ويكيليكس : سكوبي في خطاباتها نقلا عن مسئولين مصريين ” نجحنا في القضاء على التطرف في التسعينيات ولم يبق إلا الإخوان”

  • الصراع في غزة وضع الأنظمة العربية المعتدلة في الكورنال  .. ولابد من عودة السلطة الفلسطينية إليها
  • إيران حاولت دفع رواتب كتائب القسام .. ومصر نجحت في منع وصول الأموال لغزة
  • سكوبي : المسئولون المصريون قالوا إذا أردتم أن تتعاون مصر في الملف الإيراني  سنفعل لأن هذا سيزيل عبء كبير عنا

ترجمة – نفيسة الصباغ :

كشفت خطابات سكوبي التي عرضها موقع ويكليكس عن رؤية مصر لقضايا الإرهاب وموقفها من الإخوان المسلمين وكذلك مواقفها الإقليمية ..ونقلت الوثائق رؤية العديد من المسئولين المصريين حول ما يجري في المنطقة .. وأشارت سكوبي في خطاباتها.. إن عددا من المسئولين المصريين رفيعو المستوى عبروا عن العديد من المخاوف حول تصاعد النفوذ الإسلامي.. والتدخلات الإيرانية في مصر وغزة ومحاولاتها تجنيد عناصر من سيناء ..ونقلت سكوبي عن مسئول مصري رفيع  المستوى قوله “إن التطرف هو “العمود الفقري” للتهديدات الأمنية الإقليمية،” مشيرا إلى أن التطرف في غزة يشكل تهديدا خطيرا بشكل خاص للأمن القومي المصري. وقال يجب على مصر “مواجهة” المحاولات الإيرانية لتهريب الأسلحة إلى غزة ووقف تهريب الأسلحة عبر الأراضي المصرية، متابعا أن “مصر محاطة بالتطرف”، معربا عن قلقه إزاء عدم الاستقرار في السودان والصومال أيضا. فنجاح مصر في حملتها ضد التطرف في التسعينات شكل درسا مفيدا حول كيفية مواجهة الجماعات المتطرفة عبر
الحد من قدرتهم على العمل وجمع الأموال، بالإضافة إلى تثقيف الناس حول مخاطر التطرف. وأشار إلى أنه لم يبق إلا الإخوان المسلمين فقط، وتواصل الحكومة المصرية “تصعيب” إمكانية العمل عليهم.

و قالت سكوبي إن المسئولين المصريين أعربوا  رغبتهم في منع تكرار ما حدث في غزة لأنها تشعل الغضب الشعبي ..وأشار المسئولون – طبقا لما ورد في خطاب سكوبي –   إلى أن الصراع في غزة وضع “الأنظمة العربية المعتدلة” في ” الكورنال”. وأنه لمنع اندلاع أعمال عنف أخرى، تركز مصر على المصالحة الفلسطينية والوقف الدائم لإطلاق النار بين حماس وإسرائيل. و أن الهدف النهائي هو عودة السلطة الفلسطينية إلى غزة، حيث أن “وجود غزة في أيدي المتطرفين لن تكون أبدا هادئة”. إلا أن المشكلة هنا هي أن السلطة الفلسطينية لا يمكنها العودة إلى غزة دون موافقة حماس. وقالت سكوبي في الخطاب- الذي جاء في ابريل 2009 –  أن مصر ترى ضرورة عودة السلطة الفلسطينية قبل الانتخابات الفلسطينية في ٢٠١٠، وإلا سيخشى سكان غزة من التصويت لصالح المعتدلين.

وأضافت ” إن مصر ترى إن الاستقرار في قطاع غزة لن يتحقق إلا بإعطاء الناس حياة أكثر “طبيعية”، فينبغي على إسرائيل  أن تكون مقتنعة بأن التشغيل المنتظم للمعابر الحدودية من أجل تشجيع النشاط التجاري المشروع. فالنظام الحالي- حيث تبلغ مصر إسرائيل بالشحنات الإنسانية وتنتظر إسرائيل يومين قبل الرد بقبول أو رفض نقل الشحنة إلى غزة- لا يرقى لتلبية احتياجات الناس.

وبالنسبة للمصالحة الفلسطينية، قال مسئول مصري – نقلا عن خطابات سكوبي –  هناك اقتراحا بشأن إنشاء لجنة تتألف من مختلف الفصائل. وستكون اللجنة مسئولة عن التحضير لانتخابات يناير ٢٠١٠ ، ومراقبة إعادة الإعمار وإصلاح الأجهزة الأمنية في قطاع غزة. وبالنسبة لإعادة الإعمار، سيكون على اللجنة إصدار التراخيص للشركات المؤهلة للمشاركة في المشاريع ، ولكن السلطة الفلسطينية ستقرر من الذي يتلقى أموال العقود الخاصة والحكومية. ويمكن أن تساعد الحكومات العربية في إصلاح الأجهزة الأمنية ويمكن الاعتماد على المساعدة المصرية. لكن المسؤول المصري يشك في أن  توافق حماس على فكرة اللجنة، لكن من المهم جعل حماس وفتح يستمران في الحوار، وبالتالي لا يلجئون للعنف.

وكشفت خطابات سكوبي عن رؤية المسئولين المصريين للعلاقة مع إيران ..وقالت – نقلا عن بعضهم – ” إن مصر ترى إن إيران “تنشط بقوة في مصر”. والدعم الإيراني المالي لحماس يصل إلى ٢٥ مليون دولار أمريكي شهريا، إلا أن مصر بدأت “تنجح” في منع دخول الدعم المالي إلى غزة عبر مصر. وحاولت إيران مرات عديدة دفع رواتب كتائب القسام، لكن مصر نجحت في منع وصول الأموال إلى غزة. كما أن الحكومة المصرية اكتشفت خلية كبيرة لحزب الله، وكانت تلك المرة الأولى التي يحاول فيها حزب الله تأسيس خلية داخل مصر. كما كانت إيران تحاول تجنيد دعم من بدو سيناء، لتسهيل تهريب الأسلحة إلى غزة.

وأشار- الخطاب نقلا عن الرؤية المصرية – إلى أنه خلال ٦ أشهر ستكون مصر قد أكملت بناء الجدار الفولاذي عبر الحدود بين مصر وغزة لمنع التهريب، لكنها حذرت من أن الناس ستجد طريقة بديلة للأنفاق من أجل تهريب الأسلحة والبضائع والناس والأموال.

ونقلت سكوبي عن مسئولين مصريين –  إن مصر بدأت  “مواجهة مع حزب الله وإيران”، وانهم قالوا “لن نسمح لإيران بالعمل في مصر”، وأشارت  إن مصر أرسلت رسالة واضحة إلى إيران أنه إذا تدخلوا في الشؤون المصرية، فستتدخل مصر في الشئون الإيرانية، وذكر الخطاب إن المصريين بدؤوا بالفعل تجنيد عملاء في العراق وسوريا. وأشارت إن المصريين يتمنون  ألا تذهب “الولايات المتحدة في نفس اتجاه الأوروبيين” فيما يتعلق بالتفاوض مع إيران وحذروا من التركيز على قضية واحدة مثل البرنامج النووي الإيراني. وأنهم يرون إن  “إيران لابد وأن تدفع ثمنا” لأفعالها ولا يجب السماح لها بالتدخل في الشئون الإقليمية.  ونقلت سكوبي عن المسئولين المصريين قولهم “إذا أردتم “أن تتعاون مصر معكم في الملف الإيراني سنفعل، فسيزيل هذا عبئا كبيرا عن كواهلنا”