مفوضية استفتاء جنوب السودان تحقق في عرقلة الشمال لتسجيل الناخبين ..وأحزاب سودانية تدعو لتأجيل الاستفتاء

  • الأحزاب تدعو لدولة ديمقراطية يحترم فيها تعدد الديانات والثقافات وإذا تعذر ذلك فاستفتاء نزيه يتم مراجعة آلياته
  • حكومة ابيي تشكو من زيادة هجرة المسيرية ..وتوقف التسجيل في مناطق الفيضانات بسبب انشغال المواطنين بالحصول على الدعم الغذائي

البديل – وكالات :

أعلنت مفوضية استفتاء جنوب السودان فتح تحقيق حول ما أثير عن وجود جهات تسعى لعرقلة عملية تسجيل المواطنين الجنوبيين بولاية الخرطوم وولايات شمال السودان في سجل الناخبين لاستفتاء تقرير المصير لجنوب السودان.

وقال الناطق باسم المفوضية جورج ماكير بنيامين- طبقا لما نشرته وكالة أنباء الشرق الأوسط – إن المفوضية عقدت اجتماعا طارئا أمس ، تناول بالبحث والنقاش المعوقات التي تعترض سير عمليات التسجيل، والتي تعد معوقات فنية وإدارية ستعمل المفوضية على معالجتها. وأضاف أن سير عمليات التسجيل في شمال السودان، شهدت تحسنا قليلا خلال اليومين الماضيين من حيث إقبال المواطنين، معلنا تسجيل أقل من 9 آلاف خلال الأيام الثلاثة الأولى .

كما دعت أحزاب سياسية سودانية إلى تأجيل استفتاء الجنوب المزمع إجراؤه في

التاسع من يناير القادم .. وناشدت شريكي الحكم بالسودان “المؤتمر الوطني والحركة

الشعبية”، بضرورة تبني اجتماع قمة يضم قادة الأحزاب بهدف معالجة القضايا الوطنية.ودعت الأحزاب إلى دولة ديمقراطية يحترم فيها تعدد الديانات والثقافات، وإذا تعذر ذلك فاستفتاء نزيه تراجع آلياته.

ومن جانبه قال الأمين العام لحزب الأمة القومي صديق محمد إسماعيل ،في تصريحات صحفية، إن حزبه يدعو للقاء يجمع قادة الأحزاب للبحث عن مخرج من أزمات الوطن، مضيفا أنه يعتقد أن لشركي الحكم في السودان فرصة تاريخية أخيرة لإنقاذ البلاد وتعزيز السلام.

ومن جهته رأى القيادي بحزب التضامن إبراهيم أحمد ضرورة تأجيل استفتاء تقرير

مصير جنوب السودان على الأقل لفترة 3 أشهر لإخضاعه لمزيد من الحوار والتشاور باعتباره أمرا خطيرا ومصيريا يتعلق باستقرار البلاد.

وعزت مجموعة من المواطنين الجنوبيين قلة إقبال الناخبين الجنوبيين على التسجيل

بمراكز ولاية الخرطوم لجملة عوامل من بينها حركة العودة الطوعية للمواطنين

الجنوبيين إلى مناطقهم وضعف التوعية الإعلامية وتشكيك البعض في نزاهة التسجيل والاستفتاء.

وبدأت اليوم من منطقة جبل أولياء بالخرطوم عمليات العودة الطوعية لأبناء دينكا

نوك العائدين إلى منطقة أبيي من مختلف ولايات شمال السودان وذلك تحت إشراف حكومة المنطقة. وقال مسئول الإعلام في لجنة العودة الطوعية يوحنا أكول مور، إن عدد الفوج الأول يتكون من 1200 فرد، مشيرا إلى ارتفاع وتيرة الإقبال على التسجيل لاستفتاء جنوب السودان.وأضاف أن والي ولاية جنوب كردفان تعهد بتوفير التأمين اللازم للقوافل على طول الطريق من جنوب كردفان إلى أبيي، مؤكدا قيام الإدارية بالتعاون مع بعض المنظمات الإنسانية بتوفير الاحتياجات الأساسية للعائدين.

وكانت حكومة ابيي اشتكت من هجرة أعداد كبيرة من أبناء قبيلة المسيرية إلى

المنطقة، واعتبرت أن ذلك سيؤدي إلى توترات عند إجراء استفتاء المنطقة.

يذكر أن شريكي الحكم (الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني) لم يتوصلا حتى الآن إلى

اتفاق بشأن إنشاء مفوضية ابيي. بينما توقفت عملية التسجيل في بايام بالوج بمقاطعة شرق رومبيك،  بسبب ذهاب المواطنين إلى مواقع منظمة الغذاء العالمي لتسلم حصص الأغذية المخصصة لهم عقب تعرض المنطقة للفيضانات هذا العام.

وقال النائب عن بايام بالوج في برلمان الولاية مضيو مكواج، إن عملية التسجيل

تسير ببطء بسبب ذهاب المواطنين لتسلم الحصص الغذائية.

وفى سياق ذي صلة ، شرعت أمانة أعالي النيل الكبرى بالمؤتمر الوطني في إرسال

وفود على مستوى عال لمتابعة تنفيذ ندوات ومحاضرات سياسية تمهيدا لإجراء الاستفتاء بصورة شفافة ونزيهة باعتباره آخر استحقاقات اتفاقية نيفاشا الموقعة بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية .وقال داك دوك بيشوب أمين الأمانة ، في تصريح له، إن المؤتمر الوطني بالولاية بدأ منذ فترة مبكرة في الإعداد لمناقشة قضية الاستفتاء بين المواطنين الجنوبيين لجعل خيار الوحدة جاذبة عبر برامج التنمية وتطوير قدرات الجنوبيين لاستيعاب أهمية الاستفتاء الذي يحدد مصيرهم بصورة شفافة.

وأضاف أن هناك ثلاثة وفود على مستوى رفيع برئاسة الشيخ بيش مستشار رئيس

الجمهورية وآخر برئاسة أمين الأمانة، فضلا عن ثالث برئاسة علي تميم فرتاك القيادي بالمؤتمر الوطني تقوم بعمل سياسي واسع على مستوى القيادات بالولاية لدعم خيار الوحدة بين المواطنين نحو تحديد مصيرهم، بالإضافة إلى الدعوة لوحدة السودان واستقرار الولاية.

وأشار إلى أن الندوات تشمل قطاع الطلاب والشباب والمرأة بكافة محليات الولاية

المختلفة بغرض خلق تفاهمات جاذبة تعبر عن إرادة الجنوبيين الحقيقية.

من جهته، استبعد رئيس برلمان جنوب السودان جيمس واني إيقا إقدام البرلمان على

خطوة إعلان الانفصال من داخل البرلمان حال تأجيل الاستفتاء، وامتدح إيقا جماهير

ووالي البحيرات، مشيرا إلى أن استطلاعا للرأي أظهر أن نسبة 5،97\% من سكان الولاية مع الانفصال.ودعا إيقا ، خلال مخاطبته حشدا جماهيريا بولاية البحيرات، مواطني جنوب السودان إلى البعد عن النزاعات القبلية.

وتأتي زيارة رئيس برلمان جنوب السودان إلى البحيرات ضمن حملات التعبئة التي

تنتظم بجنوب السودان لحث المواطنين على تسجيل أسمائهم لضمان المشاركة في

الاستفتاء على تقرير مصير الجنوب الذي سيجري في يناير المقبل.