” النسور الأربعة ” مسلسل أفغاني بتمويل أمريكي لأربعة أبطال خياليين يثير جدلا حول دور الشرطة الأفغانية

  • نيويورك تايمز : المسلسل يحكي عن رجل وامرأتين يحاربون الفساد ويفضحون الوزراء ويهزمون طالبان ..والناس تتمنى ظهورهم في الواقع

إعداد – أحمد فؤاد:

يحاربون الفساد، يفضحون الوزراء، ويقتلون قوات طالبان ويحمون الأطفال والنساء في أفغانستان، إنهم فريق النسور الأربعة هكذا جاء تقديم صحيفة النيويورك تايمز للمسلسل الأفغاني النسور الأربعة والذي يتم عرضه حاليا على إحدى القنوات الأفغانية هي قناة تولو ..وتكشف نيويورك تايمز أن المسلسل تم إنتاجه بدعم أمريكي في محاولة – كما تقول الصحيفة لرفع الروح المعنوية للأفغان بصفة عامة وجنود الشرطة بصفة خاصة بعد الهجمات التي نفذتها طالبان خلال الفترة الأخيرة

وطبقا للصحيفة الأمريكية فإن المسلسل  حصل على شهرة كبيرة في البلد المحتل، لكنه أثار جدلاً حول الشرطة الأفغانية التي تفشل في إنجاز ما يفعله أبطال الفيلم الأربعة، فمواطني أفغانستان باتوا يتمنون أن تظهر هذه المجموعة بشكل حقيقي على أرضهم لحمايتهم من ويلات الحرب وطالبان.

ويحكي المسلسل قصة رجلين وامرأتين من رجال الشرطة يقومون بمحاربة الفساد، وفضحه، وقتل قوات طالبان.. ويتمتع أبطال المسلسل – طبقا للصحيفة الأمريكية – بشهرة واسعة في أفغانستان حيث يتجمع حولهم الجمهور حال ظهورهم في الشوارع العامة، ويقول معظم نفس الكلمات لهم “نتمنى لو نملك مثلكم في واقعنا”.

وتشير نيويورك تايمز أن المسلسل ظهر بدعم من السفارة الأميركية في أفغانستان من خلال قسم العلاقات الدبلوماسية لرفع الروح المعنوية للأفغان في ظل الأزمات الكبيرة التي يعانون منها، خاصة وأن العام الحالي يشهد مجازر كبيرة، رغم إدعاءات قوات التحالف بالتقدم في خطتها لنقل السلطة.

ويقف رجال الشرطة الحقيقيون على النقيض تمام من رجال التلفزيون- طبقا لما نقلته الصحيفة – حيث يتمتعون بشعبية ضعيفة للغاية جعلتهم في مرتبة مهربي المخدرات، خاصة وأن 80% منهم لا يجيد القراءة أو الكتابة. يقول منتج المسلسل ديفيد إنسور “الهدف من المسلسل ليس دعائي فقط، لكنه يدخل ضمن مساعدة الشرطة الأفغانية بشكل حقيقي، فرفع ثقة الأفغان في الشرطة أمر مهم للغاية في ظل العلاقة المتوترة بين الطرفين، والقلق الواضح لدي الأفغان من رجال الشرطة”.

ورفض مسئولون عن المسلسل في قناة تولو ذكر كم المساعدات التي تلقاها المسلسل من الولايات المتحدة، وبالمثل رفض الدبلوماسيون الأميركيون. وتبدو الحياة في المسلسل غير موجودة في الواقع، حيث لا يظهر أميركيون أو أوروبيون في المسلسل، بالإضافة إلى عدم ظهور التكنولوجيا بقوة في المسلسل بسبب غيابها في الواقع.

وتكشف نيويورك تايمز أن  مجموعة من الأستراليين قاموا بتعليم شباب أفغاني كيفية التأليف والإخراج للتلفزيون حتى يقوموا بإنتاج المسلسل بأنفسهم، وشهد المسلسل مجموعة من المشكلات بسبب مشاركة ممثلات فيه، حيث أن أهلهم يرفضون خروجهم بعد الساعة الخامسة عصرًا مما كان يربك مواعيد تصوير المسلسل بشدة، حيث أصر القائمون عليه  على تصوير مشاهد الممثلات في الصباح حتى يتمكنوا من العودة مبكرًا إلى منازلهم.