البديل تكشف: الشرطة «تخزن» عشرات البلطجية في ثلاجات الأقسام استعدادا للانتخابات

  • «مسجلون خطر» يتصلون من الحجز: لو قلنا لأ هاننضرب ونلبس قضايا والحكومة عايزة كدا

الدقهلية- منى باشا:

شهدت محافظة الدقهلية حملات أمنية مكثفة، للقبض على عدد كبير من المسجلين خطر، خاصة فئات، «جرائم نفس» و «سرقة» و«بلطجة» قبل الانتخابات بساعات قليلة، وحصلت «البديل» على معلومات تؤكد أن الحملات الأمنية تستهدف تجميع «البلطجية» استعدادا للانتخابات.

وقال أحد المواطنين الذي احتجز لاعتراضه على قاضٍ، داخل أحد أقسام الشرطة بالمحافظة، رفض نشر اسمه، إنه قضى 24 ساعة داخل قسم شرطة شاهد خلالها «تجميع البلطجية والمسجلين في (ثلاجات) الأقسام» تمهيدا لإطلاقهم يوم الانتخابات.

وأضاف المصدر الذي اتصل بـ«البديل» من داخل الحجز، إن عددا من الذين ألقت قوات الشرطة القبض عليهم، قالوا إن ضباط الأمن أخبروهم أن «مهتمهم ستبدأ غدا في الانتخابات».

وقال أحد مسجلي الخطر المحتجزين في القسم في اتصال هاتفي مع «البديل»:

«الحكومة مسجلاني جرائم نفس، وكنت ناوي أتوب بس الشرطة مش راضية تسيبني في حالي، وانا حاليا رب أسرة وعندي عيال، بس أعمل إيه لما قلت لأ انضربت وطلع عيني، وقالوا لي هانلبسك قضية، ودلوقتي أديني قاعد وهانفذ اللي يطلبوه مني».

وتابع “ي. و” 32 سنة، مسجل سرقة في اتصال آخر:«ربنا تاب عليا وقلت أشتغل انشالله باليومية بدل ما الناس بتعاير عيالي، لكن بتوع المباحث موش عاوزين يسيبونى فى حالى وأنا راجع من الشغل على كوبرى البلد لقيت اتنين أمناء شرطة أول ما شافونى ضربوني قدام الناس واخدونى على “ثلاجة” مركز أجا ولقيت هنا ناس كتير مسجلين منهم اللي انضرب ضرب شديد ومنهم اللي قاعد بمزاجه، وعنده أكل وشرب وسجاير وكل حاجة متوفرة ليهم علشان وافقوا يشتغلوا مع الحكومة يوم الانتخابات ويضربوا الناس في حماية الحكومة». وأضاف:«أنا عاوز أعيش ومش عاوز اعمل غلط تانى لكن سامحوني أنا عاوز ارجع بيتي وها أوافق على اللي طلبوه عشان ولادى مش هيلاقوا اللي يصرف عليهم وهيجوعوا وكمان مفيش فلوس معايا علشان أجيب محامى يشتكى الظلمة دول، متزعلوش منى وقول لكل الناس سامحوني ده حكم القوى ع الضعيف وموش هاقدر أقول لأ لأنهم هيلفقوا ليا قضية وموش هاخرج من السجن والعمر مبقاش فيه قد اللي راح».

وتحدث محتجز آخر هاتفيا لـ«البديل» قائلا: إيه المشكلة دي الحكومة واديني قاعد باكل وبشرب ومزاجي زي الفل واللي إحنا هانعمله يوم الانتخابات مايفرقش كثير عن اللي إحنا بنعمله كل يوم ولا ايه».

وكانت قوات الأمن قد جمعت عشرات المسجلين في مركز أجا استعدادا للانتخابات، وحسب مصادر «البديل» فإنهم أخذوا وعودا أمنية بإطلاق سراحهم «البلطجية» فور انتهاء الانتخابات.

وكانت الانتخابات البرلمانية الماضية عام 2005، قد شهدت مصرع مواطنين وإصابة المئات، فيما اعتبره القوى السياسية وقتها «بلطجة حكومية»، حيث انتشر استخدام الأسلحة البيضاء والنارية لإرهاب الناخبين، فيما لم تتدخل الشرطة لحماية المواطنين في عدة مدن شهدت معاركا بالأسلحة البيضاء والنارية أشهرها ما حدث في الإسكندرية عام 2005.

كما سجلت الانتخابات الماضية 8 وفيات و أكثر من 500 مصاب ، كما طالت الاعتداء الصحفيين والإعلاميين، حيث تعرض صحفيون في عدة صحف مصرية مستقلة، ومراسلو قنوات الجزيرة وأبو ظبي للضرب وسحب الكاميرات كما منعت قوات الأمن العديد من وسائل الإعلام من تغطية سير العملية الانتخابية.