خبراء يعدلون شعار حملة الوطني : “عشان تتطمن على ولادك ما تنتخبش الحزب الوطني “

  • جمال عيد يقترح شعار “راحلون من أجللك” ..وعبد الخالق فاروق: الحزب ورئيسه وأعضاؤه تجمع مصالح ضار بأمن مصر
  • عبد الغفار شكر: الشعار كاذب و شعارات الحزب منافية تماما للواقع الذي يعيشه الشعب
  • بالأرقام اطمن مع الحزب الوطني  : 41% من المواطنين تحت خط الفقر .. و 9مليون عاطل..و75% من مياه الشرب ملوثة ..و 1100 منطقة عشوائية و2 مليون طفل بلا مأوي

كتب : رأفت غانم

اقترح سياسيون وحقوقيون إضافة جزء جديد لشعار الحزب الوطني حتى يتلاءم مع الواقع الذي خلقه الحزب الوطني وسياساته التي أدت لإفقار قطاعات واسعة من المواطنين وزيادة معدلات البطالة وانتشار التعذيب والقهر ليكون الشعار هو “عشان تتطمن على ولادك ما تنتخبش الحزب الوطني ” ..وكان الرئيس مبارك قد أطلق الحملة الانتخابية للحزب صباح اليوم تحت شعار ” عشان تتطمن على ولادك”

وصفه عبد الغفار شكر عضو اللجنة المركزية بحزب التجمع بأنه  كاذب فلا يوجد أمان لأبنائنا ولا اطمئنان وان الشعارات التي يطلقها الحزب الوطني منافية تماما للواقع الذي يعيشه الشعب وليس لها شأن بالسياسات التي ينتهجها ،وأضاف أن حال مصر على المستوى الداخلي سائرة منذ سنوات نحو موجه من العنف والفتن الطائفية ، وأصبح الوضع الداخلي في حالة من التدني والتدهور في الأوضاع الاجتماعية فان سياسات الحزب أدت إلى غلاء في الأسعار و أزمات في الإسكان والبطالة  ، و للنظام غير قادر على حل هذه المشاكل ، أما على المستوى الإقليمي فقد تراجع دور مصر بعد أن كانت حجر الأمان في المنطقة فتخلت مصر عن تعزيز التضامن العربي مما أدى إلى انصراف كل دولة إلى تحقيق مصالحها الخاصة بعيدة كل البعد عن مصالح الأمة ،وأصبحت مصر تلعب دور الوسيط بين الفلسطينيين والإسرائيليين ومنذ أن قامت بهذا الدور لم يحصل الفلسطينيين على حقوقهم وكل هذا أدى إلى ضعف الدول العربية جميعا .

واتفق معه عبد الخالق فاروق الخبير الاقتصادي وقال أن هذا الشعار هو الهزل في موقع الجد لان هذا الحزب ورئيسة وأعضائه ما هم إلا تجمع مصالح ضار لأمن مصر ومصالحها العليا ،وأصبحت الدولة عبارة عن شللية ومجموعات تبحث عن مصالح شخصية وهم المسئولين عن ما يحدث من تدهور في جميع المجالات وتدنى في الأداء وعدم الكفاءة .

واقترح جمال عيد مدير الشبكة العربية لحقوق الإنسان أن أفضل شعار لهذه المرحلة يقدمها الحزب الوطني هو ” راحلون من أجلك ”  وأضاف أن الحزب الوطني ليس عليه أن يطلق شعارات بل أن ينفذ سياسات ، لا أريد شعارات فليقل الحزب الوطني ماذا فعل للمواطنين لكي يضمن لهم مستقبل أولادهم ،وقال أن الحزب الوطني أنتج حكومات اعتادت أن تكمم الأفواه وتقصف الأقلام وتعذب المواطنين في الأقسام وتسحلهم في الشوارع وأشار عيد إلي  إغلاق ستة عشر قناة و منع رسائل msm و التواطؤ لإسكات جريدة الدستور و منع البث المباشر للقنوات الفضائية و توجيه إنذارات لبرامج التوك شو السياسية وأخرهم برنامج العاشرة مساء ، كل هذا اعتداء على الحريات وإسكات للأصوات التي تنادى بالحرية والديمقراطية في المجتمع .

وقال خالد على مدير المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية أن هذا الشعار ناقص فلابد أن يكتبوا “عشان تطمئن على مستقبل أولادك ما تنتخبش الحزب الوطني” لأنه سيكون أكثر واقعية فان الحزب الوطني نفسه يقول أن المؤشرات الاقتصادية تؤكد على أن الصحة والتعليم تتوفر لمن يملكون الأموال وان فرص العمل ضئيلة وتذهب لمن يملكون السلطة ومن عندهم وسائط وان معظم أملاك الدولة في يد فئة قليلة من المنتفعين وكل الظروف تقول أننا أمام حالة من أكثر حالات الظلم والتدني الاجتماعي تتعرض لها الطبقة الفقيرة .

يذكر أن  سياسات الخصخصة والتكيف الهيكلي لمصانع وشركات القطاع العام التي تبناها الحزب الوطني _ حسب دراسة دولية_ أدت إلي  هوة بين الأغنياء والفقراء وأستأثر 1% من السكان بـ 90% من الثروة وهبط قرابة 41% من المواطنين تحت خط الفقر.. واحتلت مصر الترتيب 111 في الدول الأكثر فقرًا.. كما ارتفعت نسب العاطلين عن العمل لتتراوح بين 8 و9 مليون عاطل.. وانخفضت قوة العمل بسبب سياسة المعاش المبكر.. وتم تسريح قرابة مليون عامل إلى طابور البطالة في المنازل والمقاهي ،كما تدهورت بعنف أجور العمال والموظفين والمهنيين والحرفيين لارتفاع الدخل الملازم لسياسات الخصخصة وتسليع الخدمات الرئيسية (التعليم والإسكان والصحة والمواصلات والاتصالات والكهرباء والماء ، وزاد  إنفاق الفرد على هذه المجالات وابتلاعها للجانب الأكبر من الدخل .

و تضاعف عدد السكان الذين يفتقدون المأوى حتى وصل عدد أطفال الشوارع وحدهم إلى قرابة 2 مليون طفل، بينما زاد عدد المناطق العشوائية عن 1100 منطقة، وتعرضت بعض هذه المناطق إلى انهيارات مأساوية أو تخريب عمدي أو محاولات استيلاء مباشر كما حدث في الدويقة وقلعة الكبش وإسطبل عنتر وأرض طوسون وجزيرة القرصاية وأرض مطار إمبابة.. بينما منحت الحكومة أرض مصر برخص التراب إلى فئة طبقية طفيلية تربت في أحضان السلطة وانتمت إلى تشكيل عصابي استولى بالنهب على ثروة الشعب. وأكدت تقارير رسمية أن 12٪ من سكان المدن في الأحياء العشوائية الفقيرة يعيشون بدون مصادر نقية للمياه وأن هناك 4500 قرية بدون صرف صحي من 7000 قرية وأن 38 مليون مواطن مصري يشربون من مياه الصرف الصحي التي تحتوي علي مواد عضوية في حين أن 76٪ من مياه القرى مخلوطة بالصرف الصحي و25٪ من مرضي المستشفيات جاء مرضهم بسبب تلوث المياه .