الجارديان : بابا الفاتيكان يقر استخدام الواقي الذكري

أقر بابا الفاتيكان بإمكانية استخدام الواقي الذكري لتفادي انتشار الأوبئة الناتجة عن العلاقات الجنسية المختلفة. وأعلن البابا بنديكت الثالث عشر في قرار استثنائي بالنسبة للكنيسة الكاثوليكية عدم ممانعته من استخدام الواقي الذكري حتى لا تنتشر أمراض مثل الإيدز، وجاءت هذه التصريحات في كتاب جديد عبارة عن مقابلات مع البابا.

ورد البابا من قبل على سؤال حول ما إذا كان بالإمكان القول إن “الكنيسة الكاثوليكية ليست بشكل مطلق ضد استخدام الواقي”، بقوله إنه يجيز هذا الأمر فقط “في بعض الحالات عندما تكون النية الحد من مخاطر العدوى، إلا أن البابا لم يورد سوى حالة واحدة يجيز فيها استخدام الواقي هي حالة الرجل البغي.

وأضاف البابا “قد تكون هناك حالات فردية، مثل قيام رجل بغي باستخدام الواقي، وقد تكون هذه الحالة الخطوة الأولى نحو توعية أخلاقية وبداية إحساس بالمسئولية تتيح الإدراك أنه لا يمكن إباحة كل شيء، ولا نستطيع القيام بكل ما نريد”، وأوضح أن “التركيز على الواقي يعني تسخيف الجنس، وهنا يكمن الخطر أن يعتبر الكثير من الناس أن الجنس ليس تعبيرا عن الحب بل نوع من المخدرات”.

ويعارض الفاتيكان استخدام أي من أنواع منع الحمل حتى ولو كان الهدف الوقاية من الأمراض التي تنتقل عدواها جنسيا مثل الايدز.

وقال إيفرون أوفريدج من الكنيسة الكاثوليكية البريطانية “البابا لم يقل شيء يدعم العلاقات الجنسية المحرمة، لكن الغريب في الأمر أن هذا الرأي جاء من البابا نفسه”.وأشار بابا الفاتيكان إلى أن “هذه الطريقة ليست الطريقة المناسبة للقضاء على آفة الايدز، الذي يجب أن يتم فعليا عبر أنسنة العمل الجنسي”.

وكان البابا أثار جدلا واسعا عام 2009، عندما أعلن في الطائرة التي كانت تقله إلى الكاميرون وأنجولا أن استخدام الواقي يفاقم مشكلة الايدز المتفشي بقوة في القارة السمراء.