قراء وصحفيون وسياسيون يحتفلون بمولد “البديل”: حلمك هو حلمنا

  • عبد القدوس: الإصدار الورقي ضحية إدارة فاشلة .. والسناوي: كانت أفضل جريدة يومية في مصر
  • مسعد أبوفجر: كتابتي لـ”البديل” رد لجميلها القديم .. والزاهد: الموقع عاد للدفاع عن الضعفاء
  • البلشي يشكر الشبكة العربية لحقوق الانسان لجهودها في تأسيس  الموقع ويخص بالشكر جمال عيد ومحمد طاهر مصمم الموقع

احتفلت “البديل” بانطلاقها، مساء الاثنين، في نقابة الصحفيين، وسط حضور حاشد من القراء ورموز القوى الوطنية والصحفيين. وتضمنت إحتفالية الإطلاق كلمة الزميل خالد البلشي رئيس التحرير، والزميل عبد الله السناوي رئيس تحرير جريدة العربي الناصري، والزميل محمد عبد القدوس مقرر لجنة الحريات بنقابة الصحفيين التي استضافت الحفل.

وافتتح الحفل الزميل محمد عبد القدوس  بكلمة حول ظروف وملابسات توقف الإصدار الورقي في السابع من أبريل 2009، وقال: “تجربة “البديل” من التجارب التي تستحق التأمل، فالجريدة كان لديها طاقم تحريري على قدر كبير من الكفاءة والمهنية، حيث كنت أتابع نجاحات الصحفيين الواحد تلو الآخر، وإنفرادات الجريدة وتغطيتها المتميزة، ورغم تلك النجاحات كانت إدارة الجريدة فاشلة، مما أدى لوقف الإصدار الورقي”.

وأوضح أنه “في الوقت الذي تواجه فيه الصحف المستقلة مشاكل وأزمات تهدد بإغلاقها أو تغيير شكلها الذي اعتاده القارئ، نجد أن “البديل” استطاعت بالجهود الذاتية للصحفيين أن توعد وتنافس وسط ظروف سياسية صعبة ومعقدة”.

واستهل  الزميل خالد البلشي رئيس التحرير كلمته بتوجيه الشكر للشبكة العربية لحقوق الإنسان على جهودها في عودة البديل وخص بالشكر كل من جمال عيد مدير الشركة والزميل محمد طاهر على جهوده في تصميم الموقع مؤكدا أنه بفضل جهود الشبكة    شركاؤنا في الحلم عادت البديل  وأكد البلشي أن “إصرار الصحفيين وإيمانهم بتجربتهم المهنية وثقتهم فيها، أعادت حلم “البديل” مرة أخرى، رغم توقف الإصدار الورقي، فشل كافة محاولات إعادة الإصدار الورقي لأسباب بعضها غريب، وبعضها غير مفهوم”.

وأضاف البلشي: “ردود فعل القراء والنشطاء والصحفيين كانت مدهشة حين أعلنا عودة (البديل) الكترونيا، كما أثار دهشتي رد فعل الصحفيين الذين أكدوا استعدادهم للعمل تطوعا في المرحلة الأولى عمر الجريدة الالكترونية، وبالطبع الكتاب الذين أهدونا مقالاتهم وأبدوا حماسهم الشديد لعودة تجربة (البديل) رغم مرور أكثر من عام ونصف على توقف الإصدار الورقي”.

وتابع رئيس التحرير:” “البديل” سوف تعود لتقدم صحافة مختلفة، خاصة في مثل هذا الوقت الصعب، فخلال عام ونصف وكمثال فقط، تصورت أن جرائم التعذيب أختفت من مصر فجأة، حتى أعلنا “البديل” الالكتروني، لأكتشف أن مسلسل التعذيب لايزال مستمرا إلا أن وسائل الإعلام تجاهلت نشره”.

واختتم البلشي كلمته بدعوة “البدايلة” إلى المنصة أثناء الإعلان عن إطلاق الموقع في تمام الثامنة من مساء الاثنين.

