“البديل” ترصد وقائع تعذيب جديدة في “سلخانة سيدي جابر” بعد مقتل خالد سعيد

  • بلاغان يتهمان ضباطا في القسم بتعذيب مواطن والاعتداء على صحفي وسرقته بالإكراه
  • ضابط يكسر ساق مواطن سأله: انا عملت إيه.. ونقطة المستشفى : ما فيش حاجة اسمها بلاغ ضد ظابط
  • ضحية: حملة أمنية مفاجئة تطارد المارة في الشوارع المحيطة بمنزل “شهيد الطوارئ

الإسكندرية- أحمد صبري:

رصدت “لبديل” وقائع تعذيب جديدة في قسم شرطة سيدي جابر بعد واقعة مقتل المواطن خالد سعيد والتي تنظرها محكمة جنايات الإسكندرية. وفي واقعة جديدة تقدم مواطنان ببلاغين منفصلين للنيابة ضد ضباط قسم شرطة سيدي جابر بالأسكندرية. واتهم المواطنان ضباطا بالقسم ورئيس المباحث بالاعتداء عليهما وسرقة أحدهما بالإكراه.

وقال محمد إبراهيم مصطفى (29 عاما) صاحب البلاغ الأول:” الأسبوع الماضي خرجت ظهرا لشراء بعض إحتياجات المنزل، وكان معي أحد الجيران وفوجئت بسيارة شرطة بالقرب مني، ونزل عدد من المخبرين يهرولون ناحيتي، وأحاطوا بي وكبلني أحدهم بينما بدأ الآخرون تفتيشي ذاتيا في الشارع العام، وحين أفقت من الصدمة، سألت الضابط (هو فيه إيه يا باشا .. أنا عملت إيه) ويبدو أن مجرد سؤالي استفز الضابط وصرخ في المخبرين (هاتوا لي إبن الـ… ده) فجرني المخبورن لسيارة الشرطة وذهبوا بي للقسم، وهناك انضم إليهم 8 مخبرين وانهالوا علي ضربا، ثم أحضر أحد المخبرين هروات غليطة وضربوني بها على قدمي اليسري”.

وتابع محمد في شهادته لـ”البديل” قائلا:” المصيبة أنني لا أعرف حتى الآن ما السبب، وحين إنكسرت ساقي وصرخت من الألم دخل الضابط أحمد منيسي معاون المباحب وأمر بالقبض علي، فتصورت أن القبض علي سوف يخلصني من التعذيب، لكن الضابط طرحني أرضا ووقف بحذائه على صدري صارخا (أوعى أسمع صوتك يا أبن الـ…) بعدها ألقاني المخبرون خارج القسم. ونجح الضحية بمساعدة المارة في الوصول لمستشفى سيدي جابر، وهناك قال الإطباء أنه مصاب بكسر مضاعف في الساق اليسري، وكدمات وجروح متفرقة في أنحاء مختلفة من الجسم.
وأضاف محمد “علمت أن هناك نقطة شرطة في المستشفى وحاولت تحرير محضر ضد ضباط ومخبري قسم سيدي جابر إلا افراد امن النقطة رفضوا وقالوا لي (مافيس حاجة إسمها تعمل محضر لظابط) فتوجهت للنيابة وحررت بلاغا ضد رئيس مباحث سيدي جابر عماد عبد الظاهر وجميع الضباط والمخبرين وقيد برقم 14181لسنة2010إداري سيدي جابر، ولم يمر سوى أيام حتى فوجئت بقوة من ضباط مدرية الأمن تستدعيني لمقابلة قيادة أمنية كبيرة، لكني رفضت، بعدها عرض عليّ أحد المرشحين لمجلس الشعب أن يعطيني مبلغا من المال مقابل التنازل عن البلاغ لكني رفضت أيضا”.

وكشف الزميل محمد بسيوني المحرر الصحفي بالإسكندرية، عن “وقائع تعذيب وسرقة بالإكراه” قال إنه تعرض لها في القسم نفسه. وأضاف الزميل “تقدمت ببلاغ ضد عماد عبد الظاهر رئيس مباحث قسم سيدي جابر يأتهمه تهمه فيه بالإعتداء عليّ بالضرب وسرقتي بالإكراه بعد أن استولى المخبرون التابعون له على جهاز MB4 خاص بي . وقيد المحضر برقم 13441 عرائض المحامي العام الأول لنيابات الاسكندرية، كما تقدمت ببلاغ مماثل للنائب العام قيد برقم18720لسنة2010حول الواقعة نفسها”.

وقال بسيوني “كنت أجلس بالصدفة في أحد المقاهي القريبة من منزل أسرة الشهيد خالد سعيد بمنطقة كليوباترا، وفجأة أقتحمت قوة من مباحث قسم سيدي جابر الشارع، وطاردت المارة في المنطقة المحيطة بمنزل شهيد الطوارئ، وهجم المخبرون على المقاهي وطردوا روادها، دون سبب. واعتدى علي المخبرون بالضرب، كما انهال علي الضباط بالسباب بعد أن عرف أني صحفي، كما استولى المخبرون على جهاز MB4يخصني”.