تمرد في الليكود بسبب تجميد الاستيطان وأحزاب ائتلاف نتنياهو تهدد بالانسحاب من الحكومة

  • معارضون : العد التنازلي لحكومة نتنياهو بدأ ، وسنلاحق سياسياً كل وزير لا يعارض تجميد الاستيطان

كتب – أحمد بلال:

تصاعدت الأصوات المنددة برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وخاصة داخل حزبه، بعد كشفه عن الخطة الأمريكية الجديدة لاستئناف المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، واجتماعه مع عدد من وزراء حكومته للنقاش حول هذه الخطة، و قرر عدد من أعضاء كتلته البرلمانية اتخاذ إجراءات برلمانية ضد الاتجاه بقبول العرض الأمريكي الرامي إلى تجديد تجميد الاستيطان لمدة ثلاثة أشهر إضافية، من بينها التصويت ضد ميزانية الدولة، والقوانين المدعومة من التحالف الحاكم في إسرائيل، بحسب صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، التي نشرت الخبر تحت عنوان “تمرد في الليكود”.

وقالت الصحيفة الإسرائيلية، أن عضو الكنيست عن حزب الليكود “داني دانون” أعلن عن خطوات احتجاجية سيتم اتخاذها، وذلك في اجتماع عقد في مستوطنة “برقان” في جنوب الخليل، بمشاركة رؤساء السلطات المحلية، وعشرات من نشطاء الليكود، وقال “دانون” في الاجتماع: “أنا أدعو كل الوزراء الذين يعارضون تجميد الاستيطان، إلى الخروج عن صمتهم والاشتراك في النضال ضد التجميد”، وأضاف مهدداً: “إذا كان رئيس الوزراء سيضع رغبة إيهود باراك محل ناخبي الليكود، فإننا سنأخذ خطوات برلمانية للرد على ذلك”.

وتابع دانون: “فكرة “تجميد 2” هي فيلم سيء من إنتاج إدارة أوباما، المدهش أن نتائج الانتخابات الأمريكية لم تتحول لتحذير لأوباما، مفاده أن الطريق لتبرير جائزة نوبل التي حصل عليها ليس بممارسة الضغط على إسرائيل”، ودعا نتنياهو “للعودة إلى بيته، إلى الطريق الحقيقي لليكود”، وأشارت “معاريف” أن “دانون” سيلتقي اليوم وزير الإعلام “يولي أدلشتاين” الذي يعارض هو الآخر فكرة تجميد الاستيطان، للتنسيق معه في الحملة المناهضة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

في نفس الاجتماع قال “جرشون مسيكا”، رئيس المجلس المحلي للمستوطنة، في تهديد سياسي أكثر وضوحاً: “إذا، لا قدر الله، تم تجديد التجميد العنصري ضد اليهود، فإن هذا سيكون بداية العد التنازلي لنتنياهو كرئيس للحكومة، سنلاحق سياسياً كل وزير لا يعارض هذه الخطوة الخطيرة وغير الأخلاقية”.

الخطة الأمريكية لم تشهد معارضة داخل أروقة حزب الليكود الحاكم فقط، وإنما شهدت معارضة كبيرة من العديد من الوزراء في الحكومة الإسرائيلية، بالإضافة إلى تهديد الأحزاب الصغيرة التي يقوم عليها ائتلاف نتنياهو الحكومي بالانسحاب من الائتلاف، وهو ما يعني إسقاط الحكومة.

في نفس السياق، قال الوزير “سيلفان شالوم”، في حديث لإذاعة الجيش الإسرائيلي أن قبول العرض الأمريكي سيكون خطأ كبير، وأضاف: “أعتقد أن الفكرة كفكرة غير صحيحة”، وتابع أنه في خلال فترة التجميد سيناقش الطرفين قضية الحدود، وهو الأمر الذي سيجعل قضية البناء والاستيطان غير ضرورية، وأضاف “شالوم” أن القبول بالاقتراح الأمريكي معناه القبول بالشروط الفلسطينية.

أما وزير الإعلام الإسرائيلي، “يولي أدلشتاين”، الذي سيلتقي “دانون” اليوم، فقال: “الحكومة ملتزمة بوقف التجميد”، وأضاف: “يجب أن نطلب مفاوضات بدون شروط مسبقة، والتحالف الاستراتيجي بيننا وبين الولايات المتحدة، يجب أن لا يكون معلقاً بهذه الخطوة أو بغيرها”.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد اجتمع أمس مع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر، وأبلغهم بنتائج لقائه بوزيرة الخارجية الأمريكية، هيلاري كلينتون، والتي كان من بينها اقتراح أمريكي بإعادة تجميد الاستيطان لفترة ثلاثة أشهر أخرى، في مقابل وعد بدعم أمريكي لإسرائيل في المحافل الدولية، بالإضافة إلى عرض الإدارة الأمريكية على الكونجرس منح إسرائيل 20 طائرة حربية متقدمة، تبلغ قيمتهم ثلاثة مليارات دولار، بالإضافة إلى توقيع اتفاق أمني أمريكي – إسرائيلي، يضمن تلبية الاحتياجات الأمنية لإسرائيل في أي اتفاق مستقبلي.