الصحافة العالمية : امرأة تفوز برئاسة البرازيل ..واكتشاف طرود مفخخة جديدة في أمريكا

سعودي أبرز المشتبه بهم في قضية الطرود .. وخريطة تطور القاعدة في الجزيرة العربية

فوائد “الرهون العقارية” في أمريكا تعيد شبح الأزمة المالية..وخطة بريطانية لحماية الغاز الطبيعي

كتبت : نور علي

ركزت كثير من الصحف الأمريكية والبريطانية على اليمن ونشاط تنظيم القاعدة في شبة الجزيرة العربية. واعتبرت”الاوبزيرفر” أن “السعودية تملك مفاتيح هزيمة تنظيم القاعدة في اليمن”. وعرضت لمراحل تطور تنظيم القاعدة خلال العامين الماضيين، حيث يعتقد أن التنظيم في السعودية اندمج مع القاعدة في اليمن مشكلين “تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية”.

طرود مفخخة

واهتمت صحيفة نيويرك تايمز بقصة الطرود المفخخة التي أرسلتها يمنية ادعت ان اسمها حنان السماوي إلى عنوان في شيكاغو، معتبرة أن الطريقة التي أخفيت بها القنابل في الطرود كانت ناجحة إلى حد بعيد، كما أنها في الوقت نفسه تذكير لأنظمة المخابرات في مختلف أنحاء العالم بأهمية التحرك الفوري والتعاون المشترك، فعلى الرغم من المليارات التي تنفقها الدول لرفع كفاءة أنظمة الفحص في المطارات إلا أن الطرود كانت من الممكن أن تصل إلى وجهتها، بسبب وجود ثغرات في نظام الأمن خاصة بالنسبة لرحلات الشحن، ومن بينها النظام المتبع في بريطانيا والذي يعتبر بعض الشركات العاملة باعتبارها “موثوقة” وبالتالي لا يتم فحص الشحنات التابعة لها، مما يجعل مطارات بريطانيا عرضة للتهديدات الإرهابية والتفجيرات.

المتهم سعودي

وفي صحيفة شيكاغو تريبيون ، كان الاهتمام واضحا بالطرود أيضا، موضحة أن الشكوك تركز على أن من يقف وراء تل القنابل سعودي الجنسية يعرف باسم ابراهيم عسيري، والذي يعتقد أنه كان العقل المدبر لمحاولتين سابقتين لتفجيرات. ومن المتوقع أن يصل فريق من المحققين البريطانيين إلى اليمن خلال الأسبوع الحالي لمساعدة السلطات اليمنية في التحري حول تلك القضية ومن يقف وراءها. وكان التساؤل الأهم الذي طرحته الصحيفة هو : كيف سيكون رد فعل إدارة أوباما حيال هذا التهديد القادم من اليمن. ويبدو من تركيب القنابل وطريقة إخفائها أن عسيري أصبح أكثر حرفية حيث كانت القنابل السابقة أقل كفاءة.

وتساءلت الديلي ميل عن كم من الطرود والقنابل لا يزال غير معروفا خاصة بعدما أعلنت السلطات اليمنية العثور على ٢٦ طردا مشتبها وهو ما يشير إلى أن الخطة كانت أكبر مما يبدو حتى الآن. وأشارت إلى أن المشتبه به الأول هو السعودي المقيم في اليمن ابراهيم عسيري الذي ولد في السعودية وهو أحد أكثر المطلوبين من تنظيم القاعدة في اليمن، أكثر الدول العربية فقرا والتي كانت أرضا مثالية للجهاديين خاصة مع وجود البيئة الجبلية القاسية فيها والسلطة المركزية الضعيفة.

فوز ديلما

وحول فوز أول امرأة برئاسة البرازيل خلفا للرئيس لولا دا سيلفا، اعتبرت نيويورك تايمز أن فوز ديلما روزيف كأول رئيسة في البرازيل يعتبر تصويتا لصالح السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي اتبعا الرئيس دا سيلفا، حيث كانت ديلما من بين الأفراد الرئيسيين في فريق لولا ووزيرة للطاقة وبالتالي لحقت بركب النساء المنتخبات ديمقراطيا كرئيسات لبلادهن، والتي تكررت في المنطقة والعالم خلال السنوات الخمس الأخيرة مثل ميشال باشيلية في تشيلي وكريستينا فرنانديز في الأرجنتين و أنجيلا ميركل في ألمانيا.

ديلما البالغة من العمر ٦٢ عاما هزمت جوزيه سييرا الحاكم السابق لساو باولو وفازت ب٥٦٪ من الأصوات. ووعدت ببناء ملايين الوحدات السكنية منخفضة التكلفة والتوسع في تحسين التعليم والخدمات الصحية العامة. وواجهت ديلما المحافظين والمتدينين.

