السودان يبدأ تسجيل الناخبين للاستفتاء على استقلال الجنوب.. وكير أول من سجل اسمه

  • البشير يقود حملة لإقناع الجنوبيين باستمرار الوحدة..وزعماء جنوبيون يتهمون الشمال بمحاولة تعطيل الاستفتاء

جوبا- وكالات:
بدأ ألاف المواطنين في جنوب السودان يوم الاثنين التسجيل للاستفتاء على الاستقلال وهي أول خطوة ملموسة نحو الاقتراع الذي قد يؤدي إلى تقسيم أكبر دولة في أفريقيا إلى دولتين. وجاءت الخطوة في الوقت الذي اتفق فيه زعماء الشمال والجنوب على إقامة حدود تسمح بحرية حركة التجارة والبدو بين أراضيهم في حالة الانفصال ضمن اتفاق إطار عمل لحل قائمة من النزاعات بين الجانبين. ويتوقع المحللون على نطاق واسع أن يصوت الجنوبيون لصالح الانفصال.
وقال شاهد من رويترز إن سلفا كير رئيس جنوب السودان الذي أحاطت به حشود أخذت تغني وتقرع الطبول في جوبا عاصمة الجنوب كان أول من سجل اسمه. وقال كير للحشود “سنصوت في التاسع من يناير. يجب أن يأتي الناس بأعداد كبيرة. وإلا سيكون الناس قد قاتلوا وماتوا بلا سبب. الاستفتاء سيجرى مرة واحدة.” وتجول مسئولون بمكبرات صوت في شوارع جوبا عاصمة الجنوب في الصباح داعين المواطنين إلى تسجيل أسمائهم. ودوت أغنية مؤيدة للاستقلال من سيارة غير رسمية.
وتأتي الأجواء المؤيدة للاستقلال في مواجهة حملة يقودها الرئيس السوداني عمر حسن البشير حتى يختار الجنوبيون استمرار الوحدة مع الشمال. واتهم زعماء جنوبيون الشمال بمحاولة تأجيل وتعطيل الاستفتاء للاحتفاظ بالسيطرة على احتياطيات الجنوب النفطية وحذروا من خطر العودة إلى الصراع. ورفض البشير الاتهامات ووعد بقبول نتيجة الاستفتاء.
وقال رئيس المفوضية المنظمة للاستفتاء محمد إبراهيم خليل قبل بدء التسجيل إن البلاد تواجه مرحلة خطيرة في تاريخها. واعترف خليل بأن المفوضية لم تبذل ما يكفي من جهد للتعريف بأماكن مراكز التسجيل. وقبل يوم من التسجيل لم تكن قوائم المراكز متاحة إلا على موقع المفوضية على الإنترنت وفي المدارس واشتكى الكثير من الجنوبيين من أنهم لا يعلمون أين يسجلون أسماءهم.
وانتقد خليل المانحين الأجانب واتهمهم بأنهم عطلوا الاستعدادات لإجراء الاستفتاء بعد عدم تحويل الأموال إلى المنظمين وإهدار المال في منح لا فائدة منها. وانتقد خليل المنظمات الدولية قبل يوم من بدء ناخبي الجنوب تسجيل أسمائهم للمشاركة في الاستفتاء الذي سيجري يوم التاسع من يناير كانون الثاني.
وقالت وكالة المعونة الأمريكية إنها خصصت ما يصل إلى 50 مليون دولار للاستفتاء لكنها أكدت أنها لن تدفع الأموال مباشرة إلى المفوضية. وقال وزير التنمية الدولية البريطاني اندرو ميتشل إن الحكومة السودانية وحدها هي التي يجب أن تدفع أموالا نقدية مباشرة إلى المفوضية.
وقال خليل إن المجتمع الدولي عين في الأغلب متعاقدين وخبراء غير سودانيين دون أن يتحقق ما إذا كان هناك سودانيون مؤهلون للقيام بنفس الوظائف. وأضاف إن المانحين عينوا شركة قانونية أمريكية وضعت لوائح غير مفهومة تستند إلى قانون الاستفتاء. وكان على المفوضية في النهاية العثور على شركة سودانية للقيام بالمهمة.

وقال وسطاء من الاتحاد الأفريقي إن زعماء الشمال والجنوب وقعوا اتفاق إطار عمل أمس الأحد، يحدد شروط المفاوضات لحل قائمة من الخلافات من بينها كيفية تقسيم عائدات النفط والدين العام بعد الانفصال. وفي الاتفاق تعهد الجانبان بعدم العودة إلى الحرب وإعطاء الناس الحق في اختيار المواطنة بعد أي تقسيم وبدء ترسيم حدودهما المتنازع عليها على الفور.
وقال بيان للاتحاد الأفريقي إنه في حالة الانفصال ستكون هذه أطول حدود بين دولتين في أفريقيا وأضاف أن الطرفين يلتزمان بالحفاظ على حدود تسمح بالنشاط الاقتصادي والاجتماعي والتفاعل دون عرقلة.