حملات إسرائيلية لتفريغ مناطق “ج” من سكانها لصالح التوسع في المستوطنات

  • استمرار سياسة الاستيلاء على الأراضي ..والمركز الفلسطيني لحقوق الانسان يدين الصمت العربي
  • قوات الاحتلال تواصل استهداف المزارعين والصيادين .. و فلتان أمني يتسبب في مقتل مواطن وإصابة ٣ آخرين في غزة

كتبت- نور خالد:

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي  انتهاكاتها بحق المدنيين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة فقتل ناشط فلسطيني في جريمة اغتيال جديدة في قطاع غزة، وأصيب مدنيا وفتاة من المارة جراء تطاير الزجاج خلال عملية الاغتيال ، كما واصلت قوات الاحتلال استهداف المزارعين والصيادين والعمال الفلسطينيين في المناطق الحدودية لقطاع غزة.

وذكر التقرير الأسبوعي للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت انتهاكاتها مقترفة المزيد من الجرائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بدءا بمواصلة الحصار الجائر وغير المسبوق على قطاع غزة، للسنة الرابعة على التوالي، مرورا بفرض المزيد من العقوبات على السكان المدنيين في الضفة الغربية، في إطار سياسة العقاب الجماعي المخالفة لكافة القوانين الدولية والإنسانية. وتستمر في الوقت نفسه، في الاستيلاء على المزيد من الأراضي الفلسطينية لصالح مشاريعها الاستيطانية، ولصالح أعمال البناء في الجدار العازل على أراضي الضفة الغربية، هذا بخلاف استمرار سياسة إسرائيل لتهويد مدينة القدس.

وأشار التقرير أن مناطق الضفة الغربية المصنفة بمنطقة (ج) وفق اتفاق أوسلو شهدت مؤخرا حملات إسرائيلية محمومة بهدف تفريغها من سكانها الفلسطينيين لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني.فقد صعدت سلطات الاحتلال والمستوطنون، من أنشطتها الاستيطانية واعتداءاتها على أراضي وممتلكات المواطنين، في ظل صمت دولي وعربي رسمي مطبق، مما يشجع دولة الاحتلال على اقتراف المزيد منها، ويعزز من ممارساتها على أنها دولة فوق القانون.

كما واصلت قوات الاحتلال استخدامها للقوة المفرطة بشكل منهجي في مواجهة مسيرات الاحتجاج السلمي التي ينظمها المدنيون الفلسطينيون، والمدافعون الدوليون والإسرائيليون عن حقوق الإنسان ضد استمرار أعمال البناء في جدار الضم (الفاصل) والنشاطات الاستيطانية، وضد فرض حزام أمني على امتداد الشريط الحدودي في قطاع غزة.

وخلال الأسبوع الماضي ارتكبت قوات الاحتلال الكثير من الجرائم والانتهاكات من بينها، قتل ناشط فلسطيني في قطاع غزة، وإصابة أحد عشر فلسطينياً في الضفة والقطاع. منهم سبعة خلال مسيرات الاحتجاج السلمي ضد بناء جدار الفصل والبناء الاستيطاني في الضفة الغربية، بينما أصيب الأربعة الآخرون في قطاع غزة.

وفي جريمة جديدة من جرائم الاغتيال السياسي،التي ارتكبتها قوات الاحتلال في قطاع غزة، قتلت القوات الإسرائيلية أمس ناشطاً فلسطينياً من قيادة “جيش الإسلام”. وأسفرت الجريمة عن إصابة مدني، وهو سائق سيارة تصادف سيرها خلف السيارة المستهدفة، وفتاة من المارة، جراء تطاير شظايا الزجاج.وبعد ساعات من وقوع هذه الجريمة، اعترفت قوات الاحتلال باقترافها، وادعت أن القتيل، وهو محمد جمال النمنم، “قيادي كبير في جيش الإسلام، وهو متورط بعمليات تفجيرية ضد أهداف إسرائيلية وأمريكية في صحراء سيناء، إضافة لعمليات أخرى ضد إسرائيل”.وذكرت أنه “لهذا السبب جرى استهدافه وتصفيته من خلال القصف”.

وفضلاً عن ذلك، أصيب ثلاثة عمال فلسطينيين في أعمال إطلاق نار مختلفة نفذتها قوات الاحتلال شمالي القطاع، وفي وسطه، بينما أصيب مواطن مختل عقلياً في جنوبه. ففي التاسع والعشرين من أكتوبر الماضي، أطلقت قوات الاحتلال المتمركزة داخل أبراج المراقبة على الشريط الحدودي شمالي القرية البدوية، شمالي القطاع، النيران تجاه مجموعة من العمال الذين يقومون بجمع الحجارة والحصى من الأطراف الغربية للمنطقة الصناعية “إيرز”، م أسفر عن إصابة أحدهم بجراح.