كما ناقشت “كريستيان ساينس مونيتور”، فوز ديلما برئاسة البرازيل متسائلة هل كانت ديلما تحتاج بالفعل للرئيس دي سيلفا لكي تفوز؟ فبعدما واجهت ديلما مقابلة صعبة في أغسطس حول مشكلات تتعلق بفساد أحد معاونيها، خرج لولا لإنقاذها قائلا: “لقد تمنيت أن يتعامل المحاور بقدر أكبر من اللباقة معك باعتبارك امرأة ومرشحة”، وبعد عدة أسابيع خرج مرة أخرى ليعلن أن “محاولات النيل من امرأة كديلما بالأكاذيب هو جريمة ضد البرازيل وخاصة النساء البرازيليات” وظل طوال الشهر يخرج بنفس الإيقاع كلما تعرضت لموقف صعب ليعلق تعليقا لها علاقة بكونها امرأة وتواجه صعوبات أكثر. وعلى الجانب الآخر رأت بعض المؤسسات البحثية البرازيلية أن الناخبين يرون المرشحات النساء أكثر أمانة من الرجال وأكثر قدرة على تحقيق وعودهن.

وفي “شيكاغو تريبيون” علقت الصحيفة على فوز ديلما بأنه جاء بدعم ساحق من الرئيس المحبوب لولا دا سيلفا، ونقلت عن محللين قولهم إن السبب لم يكن شعبية حزب العمال ولا كفاءة المرشحة ولا أهداف حملتها الانتخابية، لكن الفارق الحقيقي الذي أثر في توجه التصويت هو الدعم القوي لها من الرئيس المنتهية ولايته لولا دا سيلفا، الذي كرس الأسابيع الأخيرة لدعم ديلما.

الرهون العقارية

وحول الاقتصاد والأزمة المالية، ركزت صحيفة “لوس انجلوس تايمز” على ما اعتبرته المشكلة المقبلة للرهون العقارية، حيث أن الملايين من أصحاب العقارات يدفعون رهون باهظة وتلك المبالغ تمتص مليارات من الدولارات التي يمكن أن تستخدم في أشكال استهلاكية مختلفة من شأنها دعم الاقتصاد كله. وقالت إنه على مدى عامين اجتاحت أزمة الرهن العقاري الولايات المتحدة ونشرت البؤس بين كثير من العائلات لكن المشكلة الأكبر قد تكون في الملايين الذين لايزالون يدفعون بإيمان أقساط الرهون لكن في منازل تساوى الآن أقل كثيرا مما كانت عليه قبل الأزمة العالمية. وحول السبب في تحول ذلك إلى مشكلة مستقبلية هو أن كل تلك الأموال يمكن أن تستخدم في أشكال إنفاق أخرى لتعود بالنفع على الاقتصاد العام بشكل أفضل. فهناك الآن أكثر من ٤ مليارات مقترض خسروا ٥٠٪ من قيمة ممتلكاتهم، ويدفعون فوائد أكثر كثيرا من المعدلات الأخيرة للفائدة في البلاد، لكنهم غير قادرين على إعادة الهيكلة لأنهم مدينون بالكثير

أما صحيفة كريستيان ساينس مونيتور فاهتمت بجانب آخر من الأوضاع الاقتصادية حيث تمكن المستهلكون والأعمال من تحريك الاقتصاد، حيث نما الاقتصاد الأمريكي بمعدل ٢٪ خلال الربع الأخير من العام وفقا لتقرير غرفة التجارة. وأشارت التقديرات الحكومية إلى أن التعامل مع البضائع المستوردة قلل من تأثير تلك الفائدة ، حيث أن معظم المشتريات كانت لبضائع أجنبية، وبالتالي قلت معدلات الاستفادة ومعدلات تحريك الاقتصاد المحلي.

حماية الغاز الطبيعي

ومن ناحيتها، اهتمت صحيفة تليجراف بالخطة الحكومية لحماية الغاز الطبيعي والعمل على إقناع شركات الطاقة بتوفير مخزون جيد من الغاز، وفي إطار الخطة  سيكون على الشركات أن تدفع أسعارا أعلى لاحتياجاتها من الغاز الذي ينفد مخزونه من البلاد، المعايير الجديدة التي تستهدف ضمان عدم معاناة بريطانيا من تفاوت الأسعار وعدم ثباتها وكذلك من عدم وجود أي عجز كما حدث خلال الشتاءين الماضيين. وهو ما اعتبره البعض خطوة في الاتجاه الصحيح تضيف مزيدا من الوضوح للسوق.