الصحافة العالمية :إجراءات أمنية مشددة في مطارات العالم بعد تهديدات القاعدة ..والغاز يشعل الصراع بين لبنان وإسرائيل

  • خمسة أسباب لفشل اليمن في القضاء على القاعدة..وتحذيرات من تدخلات عسكرية محتملة
  • ألمانيا على وشك القضاء الكامل على البطالة.. ودعوات لبريطانيا بتقليدها

كتبت : نور خالد

اهتمت الصحف العالمية بشكل خاص بالتهديدات الأخيرة لتنظيم القاعدة والأوضاع في اليمن وإمكانية السيطرة على خطر التنظيم وأيضا الإصلاحات الجديدة على الإجراءات الأمنية الجديدة التي تدرس بريطانيا اتباعها. وقالت صحيفة “جارديان” البريطانية إن بريطانيا تتجه نحو مزيد من الإجراءات الأمنية على المسافرين على خطوطها الجوية. وأعلنت الحكومة البريطانية سلسة جديدة من الإجراءات والمعايير الجديدة المفترض تطبيقها لحماية المسافرين من احتمالات وجود قنابل للقاعدة محملة على طائرات الشحن، في ظل تصاعد التساؤلات حول مدى مسؤولية بريطانيا المبدئية حول مثل تلك التهديدات.

وقالت تريزا ماي وزيرة الدولة للشؤون المحلية إن الإجراءات الجديدة سيتم فرضها على الزائرين للملكة المتحدة من أجل دخول الأراضي البريطانية والخروج منها، بما في ذلك وضع قوائم إلكترونية بالممنوعين من السفر لمنع المشتبه في تورطهم بالإرهاب من السفر عبر الخطوط البريطانية وبالتالي فرض “فلترة” مسبقة على المسافرين.

وفي الولايات المتحدة ناقش مسؤولون حكوميون إمكانية منح المخابرات المركزية الأمريكية صلاحيات إضافية لاختيار أهداف يمنية للاغتيال بالصواريخ التي تنطلق من مناطق غير معروفة على الرغم من العدوانية المتزايدة من الدولة اليمنية نحو تلك الضربات الجوية.

وحول معركة اليمن مع تنظيم القاعدة، قالت “كريستيان ساينس مونيتور” في أحد موضوعاتها إن هناك خمسة أسباب تؤكد صعوبة تدمير التنظيم في اليمن، هي الشبكات القبلية القوية، مشيرة أن الحكومة المركزية لم تنخرط في علاقات جيدة مع القبائل القوية، و أن أحد زعماء القبائل قال في وقت سابق للصحيفة إنه حاول ملاحقة مسلحين مشتبه فيهم، واحتاج لدعم من الحكومة المركزية لكنه لم يصله لانشغال الحكومة بالصراع مع الحوثيين. السبب الثاني هو عدم غضب قوى الحراك الجنوبي من الحكومة المركزية، بعدما أصبحت أكثر قوة خلال المرحلة الأخيرة، ويسعون لفصل اليمن الجنوبي عن الشمال. والسبب الثالث هو نفوذ أنور العولقي الذي يحمل الجنسيتين الأمريكية واليمنية ويعتبر أحد من يفرضون سيطرتهم الفعلية على إحدى المناطق في اليمن. هذا بخلاف المعارضة الشعبية لأي تدخل عسكري أمريكي التي تلقت خلال العام الجاري ١٥٠ مليون دولار أمريكي كمساعدات عسكرية لمساعدتها في مكافحة الإرهاب. والسبب الخامس هو الفقر والفساد المنتشرين في اليمن.

وحول القضية نفسها، قالت صحيفة “إندبندنت” إن المقلق هو أن المتفجرات هُربت على متن طائرات كانت متوجهة إلى الولايات المتحدة عبر بريطانيا، وأنها لم تكتشف إلا بفضل معلومات جهاز الاستخبارات السعودي، وهو ما يعني أن مبرر انتشار قوات ناتو في أفغانستان لحماية الغرب لم يعد يستند إلى أي سبب معقول.

