مخرج فيلم الباب الذي يمثل مصر في مهرجان القاهرة: فيلمي تكلف 500 جنيه

  • فيلمي عن الأشخاص الذين يضيعون حياتهم في الانشغال بالغير..وأبطاله هم شقيقي وأصدقائي

  • “علي بدرخان” و “سعد هنداوي” شاهدا الفيلم ، وقالوا لي: كان لازم تختصر!!.

حوار- مروة سلامه :

هو طبيب ناجح له عدد من الأبحاث الهامة التي نشرت في مجلات طبية أجنبية، قرر أن يقتحم مجال الفن فأراد أن يكون ناجحا أيضا.. صنع فيلما من تأليفه ومونتاجه وإخراجه وإنتاجه، تكلف فيلمه 500 جنيه فقط، واختارته إدارة مهرجان القاهرة السينمائي لتمثيل مصر في المسابقة الدولية لأفلام الديجيتال.. إنه محمد عبد الحافظ صانع فيلم ” الباب “.

في البداية : أنت طبيب بشري، ما الذي جعلك تتجه إلي المجال الفني ؟

علي فكرة أنا طبيب شاطر جدا، ولي أبحاث مهمة نشرت في مجلات طبية أجنبية، ولكن اتجاهي لمجال الفن نابع من عشقي له منذ أن كنت صغيرا، فكنت أحلم دوما بأن أدخل هذا العالم، وكنت أكتب منذ الصغر قصصا قصيرة وكثيرا ما كنت أشاهد أفلاما أكثر من مرة وأفاجأ بعد ذلك بأنها أفلام هامة و علامات في تاريخ السينما .

ولكن متي قررت أن تقوم بإخراج فيلم ديجيتال؟

الحكاية بدأت منذ سنوات عندما أشتريت كاميرا ديجتال “هاندي كام” صغيرة ، وبدأت أتدرب عليها، وسألت نفسي لماذا لم أقم بعمل فيلم ديجيتال ، وخصوصا أن الديجيتال لاقى نجاحا كبيرا في أوروبا وأمريكا، من هنا بدأت أتابع بعض هذه الأفلام وقررت أن أقوم بإخراج الفيلم .

كيف جاءت فكرة الفيلم ؟

هي عن الأشخاص الذين يضيعون حياتهم في الانشغال بالغير، بدأت من خلالها أن أطرح فكرة فلسفية بعض الشيء ، وأتمني أن تلاقي استحسان الجمهور والنقاد .

هل أتفقت مع شركة لتوزيع الفيلم ؟

في الحقيقة لأ . لأنني جديد على الوسط ، ولم يكن لدي الخبرة في عملية تسويق الفيلم ، كما أنه من الصعب أن تقتنع شركة بفكرة الفيلم لأنها غير تجارية .

ما الذي دفعك لإشتراك في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي ؟

منذ سنوات و أنا أتابع المهرجانات الدولية ووجدت عددا من المخرجين بدأوا من خلالها ، ولقيت أعمالهم شهرة ونجاحا بفضل هذه المهرجانات، مثل المخرج “روبرت رودريجز “، فقررت خوض التجربة وأرسلت لهم نسخة الفيلم ، وأبلغوني بأنه تم قبوله في المسابقة الدولية للأفلام الديجيتال .

بمشاهدتي للفيلم علمت أنك قمت بمفردك بالإخراج والتأليف والمونتاج والمؤثرات السمعية والبصرية ، فهل أخذت دورات تدريبية للقيام بذلك ؟

مطلقا ..  فقط اعتمدت علي كثرة مشاهدتي للأفلام، و متابعة دروس عن طريق النت لكبار المخرجيين العالمين سواء في الإخراج أو المونتاج .

و لكن ماذا عن السيناريو ، فهو يحتاج إلي تكنيك معين في الكتابة ؟

كان بالنسبة لي أسهل مرحلة ، فالقصة كانت مكتوبة بالفعل ، ولم يستغرق مني السيناريو وقت طويل ، ولكن الفليم نفسه وتجميعه والعمل بالمؤثرات استغرق عاما كاملا .

ما هي أكثر الصعوبات التي واجهتك ؟

لم يكن لدي ميكرفونا لتسجيل الصوت، فقمت بتسجيل الصوت فيما بعد و تركيبه علي المشاهد لضمان جودة الصوت، وكانت هذه المرحلة أكثر المراحل إرهاقا لي و لطاقم العمل . فمثلا ” ياسر أبو العلا ” أحد أبطال الفيلم سافر إلي بلغاريا ولم يكمل مرحلة التسجيل في الجزء الخاص به، فسجل هناك وأرسله فيما بعد .

ميزانية الفيلم لم تتجاوز  500 جنيه كيف حققت هذه المعادلة ؟

الكاميرا كانت متوفرة ، كما أن بطل الفيلم شقيقي و الباقي من معارفي وأقاربي ، وبالتالي وجدت حلا لأهم مافي الموضوع وهو الأبطال و مشكلة الأجور ، من ناحية أخري فقد قمت بتصوير الفيلم داخل شقتي ، أما ميزانية الفيلم تم صرفها علي بعض المعدات البدائية بعض الشئ ، لرفع الكاميرا وسحبها ، لأتمكن من إستغلالها علي النحو الأمثل.

كيف أقنعت أخوك وأصدقاءك بعمل هذا الفيلم ؟

في الحقيقة هم أيضا عاشقون للفن ، وبالتالي لم يترددوا .

في حديثك معي ذكرت أن المخرج الكبير علي بدرخان وسعد هنداوي شاهدا الفيلم ، فماذا كان تعليقهما عليه ؟

في الحقيقة شجعاني كثيرا، فكلاهما علق تعليقا واحدا ، أن الفيلم كان ينبغي أن يختصر قليلا.

كيف ترى هذه التجربة ؟

قيامنا بالفيلم كان علي سبيل التجريب ولم نتخيل أنه سيكون حقيقة ، وبالتالي قد يكون فيها كثير من أخطاء التجربة الأولي .

معني هذا أنك تنوي تكرار التجربة ؟

أكيد.. ولكن سوف استعين بشباب ذوي خبرة ، وطلبة من معهد التمثيل، وأتمني أن يكون العمل الجديد أكثر احترافا من هذا الفيلم .