“لماذا لا يثور المصريون ” الأسواني يسأل والتاريخ يجيب ..!

  • كتاب الأسواني الجديد لماذا لم يعد شعبنا الطيب.. طيبا إلا في مواجهة السلطة؟

كتبت – رشا حسني :

“لماذا لا يثور المصريون ” سؤال يفرض نفسه على الساحة كلما استحكمت حلقات الأزمات والكوارث المحيطة بشعبنا “الطيب” الذي لم يعد طيبا إلا في مواجهة السلطة بينما استشرى العنف بين مختلف طبقاته وفئاته الاجتماعية.

الكاتب والروائي علاء الأسواني اتجه في كتابه الصادر مؤخرا عن دار الشروق للبحث عن إجابة لهذا السؤال المحير.يقول الأسواني ” أن الاستبداد مرض معد ينتقل دائما من السلطة إلى الناس ويؤثر في سلوكهم اليومي ….إن كل ما يقع خارجنا لا نشعر أبدا بأنه ينتمي إلينا ، لقد علمنا الاستبداد أن نحصر اهتمامنا في ذواتنا وأسرتنا وأولادنا وان نترك ما عدا ذلك للحاكم يصنع ما يشاء “يتنقل الأسواني عبر صفحات كتابه الثلاثمائة بين مراحل  مختلفة من تاريخ مصر مستعرضا صنوفا شتى للاستبداد والظلم الذي ترك أثرا ممتدا على الشخصية المصرية حال دون وصول حالة الغليان الداخلية إلى فعل ملموس على ارض الواقع يسعى أصحابه لتغيير حقيقي بدلا من الحنق والسخط المكتوم .

فصول الكتاب هي مقالات سبق نشرها في الصحف المعارضة والمستقلة لكن ثمة فكرة واحدة تربطها معا فتجعلها تبدو أكثر تماسكا مما هو متوقع في مثل تلك الحالات من الكتب المعتمدة على مقالات سبق نشرها.

لكن الأسواني لا يكتف بالاستعانة بالتاريخ لتفسير الواقع بل يجنح أحيانا نحو الخيال ويتصور بناء على معطيات الواقع مشاهد لا يمكن أن تحث مثلما جاء في مقاله ” وقائع حوار مطول بين عبد الناصر ومبارك “.

ويختتم الأسواني كتابه ب” كلمات للتأمل ” تنوعت مصادرها مابين مسئولي مؤسسات دولية وبين شخصيات سلطوية أدانها الكتاب طوال صفحاته لكنه أراد أن يستشهد بكلمات لها تصور حجم التناقض بين الأقوال والأفعال.