نيويورك تايمز تحقق : قصة القبض على صاحب صفحة ” الله ” على الفيس بوك في الضفة الغربية

  • أهالي المدينة:الشاب المتهم ابن لأسرة متدينة وكان حريص على ارتياد المساجد..والسلطة الفلسطينية تعتقله في مقر المخابرات
  • الصحيفة : المتهم عاطل كان يساعد والده في محل الحلاقة الخاص به وينتظر حكما بالسجن مدى الحياة

اعداد – أحمد فؤاد:

.حققت صحيفة نيويورك تايمز وقائع القبض على صاحب صفحة “الله ” على الفيس بوك والتي أثارت غضب العالم الإسلامي بسبب إدعاء صاحبها الأولوهية وأوضحت الصحيفة أن المفاجأة أن صاحب الصفحة هو مدون من سكان قليقيلية عمره 27 عاما وعرف عنه أنه رجل هادئ يرتاد المسجد كل جمعة مع عائلته ويعمل في ساعات المساء في محل يملكه والده. وكان ينفث آراءه على الانترنت خلال وقت فراغه. وهو يواجه الآن حكما بالسجن المؤبد بتهمة إهانة التعاليم المقدسة وإدعاء الأولوهية.

وذكرت الصحيفة إنه من الصعب أن نتصور أن يكون أحد مقاهي الإنترنت في مدينة قلقيلية بالضفة الغربية، هو الذي ظهر منه المدون  الذي أغضب المسلمين على الشبكة الإلكترونية بالدردشة على الإنترنت باستخدام اسم “الله” سبحانه وتعالى. لكن كثيرًا من سكان المدينة بعد ا‘لان القبض عليه بدوا مقتنعين أن الشاب ليس سوى ثرى يمضي  الساعات يومياً في أحد أركان الشوارع الخلفية يدس سمومه ولكن المفاجأة التي كانت في انتظار الجميع أن الشاب المتهم ، في منتصف العشرينيات، حاصل على شهادة في علوم الكمبيوتر لكنه عاطل، وكان يمضى ساعات قليلة يساعد فيها والده في محل الحلاقة الخاص به، ووصفه العديد من معارفه بأنه رجل عادى اعتاد على أداء صلاة الجمعة بالمسجد.

وتشير الصحيفة أنه تم اعتقال الشاب منذ أواخر أكتوبر الماضي وهو حاليا في مقر مخابرات السلطة الفلسطينية المحلية.. ورصدت الصحيفة ردود الفعل إزاء أفكار هذا المدون، وقالت إنه في حين تأسست مجموعات على الإنترنت تدعو للتضامن معه، فإن مجموعات أخرى طالبت بإعدامه.

وقال عبد اللطيف وهو أحد سكان المدينة “يجب إعدامه في مكان عام ليكون عبرة لغيره”.

ويواجه المدون اتهامات بتشكيل ثلاث مجموعات على “فيس بوك” ادعى فيها بشكل ساخر الربوبية، وأمر أتباعه بتدخين الماريجوانا في جمل يحاكي فيها القرآن الكريم. ووصل عدد زوار صفحته في وقت ما سبعين ألف زائر معظمهم من الدول العربية.

وأرجع اثنان من أبناء عمه السبب في كتاباته إلى شعوره بالاكتئاب، وقالا إنه كان يبحث دون جدوى عن عمل أفضل. وأضافا إن والدته تريد أن يبقى في السجن طيلة حياته للمحافظة على سمعة العائلة ولحمايته من ردود الفعل الغاضبة.

يذكر أن الشاب هو أول شخص يعتقل في الضفة الغربية على خلفية آرائه الدينية، بحسب ما قاله الشيخ تيسير التميمي قاضي القضاة السابق في فلسطين.