مؤرخ مكة المكرمة الصعيدي يحكي للبديل قصة 208 صورة لأماكن لم تعد موجودة في الحرم المكي

  • ” احمد ضياء”صائد وثائق مكة والمدينة  يكشف ذكرياته مع وثائق الكعبة وبوابة مصر للقبلة المشرفة
  • ويؤكد: قنا كانت باب الدخول إلى أم القرى وهذه هي الوثائق

قنا- محمود الدسوقي:
يعتبر أحمد ضياء قللي شخصية مثيرة فهو الوكيل المفوض عن أشراف بني الحسن في نقابة الأشراف المصرية ومؤرخ مكة المكرمة واحد العاملين في موسوعة مكة المكرمة والمدينة المنورة تحت أشراف وزير النفط الأسبق السعودي احمد زكى يماني وصائد الوثائق والتحف النادرة في محافظة قنا
أضحك معه في بيته الذي حوله إلى متحف تراثي هل تأثرت بمسلسل حسن ارابيسك ؟ فيضحك وهو ممسك بعصاه بل تأثرت بظروف الحياة التي ساعدتني ثم يشير إلى كسوة كعبة معلقة في برواز على إحدى الحوائط هل تتخيل انك الصحفي الوحيد الذي يشاهد تلك القطعة التي كانت كسوة الكعبة في عهد الشريف غالب أمير مكة 1222ه واحد الذين كانوا يراسلون نابليون بونابرت والذي أرسل مراكب حربية لمصر للنضال وهذه الكسوة أخذتها هدية من أحد أحفاده أما ذلك الحجر فقد أخذته من الكعبة المشرفة حين قاموا بهدمهما بل اعترف أنني العربي الوحيد الذي يمتلك 208 صورة لأماكن لم تعد موجودة في الحرم المكي حتى الآن ألم أقل لك أنني أبن ظروف الحياة


يضيف جمعت أكثر من ألفي وثيقة من بيوت الأشراف في محافظة قنا وهى وثائق في مجملها تبنى عالماً غريباً ورائعاً لرجالات مكة الذين عاشوا في محافظة قنا حيث كانت قنا بأكملها وقفاً على بلاد الحجاز واليك هذه الوثيقة النادرة التي صدرت من محكمة مكة المكرمة والتي رصدت بكثير من التفاصيل كيف كان أهل الحجاز يتعاملون مع أملاكهم في محافظة قنا وهى أملاك كانت تمتد من الطوابية إلى جزيرة المؤنسية وهذه الأملاك بجانب الوثائق التي تعج بأسماء الأشراف هي التي جعلت محافظة قنا يطلقون عليها باب مكة وعتبة الحرمين فليست الأملاك والمراسلات بين أشراف مكة وأشراف قنا وحدها بل الجغرافيا أيضا حيث كان الداخل إلى بلاد الحرمين من قارة إفريقيا يمر عائدا إلى قنا حيث كانت محطة للحجيج ولا تنسى القاعدة التاريخية المعروفة التي تقول إن قبائل العرب استوطنوا قنا بكثافة عالية بسبب قرب مناخها من مناخ مكة والمدينة كي لا يشعروا بالغربة
في النهاية ما صلة موسوعة مكة المكرمة والمدينة بمحافظة قنا؟ قلت لك إن قنا كانت باب مكة من قبل العصر الأيوبي حتى عصر محمد على باشا وذلك الوقف كان يجبر على صرف تعويضات للأشراف ولأنني مسئول من قبل الأوقاف المصرية على توزيع الوقف حتى الآن فانا أقوم بتوزيعه على الأشراف كما تحدثت عنه الوثائق تلك الوثائق التي سأخرج منها قريباً كتاباً يتطرق لأول مرة عن عالم لم يرصده التاريخ الحقيقي الذي كان مشغولاً فقط برصد الصراعات حول أمارة مكة دون أن يرصد ذلك التفاعل الإنساني والثقافي والاجتماعي لقبائل الحجاز العربية التي استقرت بكثافة في هذه البلاد المصرية حتى تحولت إلى قلبها النابض