وزير الدفاع الأمريكي :نرفض الدخول في حرب جديدة مع القاعدة والأفضل دعم قوات الأمن اليمنية

  • الجمهوريون يرغبون في تشديد الإجراءات في إطار الحرب على الإرهاب

إعداد – نور خالد ووكالات:

أعلن وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس أن الولايات المتحدة تنوي مساعدة اليمن ضد تنظيم القاعدة من خلال تقديم تجهيزات وتدريب قوات الأمن، لكنها لا ترغب في خوض “حرب أخرى”. وقال خلال مؤتمر نظمته “وول ستريت جورنال”، إن واشنطن تفضل العمل على تأهيل قوات الأمن اليمنية وتقديم المعدات وخصوصا المروحيات، بدلا من الالتزام النشط على الأرض ضد عناصر تنظيم القاعدة في جزيرة العرب.
وأوضح أن مثل هذا التعاون من شأنه أن يتيح لليمنيين “مطاردة” نشاطي تنظيم القاعدة، خاصة بعدما أظهرت صنعاء رغبة في محاربة التنظيم. واعتبر جيتس أن التهديد الذي يمثله تنظيم القاعدة توسع من شمال غرب باكستان إلى اليمن ثم إلى الصومال وإلى المغرب. وقال “ما نراه أننا مارسنا الضغط على القاعدة في وزيرستان الشمالية (باكستان) وأن التنظيم الإرهابي قد تفرق في اتجاهات عدة”.
وتبنى تنظيم “قاعدة الجهاد في جزيرة العرب” إرسال طردين مفخخين إلى الولايات المتحدة تم العثور عليهما في أكتوبر في بريطانيا ودبي. وهذان الطردان المرسلان من اليمن كانا موجهين إلى كنيسين في شيكاغو.

وعلى صعيد آخر، دعا الجمهوري باك ماكيون الذي سيكون على الأرجح رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب العام المقبل، وأحد أبرز منتقدي الرئيس الأمريكي باراك أوباما في الكونجرس إلى توسيع الصلاحيات الأمريكية لتشمل اعتقال مقاتلي “الحرب على الإرهاب” بمن فيهم المواطنين الأمريكيين. لفترة غير محددة ودون محاكمة. ويخشى ماكيون وغيره من قيادات الجمهوريين أن تكون الإجراءات التي تسمح باستخدام القوة العسكرية ضد المسئولين عن هجمات ١١ سبتمبر ٢٠٠١ غير كافية مع توسع ميدان الحرب على “الإرهاب”. ولهذا فهم يسعون لتأكيد التدابير الأساسية وتعزيزها لتشمل جماعات مثل “تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية” في اليمن. الذي لم يكن موجودا عند وضع الإجراءات الأساسية.

ويسعى الجمهوريون لسن قانون يمنح الحكومة الأمريكية حق اعتقال أي “مقاتل عدو، دون توجيه تهم جنائية ودون محاكمة” طيلة فترة الحرب. ومثل هذا المشروع سيثير بالتأكيد انتقادات الناشطين المدافعين عن الحريات المدنية ومجموعات حقوق الإنسان التي انتقدت إجراءات الاعتقال الأمريكية في “الحرب على الإرهاب”.
وكان السناتور الجمهوري جون ماكين، نصح الرئيس الأمريكي باراك أوباما الاستمرار في أفغانستان حتى عام ٢٠١٤، مؤكدا أن انسحابا سابقا لأوانه يشكل “خطأ جسيما”. وفي كلمة أمام مجموعة من معهد “فورين بوليسي انيشياتف”. قال ماكين “كما تعلمون. سيكون هناك دراسة في ديسمبر واجتماع في لشبونة (للحلف الأطلسي)”. وأضاف “يمكن للرئيس أن يؤكد في هذا الوقت. أن انسحابا في منتصف ٢٠١١ ما هو إلا خيار ولكن عام ٢٠١٤ هو فعلا العام الذي نتوقع فيه حصول انسحابات مهمة”.
وقال ماكين الذي زار أفغانستان مؤخرا، إنه خلال هذه الزيارة التقى زعيم إحدى الولايات وقال له: “نعتقد أنه من الممكن جدا أن ينسحب الأمريكيون وأن طالبان يقولون إنهم سيقطعون رؤوس الذين تعاونوا مع الولايات المتحدة”. واعتبر ماكين أن الأمر بمثابة “مشكلة كبيرة”.