الطبعة الخامسة من رواية ” گولستان والليل” بالقاهرة

صدرت الطبعة الخامسة  من رواية ” گولستان والليل ”  للأديب الكردي ” حسن سليفاني” رئيس اتحاد أدباء الكرد – فرع دهوك ، عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام بالقاهرة. تقع الرواية في 92 صفحة من القطع المتوسط ، وتتخذ من ثنائية الحب والحرب تيمة رئيسة، حيث قصة الحب بين “دلشاد” الحبيب الغائب و”گولستان” الزوجة ؛ هذا داخل منظومة يغمر العشق كل حمولاتها من وقائع أو مذكرات أو أحلام.

أما المحور الثاني “الحرب” والذي يبدأ مع لحظة انضمام دلشاد إلى صفوف البيشمركه ” المقاتلين الأكراد “، وقناعته بعدم جدوى الحرب، التي يراها فعلاً عبثيًا يستنزف دماء الآلاف دون مبرر، و ما آل إليه البلد من خراب ودمار، بسبب توالي الحروب عليه وما نتج عنها من تشويه للقيم وتدمير لإنسانية الإنسان، والتي يصعب بالتالي إعادة بنائها وتشكيلها.
وتنقسم الرواية إلي قسمين ، إذ يعتمد “حسن سليفاني” في القسم الأول من الرواية على سرد كولستان لتفاصل الرواية عبر تقنية التذكر، من خلال أحداث ارتجاعية تحكي عن تجربتها الخاصة مع زوجها دلشاد وعلاقتهما الإنسانية والعاطفية ، عبر صور ومشاهد تتنوع وتختلف، فمنها ما يدور حول بشاعة الحرب، ومنها ما يتجه إلي الحديث عن الحب الذي ربط بينهما. وعلى أثر التداعي المستمر تغرق الزوجة في منولوجات حوارية إيحائية لإشباع أمنيتها الكبرى بعودة دلشاد المرتقبة.
أما القسم الثاني من الرواية والذي حمل عنوان ( أوراق معطرة برائحة البيبون والبارود) فيعتمد تقنية المذكرات، حيث تعود كولستان لمذكرات زوجها دلشاد والتي تتضمن أربع عشرة ورقة تختلط فيها مشاعر الحب بالحرب وقسوتها وبطشها، فهي استرجاع لزمن الحكاية حيث يعيش دلشاد أهوال هذه الحرب ويعاني لوعة فراق الأهل، في لغة غلب عليها الطابع الشعري واللغة المكثفة الموحية.

وفي مفارقة سردية؛ يختتم ” حسن سليفاني” روايته بلحظة كشف للقارئ والشخصية معًا، إذ يجعلنا في هذا المشهد أمام حقيقة أن كل الأحداث التي دارت هي في ليلة واحدة، أحست بها كولستان أنها بحاجة إلى استذكار بعض من حياة دلشاد، الذي ذهب ولم يعد، فالرواية تعبر عن معاناة الأكراد وأرض كوردستان.

يذكر أن الرواية قد صدر منها باللغة الكردية ثلاث طبعات في 1996 و 2000 في دهوك و2007 عن دار ليس في آمد بالحروف اللاتينية، كما صدرت طبعتها الرابعة باللغة العربية في دهوك، والطبعة الخامسة في القاهرة عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام.