آل باتشينو يتألق على المسرح فى “تاجر البندقية”..وفيلمه القادم في السينما مع ديفيد ماميت

إعداد – أحمد فؤاد:

بينما يقدم الممثل الأميركي الشهير آل باتشينو واحد من أفضل أدواره هذا العام، ليس على شاشة السينما بل على أعرق المسارح الأميركية بتقديمه لشخصية شيلوك في مسرحة “تاجر البندقية”. أعلن الفنان العالمي أن فيلمه القادم في السينما سيكون مع المخرج ديفيد ماميت..وأوضح آل باتشينو أنه سيلعب في الفيلم  دور المنتج الموسيقي الشهير فيل سبكتور الذي يقضي حالياً في السجن عقوبة وصلت إلى 19 عاماً لإدانته بجريمة قتل.

وأنتقل آل باتشينو من سنترال بارك حيث قدم العروض الأولى لمسرحيته الجديدة إلى برودواي حيث ينتظره جمهوره عريض يتشوق إلى رؤيته عندما يقدم شخصية شيلوك في واحدة من أروع ما كتب البريطاني ويليام شكسبير.

وأعترف باتشينو بأن هذه التجربة من أمتع وأصعب التجارب التي خاضها في حياته الفنية الطويلة، فيما وصفت صحيفة النيويورك تايمز الأميركية أداءه بالأفضل هذا العام .

وقدم آل باتشينو هذا الدور في فيلم سينمائي بنفس الاسم في العام 2004 مع المخرج مايكل رادفورد وشاركه فيه البطولة كل من جيريمي آيرونزوجوزف فاينز ولين كولينز وقد تميز فيه إلى درجة جعلته يقرر إعادته على الخشبة.

وجاءت تعليقات الصحافة عديدة ومتنوعة لكنها كلها أجمعت على روعة أدائه رغم اعتقاد الكثير أن بطل فيلم “الأب الروحي” لن يندمج بسهولة في أحد أدوار شكسبير المعقدة، إلا أن موهبته إلى جانب شغفه جعلته يقدم على تنفيذ الفكرة. وقال أل باتشينو ” أنها ليست المرة الأولى التي يطرق فيها باب شكسبير لأنه صوّر فيلماً وثائقياً رائعاً في العام 1996 حول مسرحية “ريتشارد الثالث” جعله يعشق هذا “العالم المعقد والمضطرب حول النفس البشرية”.

وقدّم آل باتشينو الذي اشتهر بدور مايكل في فيلم “الأب الروحي” في الصيف عرض في “سنترال بارك” في مانهاتن وتحديداً في “مسرح دولاكورتي” لمدة ثمانية أسابيع ومنذ اليوم الأول وحتى الأخير، كان مدخل المسرح يشهد تظاهرة يومية تبدأ في نهاية بعد الظهر وتستمر حتى أول السهرة موعد العرض للحصول على بطاقات الدخول.

وأعترف آل باتشينو  بأنه يعيش أجمل أيام حياته المهنية وأنه فور انتهائه من “تاجر البندقية” سينتقل إلى دور آخر وقال تحديداً إنه يضع كل أحاسيسه حالياً في شخصية “إياغو” في مسرحية “عطيل” ، كذلك سيصوّر هذا الشتاء دوره سينمائياً في فيلم “الملك لير”.

شارك باتشينو منذ فترة في لقاء صحافي في نيويورك صرّح خلاله أمام طلاب جامعيين أنه في تأرجحه اليوم ما بين السينما والتلفزيون والمسرح، يختار المسرح، و قال حول الموضوع “على الخشبة تحدث أشياء رائعة. وكلما قدّمتم لها أكثر تريدون المضي أكثر وأكثر إلى الأمام ، في السينما لا يحصل هذا”.و ذكّرهم أيضاً أن انطلاقته كانت في المسرح في الستينات، وهو بعد غياب 35 عاماً عاد عام 2003 إلى برودواي مع “سالومي” لأوسكار وايلد.

كذلك انتقل باتشينو أخيراً إلى التلفزيون وحول ذلك قال أيضاً ” التلفزيون يقدّم أدواراً مغايرة دائماً في حين أن هوليوود تعطيك الأدوار التي سبق أن نجحت فيها”. يذكر أن آل باتشينو الذي حصل “جائزة الأوسكار” عدة مرات ، نال أخيراً “جائزة ايمي آوارد” عن دوره في الفيلم التلفزيوني: “جاك، أنت لا تعلم” وكانت قد عرضته شاشة التلفزيون.