القضاء الإداري يلزم أكاديمية الفنون بتعيين الشاعر محمود نسيم بعد 3 سنوات من المماطلة

  • الشاعر تقدم لوظيفة مدرس بالأكاديمية وحصل على جميع الموافقات وتم وقف تعيينه بسبب مشادة مع مدير مكتب فاروق عبد السلام

قضت  محكمة القضاء الأداري بمجلس الدوله بإعادة الشاعر الدكتور محمود نسيم،لوظيفة مدرس بقسم فلسفة الفن وعلومه بأكاديمية الفنون وقضت بقبول الدعوى التي أقامها بسبب امتناع الأكاديمية عن استكمال إجراءات تعيينه شكلا  وإلغاء القرار السلبي المطعون فيه مع ما يترتب علي ذلك من أثار وألزمت جهة الأدارة المصروفات

وترجع وقائع الدعوي التي التي أقامتها مؤسسة الهلالي للحريات وحملت  رقم 21975 لسنة 61 ق إلي عام 2006 حين أعلنت الأكاديميه عن حاجتها لشغل بعض الوظائف بها ومن بينها وظيفة مدرس بقسم فلسفه الفن وعلومه ، وتقدم الدكتور نسيم للوظيفة وتشكلت لجنة علميه لفحص أوراق المتقدمين وإنتهت إلي ترشيح الدكتور محمود نسيم  ، ووافق مجلس المعهد العالي للنقد الفني علي ما إنتهت إليه اللجنه العلميه ، وبعرض الأمر علي مجلس أكاديمية الفنون بإعتباره السلطه العليا بالأكاديميه وافق المجلس بالفعل وبالأجماع علي ترشيح الدكتور نسيم علي أن تستكمل الأجراءات الخاصه بالتعيين وتشكيل لجنة إستماع.

وحسب قول سيد فتحي رئيس مؤسسة الهلالي ” بعد صدور القرار وفي منتصف عام 2006 إنتهت المده القانونيه للدكتور مدكور ثابت في رئاسة الأكاديميه وجاء رئيس أخر بالأنتداب ، حيث ماطل الرئيس الجديد في تنفيذ القرار بالتواطؤ مع المشرف علي مكتب وزير الثقافه فاروق عبد السلام الذي إصطدم به الدكتور محمود نسيم في واقعة معروفة حيث أغلق سماعة الهاتف في وجه المشرف علي مكتب الوزير نتيجة قيام الأخير بسب وإهانة  ضحايا محرقة بني سويف “.

ويكمل فتحي ” لجأ الدكتور نسيم إلي القضاء ، حيث تم تداول الدعوي بهيئة مفوضي الدوله ثم أمام المحكمة لمدة ثلاث سنوات ونصف ، إلي أن صدر الحكم لصالح الدكتور نسيم ملزما أكاديمية الفنون بتشكيل لجنة الأستماع وإستكمال إجراءات التعيين وقد جاء بالحكم أن الأمتناع عن تنفيذ القرار جاء منحرفا بالسلطة لأغراض شخصيه ، حيث جاء به ( أنه متي كان الثابت أن جهة الأدارة قد إمتنعت عن إصدار قرارها بتشكيل لجنة إستماع للمدعي بالمخالفه لحكم المادة 60 من اللائحة التنفيذيه لقانون تنظيم الجامعات سالف الأشارة إليها ولقرار مجلس الأكاديميه بجلسته في 26/7/2006 م فأن ذلك يشكل قرارا إداريا سلبيا مخالفا للقانون ومن ثم يكون جديرا بالإلغاء ولا يغير من ذلك أن مجلس أكاديمية الفنون قرر في 4/9/2006 إلغاء الإعلان عن الوظيفة موضوع الدعوي وما يترتب علي ذلك من إجراءات ، ذلك أن قرار جهة الأداره بإلغاء الإعلان قد وقع مخالفا للقانون جديرات بالألتفات عنه بالنظر إلي أنه من المقرر أن الإعلان في حد ذاته طبقا للشروط الوارده به توجيها من الجهة الأدارية لأرادتها نحو تعيين من تفرضه الإجراءات الموضوعيه المحايده المنصوص عليها في الوظيفة المعلن عنها فإذا مر المرشحون بالمراحل المقررة للمفاضلة بينهم وإنتهت تلك الإجراءات إلي الكشف عن شخصية أفضل المرشحين لشغل الوظيفه فلا يسوغ للسلطه المختصة بالتعيين إلغاء الإعلان عن الوظيفة وما يترتب عليه من إجراءات إلا لأسباب جديه ومبررات قانونية وإلا كان الإلغاء مستهدفا تحقيق أغراض شخصية تنحرف بالقرار عن تحقيق الصالح العام وتصمه بعيب الأنحراف بالسلطه خليقا بالألغاء مع ما يترتب علي ذلك من أثار أهمها المضي في الأجراءات الخاصة بالتعيين .