الناتو يعلن الانسحاب من أفغانستان عام 2014..وأمين عام الحلف يحذر طالبان ويؤكد استمرار دوره بعدها

  • الحلف يعلن عن قلقه من برنامج إيران النووي ويؤكد على استمراره في دعم العراق ويتجاهل مشكلة الشرق الأوسط

إعداد – أحمد فؤاد:

اختتم حلف شمال الأطلسي “الناتو” قمته في لشبونة، والتي اتفق خلالها مع الحكومة الأفغانية على شراكة طويلة تستمر بعد انتهاء العمليات العسكرية للحلف بحلول نهاية عام 2014.

وقالت نيويورك تايمز إن الولايات المتحدة والحلف أعلنا أن خطة الانسحاب من افغانستان بنهاية عام 2014 ليست متسرعة، وأعلنوا أن هذه الخطة هدف وليست أمر محسوم ومضمون التنفيذ، وأضافوا أن دورهم لن ينتهي بانتهاء الحرب بل سيكون لهم دور مساعد لأفغانستان. وأشارت الصحيفة أن الحلف يتطلع  إلى تقوية قدرات القوات الأفغانية لتتولى قدرا أكبر من المسؤولية الأمنية قبل توليها كليا بحلول نهاية 2014.

وشاركت 48 دولة في اجتماع الدول المشاركة في حلف إيساف بحضور الأمين العام للأمم المتحدة وقائد القوات الجنرال ديفيد بترايوس الذي أعطى تقييما للوضع الأمني في البلاد. وقال راسموسن الأمين العام للحلف إن الاتفاق الجديد سيعني أن الأفغان سيتولوا كل شيء في وطنهم، مؤكدا أن ذلك يتزامن مع التزام حقيقي من الحلف لهم في المرحلة المقبلة.

وحذر راسموسن طالبان والمتمردين من اعتبار هذا الاتفاق بأنه يعني التخلي عن أفغانستان أو تركها، قائلا “إذا طالبان وغيرهم يريدون خروجنا، عليهم نسيان ذلك لن نترك الشعب الأفغاني بمفرده، هذه هي الرسالة التي أراد كرزاي والناتو توصيلها، كي يتخلى المتمردون عن السلاح ويدخلوا العملية السياسية للمصالحة بإشراف كرزاي.

وأكد راسموسن عدم تدخل الناتو في عملية المصالحة، فيما أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن دعمه للمصالحة.

وأضاف الأمين العام إلى أنه لا يوجد حل عسكري، فأفغانستان بحاجة إلى مفاوضات حقيقية. وبينما دعم بان توقيع اتفاقية نقل السلطة الأمنية إلى الأفغان، فإنه نبه بأن تلك العملية يجب أن تعكس الوقائع وليست الجداول الزمنية. وأكد كل من كرزاي وبترايوس وراسموسن أن العملية المتفق عليها لنقل السلطة ستكون مشروطة بالظروف على الأرض وليست فقط بالجداول الزمنية. وشارك راسموسن وبان في مؤتمر صحفي مع كرزاي، الذي عبر عن رضاه عن الاتفاقية. وعبر عن التزامه بعملية المصالحة وقال “القادة اليوم عبروا عن معرفتهم باحتياجات أفغانستان ودعمهم لعملية السلام. ولكنه امتنع عن تحديد آخر التطورات في تلك العملية التي تشكك بعض الدول الحليفة في نتائجها الأولية”.

وأعاد البيان الختامي، المكون من 13 صفحة، التأكيد على أهمية مهمة  الحلف في أفغانستان ولكنه أشار إلى ضرورة الالتفات لقضايا أخرى مثل إصلاح الحلف  داخليا بالإضافة إلى إقامة مركز في الحلف لإدارة الأزمات.

وطالب البيان الختامي للحلف إيران بالالتزام بقرارات مجلس الأمن وعبر أيضًا عن قلق متزايد من برنامج إيران النووي، ورحب بإمكانية استئناف محادثات طهران مع الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا. وأفاد البيان بأن الحلف سيواصل مهام تدريب القوات العراقية، معبرا عن استعداده للمزيد من طلبات التدريب مع العراق وتحسين الشراكة معه. ولم يشر البيان إلى قضية الشرق الأوسط التي يحرص الحلف على الابتعاد علنا عنها.