جارديان.. كاتب يرفض تقسيم العالم إلى “مسلمين” و”غير مسلمين”

  • إضراب موظفي بي بي سيعلى خلفية خطة لتخفيض المعاشات..وانسحاب مقدمي برامج وصحفيين

كتبت- نور خالد:

في صحيفة “جارديان” البريطانية اهتم ايان جاك بانتقاد تقسيم  البعض للعالم باعتباره مسلمين وغير مسلمين، وتجاهل كل العوامل الأخرى التي تؤثر في تشكيل الفرد، معتبرا أن قضايا مسلمات مثل لورين بوث وروشونارا تشودري متباينة جدا وسيكون من الحماقة استخلاص الدروس من أيهما عن الطبيعة العامة للإسلام. فالأولى تروي كيف وجدت السلام الشخصي في المعتقد الديني الجديد، والثانية تتحدث عن كيفية الاستماع الى المحاضرات التي ألقاها على الانترنت رجل الدين اليمني أنور العولقي عليها لتحاول اغتيال النائب ستيفن تيمز الذي غرست سكينا في بطنه.

ومؤخرا، قالت شقيقة رئيس الوزراء السابق إنها تعتبر الإسلام سياسة ودين في الوقت نفسه، وبالتالي قد لا تختلف رؤيتها كثيرا عن قاتل يأتي من شرقي لندن.وحول إسلامها، قالت بوث إن مشاهدتها للقطات توضح احتشاد المسلمين وهم يهتفون “الله اكبر”، كان الغرب “تدرب” على الاستماع إلى الكراهية. وقالت: حين نقول نحن المسلمون الله أكبر، نشعر براحة في حزننا بسبب الأمم غير المسلمة التي هاجمت قرانا”

وهنا انتقد الكاتب فكرة ثنائية “المسلم- غير المسلم” التي بات العالم يقسم بناء عليها. وكأن العراق المسلم لم يدخل حربا مع إيران الإسلامية ، وكأن المسلمين في بنغلاديش لم يموتوا بسبب صراع دموي مع باكستان الإسلامية؛ وكأن تلك القرى المدمرة كانت لتتقبل الموت والدمار بسهولة أكبر لو جاء على أيدي المسلمين. معتبرا أنه لا يمكن تلخيص  أكثر الناس تدينا على أساس العقيدة الدينية وحدها. فالأسرة والطموح واللغة والجنسية والثقافة، وغيرها العشرات من الطرق التي تزيد من تعقيد وتوسيع هذا الإطار الضيق الذي يتحدث عنه الكثيرون وكأن هناك خيارين فقط في العالم.

وفي العدد نفسه اهتمت الصحيفة بتغطية إضراب العاملين في هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، الذي قد يمتد حتى احتفالات عيد الميلاد. وكان بعض صحافيي الأخبار انسحبوا، ومن بينهم مقدمي برامج مثل مارثا كيرني ونيكي كامبل وفيونابروس. وحاول المدراء التنفيذيين جاهدين الحفاظ على برامج بي بي سي على الهواء خلال الساعات الأولى من الإضراب الذي أثاره خفض المعاش التقاعدي. وفيما قال البعض إن اتحاد الصحافيين سقط فريسة “التأثيرات اليسارية”، أشارت الصحيفة إلى وجود خطط لإضراب آخر يوم ١٥ نوفمبر. وهدد زعماء الاتحاد تهدد أيضا بالمزيد من الإضرابات خلال عيد الميلاد دون تحديد مواعيد بعينها.

ومن جانبها، قالت هيئة الإذاعة البريطانية إن إنتاجها الصحفي لم يتأثر كثيرا كما كان متوقعا، رغم مشاركة سدس الموظفين في الاعتصام. وقال  مارك تومسون المدير العام لـ”بي بي سي” في بريد إلكتروني للموظفين: ” لم تقع أي من برامج الهيئة، لقد حدثت بعض العراقيل في عدد قليل من البرامج”

إلا أن  اتحاد الصفيين وصف تغطية بي بي سي بأنها “ورقة رقيقة”، بينما الإضراب  “قوي تماما”. وشبه الأمين العام للاتحاد الصحفيين جيريمي دير تعليقات تومسون بتصريحات محمد سعيد الصحاف وزير الإعلام العراقي في وقت الغزو عام ٢٠٠٣. وقال “عندما يقول مارك تومسون إن هذا الإضراب لا تأثير له على خدمة بي بي سي، إنه تماما  مثل وقوف (الصحاف) الهزلي خارج مطار بغداد قائلا لا يوجد أمريكييون في بغداد بينما كانت القوات تجتاح المدينة.”