابهة وإلغاء وحذف الأخرى لأن العدد الكبير للوزارات يشكل عائقا أمام حركة العمل وأتوقع أن ٢٥% من الوزارات الحالية سيتم التخلص منها في الحكومة المقبلة”. وذكر أن “التحالف الوطني لم يدرس بعد موضوع الحقائب الوزارية وهناك لجنة ستتولى دراسة الموضوع بشكل جدي وسيتم الحسم خلال الأيام المقبلة ليتسنى لرئيس الحكومة المكلف دراسة أسماء المرشحين ضمن المهلة المحددة له لتشكيل الحكومة”. متوقعا أن تكون “مهمة المالكي صعبة”، ومطالبا الكتل بـ”التعاون لإعطاء المالكي وقتا كافيا لاختيار فريقه الحكومي”.

وفي الغضون، أكد “التحالف الوطني” بزعامة المالكي، عزمه استكمال مشروع المصالحة الوطنية “مع الراغبين بالانخراط في العمل السياسي ممن لم تتلطخ أيديهم بالدماء”، وأبدى استعداده لاستجابة أي مبادرة عربية للمصالحة، فيما دعت “القائمة العراقية” إلى تفعيل مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز «لمدّ جسور الثقة بين الاطراف السياسية العراقية من جديد». وقال القيادي في «التحالف الوطني» عبد الهادي الحساني إن «الحكومة المقبلة تنوي الاستمرار في مشروع المصالحة الوطنية الذي اعلنه رئيس الوزراء قبل اكثر من اربع سنوات».

وتهدد المشاحنات السياسية بين «دولة القانون» و «العراقية» مهمة المالكي لاختيار الوزراء خلال فترة الشهر المحددة له دستورياً. وربطت «العراقية» حصول ذلك بمدى التزامه الاتفاقات التي ابرمت بين القادة السياسيين. وأفاد القيادي في «العراقية» جمال البطيخ أن «القوى السياسية مطالبة باحترام الاتفاقات التي أبرمت في إطار مبادرة رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني»، مشيراً إلى أن «تنفيذ هذه الاتفاقات سينعكس ايجاباً على عملية تشكيل الحكومة». وقال إن «هناك تصريحات لبعض الأطراف تحمل في طياتها نوعاً من الالتفاف على هذه الاتفاقات لكننا نعتبرها غير رسمية ولا تمثل قادة الكتل وننتظر انعقاد البرلمان لمعرفة النيات الحقيقية».