جارديان: أزمة بين واشنطن وبكين خلال قمة العشرين والتعريفات الجمركية والعملة أبرز القضايا على أجندة الصين ا

  • الصين تنتظر من واشنطن خلال قمة العشرين اعترافا بمسؤوليتها عن الأزمة المالية
  • أمريكا تطالب الصين برفع تقييم اليوان  بنسبة بين ٢٠ و٤٠%

ترجمة وعرض – نفيسة الصباغ:

هواماي هي أكبر مورد صيني للخيوط ، وتنتج ١٠٠٠٠ طن سنويا تستخدم في صناعة الملابس من منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا إلى أوروبا والولايات المتحدة. ولكن كان للفيضانات التي حدثت في إقليم تشجيانغ بشرق الصين، تأثير سيء، ناهيك عن الأزمة الاقتصادية التي أثرت على العالم في ٢٠٠٨، وهو ما جعل نائب المدير العام للشركة يقول إن هذه هي أصعب مرحلة تشهدها البلاد منذ عقود. وأضاف في تصريحات لصحيفة “جارديان” البريطانية أنه منذ “سبتمبر ارتفعت أسعار القطن، مما زادت التكاليف علينا، والآن مع ارتفاع قيمة العملة الصينية، فالوضع يصبح أسوأ. حيث انخفضت الأرباح على كل قطعة ملابس نقوم بتصديرها بنسبة ما بين ٥ إلى ١٠ سنتات”. صحيفة جارديان البريطانية اتخذت قصة هواماي كمدخل لحديث عن قمة العشرين والأزمات بين الصين وأمريكا خلالها.
مثل كل المصنعين في الصين، – تواصل جارديان – سيكون نائب مدير هواماي حريصا على متابعة قمة العشرين المقبلة التي تبدأ اليوم في كوريا الجنوبية ويتابع المطالبات الحتمية بسرعة تقدير اليوان. وخلال الشهرين الماضيين، تحول التركيز من المناقشات الاقتصادية العالمية من الحواجز والتعريفات الجمركية لمعالجة العملات. ولكن لا تزال القضية المركزية هي البحث عن إجابة للتساؤلات: من المسؤول عن هذا الخلل الذي لا يمكن تحمله في الاقتصاد العالمي؟ وكيف يمكن معالجته؟

وبعد الإعلان عن أن الفائض التجاري الصيني ارتفع ليصل ثاني أعلى مستوى له هذا العام، مقدرا بمبلغ ٢٧.١ مليار دولار أمريكي خلال الشهر الماضي، ستشتعل الاتهامات الأمريكية، بأن اليوان يتم تقييمه بأقل من قيمته الحقيقية بنسبة قد تصل إلى ٤٠٪، وهو ما يدعم بفعالية شركات مثل هواماي ويسمح للصين بسرقة الوظائف الأمريكية. وكانت الصادرات بلغت ٢٢.٩٪ سنويا، ورغم أن ذلك يعكس الانتعاش الاقتصادي رلا أنه يشير إلى تباطؤ ملحوظ في النمو ابتداء من شهر سبتمبر.

وكان الاقتصادي الحائز على جائزة نوبل بول كريجمان قال إن “سياسة الصين نحو عملتها مفترسة ، هكذا بوضوح وبساطة”. وعلى الجانب الآخر تتهم الصين أمريكا بالمسؤولية عن الخلل فى الميزان التجارى وتقول إنها لا تستطيع مواجهة الارتفاع السريع. وحذر رئيس الوزراء وين جيا باو الشهر الماضي من أنه “إذا لم يكن اليوان مستقرا، فسيجلب ذلك كارثة للصين والعالم”، وأضاف أنه “إذا زدنا تقييم اليوان ما بين ٢٠ و٤٠٪ لأن بعض الناس يطالبون بذلك، ستغلق الكثير من المصانع وسيكون المجتمع في حالة اضطراب.”

ورغم وجود خلافات في الصين حول سرعة حق التقدير، إلا أن الجميع يتقاسمون الشعور بالإحباط من الجولة الأمريكية الجديدة من التخفيف الكمي. وحذر نائب وزير المالية تشو جوانج ياو هذا الأسبوع من أنه في حال عدم اعتراف الولايات المتحدة خلال قمة العشرين “بمسؤوليتها عن تحقيق الاستقرار في الأسواق العالمية، ولم تأخذ في الاعتبار تأثير السيولة المفرطة في الأسواق الناشئة”، فلن يكون هناك نقاشا صريحا خلال القمة.

ومن وجهة نظر بكين، فإن الأميركيين يشكون نتائج إسرافهم، وسوء حكمهم. فالاقتصاديات الكبرى تنظر نحو الصين لتفادي الركود العالمي، بعدما كانت صادراتها الرخيصة على مدى سنوات سببا مكن المستهلكين الغربيين من التمتع بأسلوب حياة مريح ومعدلات تضخم منخفضة.