توتر جديد بين روسيا وجورجيا بعد القبض على شبكة تجسس روسية

  • الشبكة تضم 4 روس و9 جورجيين ..وروسيا تعتبر القبض عليهم يهدف  لضرب قمتها مع حلف الاطلنطي

في أحدث بادرة توتر بين الجارتين روسيا وجورجيا، أدانت الخارجية الروسية اعتقال جورجيا مواطنين روس بتهمة التجسس، وقالت أن موسكو “غاضبة جدا من الاستفزاز” الجو رجي الذي يأتي في توقيت يهدف إلى “تقويض مشاركة موسكو في قمم دولية قادمة” وكانت جورجيا أعلنت تفكيك شبكة تجسس روسية، واعتقال٤ روس و٩ جورجيين. وذكرت وزارة الداخلية الجورجية أنها اكتشفت الشبكة خلال عملية كبيرة لمكافحة التجسس وقامت بزرع جاسوس مزدوج في المخابرات العسكرية الروسية، مشيرة إلى أن الشبكة بدأت عملها قبل الحرب بسنوات، وأنها جمعت معلومات عسكرية بالأساس، تتعلق بشكل خاصة بالقوات الجوية الجورجية.

وتعيد الاعتقالات إلى الأذهان عملية تجسس أدت عام ٢٠٠٦ إلى تفاقم العلاقات المتأزمة أصلا بين الكرملين وحكومة جورجيا الموالية للغرب بزعامة الرئيس ميخائيل ساكاشفيلي ووصلت الأمور إلى ذروتها في حرب ٢٠٠٨. نقلت وكالة إنترفاكس عن مسؤول في الخارجية الروسية قوله إن روسيا “غضبت بشدة من تقارير أفادت باعتقال مواطنين روس في جورجيا”، وأضاف أن: “هذا استفزاز يدل على تفاقم جديد لهاجس معاداة روسيا الذي يتملك الحكومة الجورجية”، معتبرا أن الهدف من الاعتقالات هو الإضرار بقمة روسيا وحلف شمال الأطلسي المقرر عقدها في لشبونة يومي ١٩ و٢٠ من نوفمبر الجاري، والمتوقع خلالها أن يتم توقيع اتفاقية ثنائية جديدة، وكذلك قمة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا المقررة في أوائل ديسمبر في كازاخستان.

يذكر أن العلاقات الجورجية الروسية شهدت توترا كبيرا منذ اجتياح جورجيا لتسخينفالي عاصمة أوسيتيا الجنوبية في أغسطس ٢٠٠٨ بهدف إعادة إخضاع الجمهورية المنفصلة إلى سلطة جورجيا، مما أدى إلى مقتل ضباط حفظ سلام روس جراء هذا الاجتياح، وتدخلت روسيا عسكريا في النزاع الذي تحول إلى حرب دامت خمسة أيام، واعترفت موسكو بعد انتهاء الحرب بجمهوريتي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا المنفصلتين عن جورجيا، ووقعت معهما أوائل العام الحالي اتفاقيات لإقامة قواعد عسكرية دائمة بهما.