انقسام في حكومة نتنياهو حول تجميد الاستيطان..وقبول الحوافز الأمريكية

  • باراك : حصول إسرائيل على ٢٠ طائرة (إف ٣٥) أهم  كثيرا من احتكاكات أعضاء الليكود
  • صحف إسرائيلية تتحدث عن وصول المفاوضات الأمريكية الإسرائيلية إلى طريق مسدود

البديل- وكالات:

انقسمت الحكومة الإسرائيلية حيال الحوافز الأمريكية السياسية والعسكرية التي عرضتها واشنطن على إسرائيل مقابل تجميد جديد للاستيطان، غير أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يمكنه تمريرها، وفقا لتقارير إعلامية، وذكر محللون سياسيون، أن ٧ من الوزراء الـ١٥ في المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية الذي يحسم القرارات المهمة، وبينهم نتنياهو، مستعدون للتصويت على الحوافز التي عرضتها إدارة الرئيس باراك أوباما. ومن أنصار تجميد الاستيطان وزير الاستخبارات دان ميريدور الذي اعتبر تبنّيه “ضرورياً من أجل مصلحة إسرائيل”، مؤكدا أن “التجميد ليس النقطة الأساسية، فالمفاوضات هي الأساس”.

وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أنه يؤيد الاقتراح، وقال في مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي “إن حصول إسرائيل من الإدارة الأمريكية على ٢٠ طائرة (إف ٣٥) أهم  كثيرا من الاحتكاكات العابرة بين نتنياهو وأعضاء كتلته في الليكود”. إلا أن ٦ وزراء من بينهم وزيري حزب شاس يعارضون الصفقة وسيصوتون بالرفض أو يمتنعون عن التصويت.

في غضون ذلك، ألغت لجنتا التنظيم والبناء التابعتان لوزارة الداخلية الإسرائيلية ولبلدية القدس من جدول أعمالهما بحثاً في بناء ١٣٠٠ وحدة سكنية تابعة لمستوطنة جيلو جنوب القدس الشرقية، وذلك لمنع نشوء أزمة جديدة بين إسرائيل والإدارة الأمريكية على خلفية البناء الاستيطاني في القدس.
ومن جانبها، رحبت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون بـ”الجهود الجدية” التي يبذلها نتنياهو لتجميد البناء في مستوطنات الضفة الغربية
٩٠ يوماً أملاً في أن ينجز خلال هذه المدة اتفاق فلسطيني-إسرائيلي على الحدود. وأشادت كلينتون بنتنياهو لأنه عرض على الحوافز الأمريكية على حكومته، واعتبرت أن “هذا تطور مبشر جداً وجهد صادق”. وامتنعت عن التعليق على تفاصيل الخطة، لكنها شددت على أن الولايات المتحدة على اتصال وثيق مع المسؤولين الإسراذيليين والفلسطينيين. وأضافت: “سنواصل القيام بكل ما في وسعنا كي يبدأ الطرفان المفاوضات الجدية والهادفة اللازمة” لوضع نهاية للصراع. ولاحقاً، لمح الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية فيليب كراولي الى انه بات من الصعب التزام مهلة السنة للتوصل إلى اتفاق فلسطيني – إسرائيلي حتى في حال معاودة المفاوضات المتوقفة الآن.

إلا أن صحيفة معاريف الإسرائيلية ذكرت، اليوم أن المفاوضات بين الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأمريكية حول تجميد الاستيطان وصلت إلى طريق مسدود بعد رفض واشنطن الالتزام لحكومة نتنياهو بأن التجميد لثلاثة شهور سيكون التجميد الأخير ولن تطلب الإدارة تجميدا إضافيا. وقالت مصادر أميركية، حسب الصحيفة، إن الولايات المتحدة كانت على قناعة بأن ثلاثة أشهر لبحث قضية الحدود كافية لإحراز تقدم جدي، “عندها لن تكون حاجة إلى تمديد التجميد”، لكن في إسرائيل يصر نتنياهو وحكومته على الحصول على رسالة خطية من الإدارة تلتزم بموجبها بعدم المطالبة بتجميد الاستيطان للمرة الثالثة، وهذا المطلب غير مقبول بالنسبة للإدارة الأمريكية. وأكدت الصحيفة أن الموقف الأمريكي يختلف كليا عما صرح به نتنياهو حول رزمة المعونات لإسرائيل.

وفي المقابل، يواصل الفلسطينيون اشتراط تجميد تام للاستيطان في الضفة الغربية وفي القدس الشرقية المحتلة، لمعاودة مفاوضات السلام المتوقفة مع إسرائيل، ملمحين إلى أن المقترح الأمريكي كما هو حالياً، لا يستجيب لمطالبهم. وفي خطوة لافتة، أرجأ الرئيس الفلسطيني محمود عباس اجتماعا مع مساعد جورج ميتشل الذي كان يحمل اقتراحاً من واشنطن لتحريك مفاوضات السلام المباشرة. وقال مصدر فلسطيني إن عباس أرجأ  لقاءه ديفيد هيل، إلى وقت لاحق لأنه كان مقررا عشية عيد الأضحى. وكان يفترض أن يعرض هيل على عباس الاقتراح الأمريكي الذي تبدي واشنطن بموجبه استعدادها لتقدم إلى إسرائيل حزمة سخية من الدعم السياسي والعسكري مقابل قرار جديد بتجميد جزئي للاستيطان اليهودي في الضفة.

ومن جانبه، قال صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، أن ديفيد هيغ نائب المبعوث الأمريكي سيصل الى رام الله ظهر اليوم لإطلاع القيادة الفلسطينية على تفاصيل الاقتراح الأمريكي لاستئناف المفاوضات المباشرة. وأشار عريقات إلى أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس سيقوم بعرض هذا الاقتراح على مؤسسات منظمة التحرير وحركة فتح إضافة إلى بحثه مع الأطراف العربية على أن يتم بعد ذلك اتخاذ القرار بشأنه.

وعلى صعيد آخر، ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن مسؤولين عسكريين استخباراتيين اسرائيليين حذروا خلال الايام القليلة الماضية من خطر انهيار السلطة الفلسطينية في حال عدم التوصل قريبا إلى تسوية سلمية. ونقلت الصحيفة عن قائد كبير في الجيش الإسرائيلي بالضفة الغربية قوله إن هناك ما وصفه بنافذة فرص قصيرة قبل انهيار الهدوء الذي يسود الضفة حاليا. وقال القائد الذي رفض الكشف عن اسمه إن الوضع قد يشهد تصعيدا في غضون ستة إلى تسعة أشهر. وكان رئيس جهاز الأمن العام الشاباك يوفال ديسكين قال هذا الاسبوع إن البنية التحتية الأمنية الفلسطينية قد تنهار في غضون خمس دقائق اذا سقطت القيادة الفلسطينية في حال فشل المفاوضات