كما فتحت قوات الاحتلال المتمركزة على تلة رملية داخل الشريط الحدودي شمال غربي منطقة السيفا، شمال غربي بلدة بيت لاهيا، نيرانها تجاه مجموعة من العمال الذين يقومون بجمع الحجارة والحصى (البسكورس) من أسفل الطرق المعبدة داخل موقع مستوطنة (إليسيناي) سابقاً، ما أسفر عن إصابة أحد العمال. وفي الثاني من نوفمبر، أطلقت قوات الاحتلال المتمركزة داخل الشريط الحدودي، شمال شرقي قرية وادي غزة، نيران أسلحتها الرشاشة تجاه مجموعة من المواطنين كانوا يقومون بجمع قطع البلاستيك والحديد والألمونيوم من مكب النفايات، الذي يبعد عن الشريط الحدودي 300 متر شمال شرقي القرية المذكورة، ما أسفر عن إصابة أحدهم بجراح. وفي ظهر اليوم نفسه، أصيب مواطن فلسطيني مختل عقلياً بجراح متوسطة، إثر تعرضه لإطلاق نار من قبل قوات الاحتلال المتمركزة على الشريط الحدودي لبلدة عبسان، شرقي مدينة خان يونس، أثناء اقترابه من الشريط المذكور.

وفي إطار استهدافها للصيادين الفلسطينيين، فتحت قوات الاحتلال يوم الأول من نوفمبر ، النيران من على زوارقها الحربية المتمركزة في عرض البحر، قبالة منتجع الواحة السياحي، غربي بلدة بيت لاهيا، وأطلقت عدة قذائف تجاه قوارب الصيادين الفلسطينيين. مما أدى ذلك لفرار الصيادين من المنقطة خوفاً من الاعتقال والإصابة، ولم يبلغ عن وجود إصابات في صفوفهم، أو أضرار بقواربهم.

من ناحية أخرى كشف المركز عن حالة من الفلتان الأمني تعم أرجاء غزة ..وأشار أن هذه الحالة تسببت في قتل فلسطيني وأصابة آخر أمس جراء تعرضهما لإطلاق النار من قبل أحد المسلحين في مخيم الشاطئ. وفي حادث منفصل أصيبت المواطنة اعتماد الطويل بعيار ناري انطلق بطريق الخطأ من سلاح كان نجلها يعمل على تنظيفه في حي الشيخ رضوان، وتندرج الحادثتان ضمن حالة الفلتان الأمني وفوضى انتشار السلاح في الأرض الفلسطينية المحتلة.

ووفقاً لتحقيقات المركز، ففي حوالي الساعة العاشرة من صباح يوم أمس الأربعاء، قتل المواطن علاء محمد الصوري، 24 عاماً، جراء إصابته بعيار ناري في الصدر، وأصيب المواطن محمد ناجي غبون، 22 عاماً، بعيارين ناريين في الصدر والكتف الأيسر بجراح جراء تعرضهما لإطلاق نار من قبل أحد المسلحين، وهو يعمل في شرطة بلدية غزة، في مخيم الشاطئ، غرب مدينة غزة.وكان المواطنان الصوري وغبون يتواجدان في مكان عملهما في محلات للعطارة في المخيم. وقد حضرت الشرطة الفلسطينية إلى مكان الحادث واعتقلت مُطلق النار وفتحت تحقيقاً في الحادث.

وفي حادث منفصل، وصلت المواطنة اعتماد جمعة الطويل، 47 عاماً، من سكان حي الشيخ رضوان، شمال مدينة غزة، إلى مستشفى الشفاء بالمدينة، إثر إصابتها بعيار ناري في الفخذ الأيمن، انطلق من سلاح كان نجلها يعمل على تنظيفه داخل المنزل. تلقت المواطنة الطويل العلاج اللازم في المستشفى ووصفت المصادر الطبية جراحها بالمتوسطة.

وأدان المركز الفلسطيني بشدة استمرار سقوط ضحايا جراء سوء استخدام السلاح، وهو ما يندرج ضمن حالة الفلتان الأمني وفوضى انتشار السلاح في الأرض الفلسطينية المحتلة، كما طالب النيابة العامة بالتحقيق في هذه الحوادث وتقديم مقترفيها للعدالة.