وطالبت الحكومات الغربية بالتعامل مع الأجهزة الأمنية اليمنية للتصدي للشبكات الإرهابية، وهو ما يتطلب أن تساعد تلك الحكومات نظيرتها اليمنية حتى تستطيع أن تعالج البطالة الكارثية التي تناهز نسبتها 35 في المئة. كما يتطلب الضغط على بلدان المنطقة وفي مقدمتها الجار القوي والثري لليمن – السعودية، من أجل مزيد من الحرية السياسية، والفرص الاقتصادية.

واهتمت صحيفة “جارديان” بالأوضاع الاقتصادية والبطالة المتزايدة في بريطانيا، وقالت أن حكومة دافيد كاميرون من شأنها التعلم من نموذج أنجيلا ميركل الاقتصادي، بعدما قال راينر برودرل وزير الاقتصاد الألماني: “نحن على الطريق السريع نحو القضاء التام على البطالة”، حيث تنامى سوق العمل بشكل كبير خلال المرحلة السابقة. ويأتي الإنجاز الألماني بينما تصاعدت البطالة في منطقة اليورو لتفوق ١٠٪ ، ووصلت في بريطانيا إلى  ٧.٨٪ ومن المتوقع أن تتزايد خلال الشهور المقبلة. ومن المتوقع أن تحقق ألمانيا معدل نمو نسبته ٣.٥٪ خلال العام الحالي.

وحول تصاعد الخطر الجديد لتنظيم القاعدة في اليمن قالت “تليجراف” إن التنظيم لا ينبغى أن يترك خاصة بعد القنابل التي تم اكتشافها على طائرات شحن، مشيرة إلى المخاوف من أية تحركات عسكرية، وهو ما كان الرئيس اليمني قاله لنظيره الأمريكي باراك أوباما، حين قالت حكومته إنها ستتعامل مع القاعدة بطريقتها الخاصة. وأكد أنه لن يرحب بأي تدخل عسكري من قوات أجنبية. لكنها قالت إنه في حال تم التوصل لرأي يساند التحرك العسكري من الغرب فيجب أن يكون في شكل عمليات خاطفة تقوم بها قوات خاصة.

و اهتمت صحيفة “كريستيان ساينس مونيتور” بالخلاف المحتمل بين لبنان وإسرائيل على خلفية اكتشافات الغاز والنفط الجديدة شمالي إسرائيل، بالقرب من المياه الإقليمية اللبنانية، حيث تسعى لبنان لتسريع جهودها لبدء عمليات التنقيب الخاصة بها. مشيرة أن ذلك ربما يفجر نقطة صراع جديدة ونقلت عن نسيب جبريال قوله إن هذا “أمر جدي وخطير حيث من المحتمل أن يتسبب في تغييرات اقتصادية ومالية وسياسية أيضا”، وبدأت إسرائيل التي أصبح محتملا أن توفر احتياجاتها من مصادر الطاقة التنقيب في ١٨ أكتوبر، وخلال الأسبوع نفسه قال رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري إن لبنان على وشك اتخاذ خطوات للسماح بالتنقيب عن البترول والغاز بحلول بداية ٢٠١٢. ورغم تأكيدات إسرائيل على أن الغاز المكتشف يقع في إطار مياهها الإقليمية، إلا أنه ليس مستبعدا أن يكون الحقل المكتشف قد تمدد ليصل إلى المياه الإقليمية اللبنانية. ومؤخرا سلمت لبنان وثائق للأمم المتحدة توضح حدود مياهها الإقليمية الحقيقية مع إسرائيل. واتهم بعض السياسين اللبنانيين إسرائيل بمحاولة سرقة الموارد اللبنانية من النفط والغاز الطبيعي.