موقع عسكري إسرائيلي يزعم اقتراب نتنياهو من إعلان خارطة للحدود النهائية مع فلسطين

  • الموقع : الإعلان  نتيجة اجتماعات سرية في الأردن  بحضور أطراف سعودية وأمريكية وإسرائيلية وأوروبية

كتب ـ نور خالد:

نقلت وسائل إعلامية فلسطينية عن موقع “تيك ديبكا” الإسرائيلي العسكري أن من بين قائمة “التنازلات” التي قدمها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للسلطة الفلسطينية والإدارة الأمريكية بغية استئناف المفاوضات الموافقة على الانسحاب من الضفة الغربية ونشر القوات الأردنية هناك. وبحسب الموقع، شهد الأسبوعان الماضيان اجتماعات سرية مكثفة بحضور أطراف سعودية وأمريكية وإسرائيلية وأوروبية في العاصمة الأردنية عمان، وافق نتنياهو خلالها على تقديم عدة تنازلات مقابل توقيع اتفاقية تسوية سلمية مع السلطة.

وطبقًا لـ “ديبكا”، وافقت الإدارة الأمريكية على تقديم مشروع جديد للكونجرس للتصويت على منح إسرائيل ٢٠ طائرة متطورة من نوع F-35 بقيمة ٣ مليارات دولار، وهي التي ستضاف إلى ٢٠ طائرة أخرى كانت إسرائيل قد أقرت بشرائها قبل عدة أشهر.

وأوضحت مصادر إسرائيلية مطلعة أنه تم التوصل إلى اتفاق يسمح بنشر قوات أجنبية على الحدود بين الضفة الغربية والأردن، والتي تتعاون وتنسق مع الاحتلال لمنع تهريب السلاح، مشيرة إلى أن القوات الأردنية ستنتشر على جانبي الحدود.

وأضافت:” اتفق أيضًا على أن ينتشر الجيش الأردني في الضفة الغربية، بينما تستمر مستوطنات الاحتلال في منطقة الأغوار بالتوسع لمدة أقصاها 50 عامًا، لتنضم إلى الدولة الفلسطينية بعد ذلك في حال اعترف بهذه الدولة وأقيمت. واتفق أيضاً على أن يستمر جيش الاحتلال بانتشار في بعض الأماكن بالضفة الغربية، حيث سيتم الانسحاب بشكل جزئي بعد ذلك، وأن تكون كل هذه الاتفاقيات سارية المفعول في أعقاب توقيع معاهدة التسوية بين الاحتلال والسلطة الفلسطينية.

وفي ساق منفصل كشف الموقع عن تفاهمات إسرائيلية أمريكية، ستقوم هذه الأخيرة بموجبها بتعميم خارطة حديثة للحدود الدائمة للدولة الفلسطينية وإسرائيل. وبحسب الموقع، نأى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بنفسه عن إخبار أعضاء حكومته عن ماهية الخارطة. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الخارطة الجديدة تلبي طلبات الفلسطينيين أكثر مما تلبيه للطرف الآخر، ” ولكن نتنياهو أدرك أن عدم الموافقة عليها سيجره إلى مواجهة مباشرة مع الإدارة الأمريكية التي يتزعمها باراك اوباما”.

وقالت مصادر أمريكية رفيعة المستوى إن “على نتنياهو أن يعلم منذ اللحظة، أن كل ما ستضمنه الخارطة الجديدة هو حدود قطاع غزة والضفة الغربية وذلك استجابة للمطالب الأمنية الإسرائيلي والتي لن تكون أكثر من تعديلات على ٤% من أراضي عام ١٩٦٧“.

وأشار الموقع إلى أن نتنياهو لم يكشف لأعضاء المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر حتى الآن عن ماهية تلك الاجتماعات، لافتًا إلى أن نتنياهو ومستشاره الخاص يتسحاق مولخو هما المطلعين الوحيدين على نتائج الاجتماعات، وأن إيهود باراك ورئيس هيئة الأركان جابي أشكنازي لم يطلعا على ماهيتها.

وأوضح ” ديبكا” أن تجميد الاستيطان الجديد لمدة ٩٠ يومًا لن يسري إلا على النشاط الاستيطاني الذي باشرت مستوطنات الضفة باستئنافه في أعقاب انتهاء فترة قرار التجميد القديم في شهر سبتمبر الماضي، مشيرًا إلى أنها لن تسري على القدس المحتلة.