“4 ” أفلام روسية على شاشة مهرجان القاهرة السينمائي

كتب -صفاء عبد الرازق:

تشارك السينما الروسية  بأربعة أفلام في الدورة ال (34 ) لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي ه أفلام من أنا  والفيل وفالس شجرة السمن ومنطقة اضطراب.

فيلم ” من أنا ؟Who Am I? ، إنتاج 2010  و  إخراج كليم شيبنكو بطولة ألكسندر يتسنكو – سيرجى جزاروف – جانا فريسكى .  وتبدأ أحداث الفيلم في صباح يوم ممطر بمحطة قطار ” سيفاستوبول ” ، حيث تقبض الشرطة على شاب فاقد للذاكرة و لا يحمل أوراق إثبات لشخصية و لكنه يتذكر فقط التواريخ و أغاني فرقته الغنائية المفضلة أما أسمه هو أو مكان سكنه أو أي شئ عن  عائلته فلا يستطيع تذكره . فتعرضه الشرطة على طبيب نفسي ” تروفيموف ” فيشخص الحالة بأنها فقدان  ذاكرة فصامى فيلجأ محقق الشرطة إلى أحد الصحفيين لمساعدته في حل لغز هذا الشاب  وفى نفس الوقت يتم  العثور على جثة لأحد لأشخاص في إحدى أركان ” سيفاستوبول ” وتتوالى الأحداث في أطار بوليسي تشويقي .

الفيل The elephant هو الفيلم الروسي الثاني الذي يشارك في المهرجان وهو من  ، إنتاج 2010  و إخراج فالديمير كارابانوف بطولة سيرجى شنوروف ، أنستاسيا بجروفا .

وتدور أحداثه  حول “زاريزين” سائق الشاحنة و الذي صدر له الأمر بتسليم فيل السيرك “بودهي” لقتله بـــ “رصاصة الرحمة ”  وتصاحبه في الرحلة فتاة السيرك “بوني” و في الطريق يقرر “زاريزين” أن ينقذ حياة الفيل و تساعده “بوني”  , لكن المعجزة الحقيقية كانت فيما فعله “بودهي” لينجو من مصيره وما تسبب فيه عندما ساعد “زاريزين” و “بوني” في اكتشاف أشياء غالية في حياتهما .

ثالث الأفلام الروسية هو فيلم ” فالس شجرة السمن” The rowan waltz ، إنتاج 2009 و إخراج الكسندر سميرنوف – أليونا سيمينوفا بطولة كارينا أندولينكو  – ليونيد بيشيفين – فاليريا لانسكايا .وتدور أحداث الفيلم حول قصة لفتيات  حقيقية تم إرسالهن لإزالة الألغام المتخلفة بعد الحرب العالمية الثانية في  الحقول التي تقع في شمال روسيا . حيث تم تشكيل مجموعة من الفتيات اللاتي يتراوح عمرهن بين 16 إلى  18عام بأمر من لجنه  وزارة الدفاع ، منهن ” ميروسيا” وهى فنانة واعدة ، و ” بولينا ” أرملة شابة تأقلمت على الحياة بدون حبيب ، ولكن القدر كان له خطط أخرى لحياتهما ،  حيث أعد لكل فتاة مصيرها بين حقول الألغام  فلا أحد يستطيع التنبؤ بما سيحدث للفتاتين ..

الفيلم الروسي الرابع الذي يشارك في المهرجان هو فيلم  ” منطقة اضطراب” Zone Of Turbulence روسيا ، إنتاج 2010  و إخراج إفجينيا ترداتوفا بطولة انجا أوبلدينا ، دريا سيمينوفا ، سيرجى إبيشيف . وهذا الفيلم عبارة عن ثلاث قصص قصيرة تتحدث عن  ثلاثة أيام في حياة سيدة عادية تعمل و تعيش في روسيا مع  أبنها حيث يتقابلان سويا مع حفيدها ذو الخمسة أعوام ونجل أبنها الوحيد للمرة الأولي منذ ولادته خاصة و أن الأب هو الآخر لم يكن قد التقي ابنه من قبل فكيف يأتي اللقاء

يذكر أن  السينما الروسية تأتي في مركز متقدم في مسيرة السينما العالمية بما أنتجته من أفلام تركت أثرا كبيرا لدى عشاق الفن السابع وحصلت على العديد من الجوائز في المهرجانات الكبرى على مستوى العالم منها جوائز الأوسكار الأمريكية التي فاز بها فيلم ” الحرب والسلام ” عام 1968 وفيلم “موسكو لا تعرف الدموع” 1980 ، وفيلم  ” الغرانيق تطير” الذي فاز بجائزة السعفة الذهبية في مهرجان ” كان ” عام 1958 ، وفيلم ” طفولة إيفان ” الذي فاز بجائزة الأسد الذهبي في مهرجان “البندقية ” 1962 وجميع هذه الأفلام وغيرها من الأفلام الأخرى قد أنتجت في عهد الاتحاد السوفيتي قبل تفكيكه إلى دول مستقلة مطلع التسعينات ،

ورثت السينما الروسية المعاصرة تقاليد السينما السوفيتية فشاهدنا مجموعة كبيرة من الأفلام الروسية تناولت قضايا وهموم معاصرة استطاعت بها أن تضيف الجديد إلى السينما العالمية وتنتزع قدرا كبيرا من الجوائز في المهرجانات العالمية منها على سبيل المثال   فيلم ” العودة ” الذي فاز بجائزة الأسد الذهبي في مهرجان  البندقية الدولي عام 2003 وفيلم ” الجزيرة ” الذي حصد العديد من الجوائز ، وفيلم “الفصيلة التاسعة ” الذي تناول أحداث حقيقية وقعت خلال الحرب في أفغانستان ويعد هذا الفيلم من أكثر الأفلام جماهيرية في روسيا .

كما أنجبت السينما السوفيتية الروسية فيما بعد العديد من المخرجين البارزين الذين أصبحوا علامات بارزة في السينما العالمية وأثروا اللغة السينمائية بأفلام متميزة مثل اندريه تاركوفسكى ، وينكيتا ميخالكوف وغيرهم كما يعد اتحاد شركات ” موسيفيلم ” الروسي واحد من اكبر المدن السينمائية المعاصرة في أوروبا والعالم وقدمت  للسينما العالمية إبداعات فنية مثل فيلم ” الحرب والسلام ” و ” موسكو لا تصدق الدموع ” . ويحرص صناع السينما الروسية على المشاركة كل عام في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي بأحدث وأفضل ما لديهم من أفلام .