من جانبه، قال الزميل عبد الله السناوى، رئيس تحرير جريدة العربي الأسبوعية، إن “ما قدمته “البديل” الورقية يعتبر تجربة فريدة، حيث كانت أول جريدة مستقلة تعبر عن تيار سياسي في مصر” معتبرا توقف الإصدار الورقي “خسارة لكافة القوى الوطنية المطالبة للتغيير، وخسارة فادحة للصحافة والإعلام بشكل عام”. وأضاف السناوي: “كانت “البديل” صوت للضعفاء في مصر، وكانت تغرس مبادئ عانت من افتقادها الصحافة المصرية، فقلما كنت أرى صحفيا شابا يتحدث مع مسئول حكومي بشكل متزن ويعامله دون رهبة، لكن الراحل د. محمد السيد سعيد أرسى مثل هذه القيم والروح في نفوس الصحفيين الشبان”. ووصف رئيس تحرير “العربي”  تجربة الإصدار الورقي لـ”البديل” بأنها كانت “تجربة ناجحة، وافضل جريدة يومية تنتج أخبارا، وكان أمامها مستقبل واعد”. ورحب السناوي بالعودة الالكترونية لـ”البديل” وتمنى أن تكون إضافة للصحافة المصرية.

“تجربة نحتاجها في جو مشحون بالتضييق علي الحريات وحملة تكميم الافواه والاقلام” هكذا بدأ مدحت الزاهد الكاتب الصحفي كلمته في حفل الإطلاق، وأكد الزاهد أن “الموقع الالكتروني للجريدة سوف يكمل مسيرة الصحيفة الورقية في الدفاع عن قضايا الفقراء والعامل والمهمشين” لافتا لملف “البديل” عن أزمة الأجور في مصر، و وقضايا الخصخصة وتشريد العمال والتعذيب، وأضاف “هذه الملفات تؤكد أن “البديل” الالكتروني، عاد بنفس سياسته التحريرية”.

وقال مسعد ابو فجر الروائي والناشط السيناوي المفرج عنه مؤخرا “أنا مدين لجريدة “البديل” التي وقفت إلى جانبي بشجاعة أثناء أعتقالي” وأضاف أن مساهمته في الجريدة بالكتابة ” محاولة لرد جزء من دين قديم”. واتفقت معه جميلة اسماعيل نائب رئيس حزب الغد (جبهة ايمن نور ) وقالت إن “جريدة “البديل” أنقذتني وزملائي في حزب الغد حينما نشرت صور تؤكد إفتحام البلطجية لمقر الحزب” وأعلنت إنضمامها لكتاب “البديل”.

وقدم طارق النبراوي عضو حركة مهندسون ضد الحراسة التحية لروح الدكتور محمد السيد سعيد مؤسس البديل وخالد البلشي رئيس التحرير “الذي اصر علي استمرار التجربة الصحفية الرائدة”، واشار الي ان “البديل” تكاد تكون الصحيفة الوحيدة التي فتحت قضية بيع ارض مدينتي لهشام طلعت مصطفي في الوقت الذي صمت فيه الجميع عن هذا الملف الخطير”.

وقال الكاتب الصحفي يحيى قلاش في كلمته إن “البديل” كانت تجربة نبيلة أستمدت نبلها من نبل مؤسس التجربة الراحل د. محمد السيد سعيد” وأعرب عن دهشته من “الجرأة التي صدر بها قرار إغلاق هذه الجريدة الحرة”. وفي لفتة تقديرية من اللجنة الشعبية للدفاع عن أهالي طوسون، قدم أشرف عبيد ممثل اللجنة شهادات تقدير لصحفيي “البديل”. وفي نهاية الحفل قدم الفنان أحمد إسماعيل باقة من أجمل أغانيه الوطنية للحضور، وأهدى الأغنيات لجريدة “البديل”.


تصوير: أسماء محفوظ وعيد خليل