بعد ساعات من كشفه..وقف موقع “مجرمو الحرب” الإسرائيليين..واعضاء كنيست يطالبون بالتحقيق

  • يديعوت احرونوت: معظم التفاصيل المنشورة على الموقع دقيقة .. والجنود الذين وردت أسماؤهم في الموقع فخورين بدورهم
  • شركة استضافة المواقع عللت إغلاقه بأن مستخدميه انتهكوا شروط الاستخدام..واعضاء بالكنيست يطالبون بمحاكمة أصحاب الموقع

كتب – أحمد بلال:

أوقفت شركة zymic لاستضافة المواقع، الموقع الذي أطلقه مجهولون على شبكة الإنترنت، والذي يضم قائمة طويلة من الضباط والجنود الإسرائيليين، اتهمهم الموقع بارتكاب جرائم حرب  مشيرا  أنهم مسئولون بشكل مباشر عن العمليات التي تم تنفيذها في قطاع غزة خلال الحرب الأخيرة على القطاع، والتي أطلق عليها الجيش الإسرائيلي اسم “الرصاص المسكوب”، وعللت الشركة قرارها بأن “المستخدمون قاموا بانتهاك شروط الاستخدام”.

وقالت صحيفة “يديعوت أحر ونوت” الإسرائيلية على موقعها الإليكتروني، أن بحثاً أجراه الصحفيون العاملون بها أظهر أن “معظم التفاصيل المنشورة على الموقع دقيقة”، وأضافت الصحيفة أن” “الصور أخذت من وسائل نشر مختلفة، عبر مواقع أخبار وشبكات اجتماعية، مثل الفيس بوك. لكن أصحاب الموقع نشروا صوراً لجنود وضباط من ذوي الرتب الصغيرة إلى جوار ضباط كبار ومعروفين، من بينهم رئيس هيئة الأركان، الجنرال جابي أشكنازي”.

ونقلت الصحيفة الإسرائيلية عن “أفيعاد بيري”، مستوطن من كريات حاييم، وقائد وحدة في سلاح المدرعات أثناء الحرب على غزة، وواحد من الذين نشرت صورهم ومعلوماتهم الشخصية، قوله: “الأمر لا يزعجني، أنا فخور لكوني جزء من الجيش الإسرائيلي، فعلت ما كان يجب علي فعله، ولن أخاف من السفر إلى الخارج”، وأضاف “بيري” أنه استقبل بالفعل عدد من التهديدات على الفيس بوك: “بعد نشر وسائل الاتصال بي على الموقع، كتب لي أحد الأشخاص بالإنجليزية، يبدو أنه تركي: إذا رأيتك ستكون جندياً ميتا”، وتابع: “أنا لست خائف، الشيء الوحيد المزعج أن هذه المعلومات نقلت على ما يبدو من شخص ما بالداخل”.

من ناحية أخرى رفض الجيش الإسرائيلي، باشمئزاز ما هو منشور على الموقع، بحسب “يديعوت أحر ونوت” التي أضافت أن عدد من الجنود أوضحوا أنهم فخورين بأنهم جزء من هذه القائمة، ونقلت الصحيفة عن “نوعام كاشيبيتسكي”، الذي كان مساعداً لقائد فصيلة مدرعات أثناء الحرب على غزة، قوله: “سعيد وفخور أن أكون في هذه القائمة إلى جوار العديد من الأشخاص الجيدين”، “كاشيبيتسكي” أوضح أنه لن يغير طريقه في أعقاب ما تم نشره: “أنا لست خائف، ولا أخاف من السفر إلى أي مكان في العالم، كل الأوامر التي تلقيناها كانت أوامر مناسبة، ولست نادم على أي شيء”.

ونقلت “يديعوت أحر ونوت” عن متحدث باسم جيش الدفاع الإسرائيلي قوله: “نأسف لنشر أسماء حوالي مائتي ضابط وجندي من جيش الدفاع الإسرائيلي، مع بياناتهم الشخصية تحت عنوان “مجرمي حرب”، من دون أي أساس، مع التشهير بهم”.

يذكر أن الموقع الإليكتروني المحجوب لم يكتف بنشر صور أو أسماء الضباط والجنود، وإنما نشر معلومات شخصية جداً عنهم، مثل أرقام هوياتهم وعناوين منازلهم، وقال الأشخاص الذين أطلقوا الموقع في واجهة صفحته الرئيسية: “تسليط الضوء على هؤلاء الأشخاص هي عملية انتقامية، لأنهم ارتكبوا جرائم بشكل مباشر، عملاء دولة إسرائيل الذين هاجموا في ديسمبر ويناير 2008، 2009 عشرات الأشخاص في غزة المحاصرة”، وقال القائمون على الموقع أن ترتيب الأسماء فيه لم يأت بحسب جريمة كل منهم، وإنما بحسب الترتيب الأبجدي للأسماء، ابتداء من رئيس الأركان جابي أشكنازي، وحتى رقيب في مدرسة المشاة.
من ناحية أخرى دعا عدد من أعضاء الكنيست الإسرائيلي إلى إجراء تحقيق حول تداعيات ما يتضمنه موقع “مجرمو حرب” من معلومات على الأمن الشخصي للجنود الإسرائيليين الذين اشتركوا في حملة “الرصاص المصبوب” على قطاع غزة.
وذكرت صحيفة “جيرازوليم بوست” الإسرائيلية اليوم الخميس أن عددا من أعضاء
الكنيست، من بينهم دانى دانون ومجلى وهبى (كاديما)، قدموا طلبا إلى رئيس الكنيست اليوم الخميس لإجراء تحقيق عاجل من جانب لجنة الشئون الخارجية والدفاع بالكنيست بشأن ما اعتبروه ب “النشر الهدام” على الانترنت الذي يتم من خلاله الكشف عن تفاصيل شخصية لأفراد من قوات الجيش الإسرائيلي.
يذكر أن الموقع تضمن قائمة بمائتي جندي إسرائيلي وصفهم بأنهم تورطوا بصورة مباشرة في عمليات ضد قطاع غزة أثناء عملية الرصاص المصبوب .وذكرت الصحيفة أن أعضاء الكنيست طالبوا بمناقشة اللجنة المذكورة لمغبة عواقب
نشر معلومات متعلقة بالأمن الشخصي لجنود إسرائيليين وتأثيرها على الرأي العام
الدولي ضد جنود إسرائيل وأيضا على المعنويات في صفوف الجيش الإسرائيلي، وإجراء تحقيق أيضا حول الذين يقفون وراء بث هذا الموقع ومعاقبتهم.
ودعا عضو الكنيست مجلى وهبى (كاديما) المفوض العام الاسرائيلى والشرطة
الإسرائيلية إلى إجراء تحقيق بشأن هؤلاء الذين يقفون وراء هذا الموقع، مؤكدا أنه
يتوجب معاقبة أولئك الذين يحرضون ضد جنود إسرائيل ووصفهم بأنهم “مجرمي حرب” وتعريضهم للخطر.

إقرأ أيضا :

موقع إليكتروني ينشر صور ضباط وجنود إسرائيليين متهمون بارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين

وأضاف الموقع: “هؤلاء الأشخاص تولوا مواقع القيادة أثناء الهجوم، وبالتالي لم تكن وظيفتهم نيابية عن جهاز سياسي قاتل، ولكن شجعوا آخرين أن يحذوا حذوه، وهم مسئولون بشكل شخصي عن ذلك، منهم أشخاص مناصبهم صغيرة في الجيش الإسرائيلي، وحتى أصحاب الرتب الكبيرة جداً، كلهم تحملون جزء مباشر من الهجوم”.