نيويورك تايمز : المخابرات الأميركية وفرت ملاذا أمنا للنازيين وساعدتهم في الهجرة لأمريكا

  • وثيقة أمريكية : بعض الذين تم تهريبهم كانوا ضالعين في الهولوكوست لأن لهم قيمة استخباراتية

إعداد – أحمد فؤاد:

كشفت وثيقة سرية أن المخابرات الأميركية وفرت ملاذًا أمناً للنازيين وساعدتهم على الهجرة إلى الولايات المتحدة. نشرت صحيفة نيويورك تايمز، الوثيقة التي تتكون من 600 صفحة،مشيرة أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية  ساعدت نازيين على الهجرة إلى الولايات المتحدة بالرغم من ماضيهم في الأجهزة التي قامت بتنفيذ المحرقة “الهولوكوست”، وذلك لكونهم “ذوي قيمة استخباراتية وبحثية”.

ويكشف التقرير -الذي جاء بعد  4 سنوات من محاولة وزارة القضاء الأمريكية منع نشره – عن حجم دور وكالة الاستخبارات في تقديم المساعدة لهجرة النازيين من أجل الحصول على تفوق استخباري أمريكي في الفترة التي تلت الحرب العالمية الثانية، وحتى بدء الحرب الباردة.

وأوضحت نيويورك تايمز أن الوثيقة هي نتيجة بحث استمر 6 سنوات أجرته وزارة القضاء الأمريكية، ويتضح منه أن بعض النازيين حصلوا على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة بالرغم من ماضيهم المعروف. وبحسب الوثيقة فإن “الولايات المتحدة تفاخرت بأنها وفرت شاطئ الأمان للملاحَقين “.

وساعدت وكالة الاستخبارات المركزية عام 1954- بحسب – أوطو فان بولشفين، شريك أدولف آيخمان في التطوير الأولي لما أسمي “ألمانيا نقية من اليهود”. وعندما وصل إلى الولايات المتحدة عمل مع الوكالة. وفي العام 1981 اكتشفت وزارة القضاء ماضيه النازي، وسعت إلى طرده من الولايات المتحدة إلا أنه توفي في العام نفسه عن عمر 72 عاما.

ويشير التقرير إلى اسم آخر هو أرتور رودولف، وهو عالم كان يترأس ما يسمى بـ”Project V-2 ” في ألمانيا. وفي الولايات المتحدة عمل في إطار وكالة الفضاء، ويعتبر من أهم الذين عملوا على تصميم صاروخ “ساتورن 5” الذي استخدمته “ناسا” في برنامجي “سكايلاب” و”أبولو”، وأدت إلى هبوط أول إنسان على سطح القمر.

و توصل تحقيق وزارة القضاء، بحسب التقرير أيضا، إلى مذكرة من العام 1949، تحث وزارة الهجرة الأمريكية على السماح لرودولف، الذي كان يمكث في المكسيك، بالعودة إلى الولايات المتحدة. وأشارت المذكرة إلى أن منع عودة رودولف إلى الولايات المتحدة سيشكل مسا بالمصالح الوطنية.

وأوضح أنن عدد النازيين الذين وصلوا إلى شواطئ الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية كان أقل بكثير من التقديرات الأولية للحكومة، والتي كانت تصل إلى ما لا يقل عن 10 آلاف نازي. وأشار إلى أنه جرت محاكمة نحو 300 منهم، وتم طردهم من الولايات المتحدة وسحب مواطنتهم، ومنعوا من العودة إليها.