«ثورة البنات» .. حكايات أسماء وأروى وندا وبسمة مع الوطن والحب وعساكر الداخلية

ملف تحققه – نيرة الشريف:

سمية أشرف، طالبة بكلية الدراسات الإسلامية جامعة الزقازيق، فوجئت أثناء دخولها جامعتها بضابط من حرس الجامعة يستوقفها هي وزميلاتها، فأبرزت لهم كارنية الجامعة كما هي العادة، إلا أنهم أصروا علي تفتيشها وتفتيش حقيبتها، وعندما رفضت هذا الإجراء الغير مبرر قام الضابط بالاعتداء عليها بشكل وحشي حيث قام بصفعها وركلها وضربها وزميلاتها بالحزام، موجها لهن وابلا من السباب البذيء، وعندما سقطت سمية من الألم، وجاءت سيارة الإسعاف لنقلها إلي المستشفي، لكن الضابط رفض أن يجعل السيارة تقلّها للمستشفي، أصيبت سمية الفتاة ذات الانتماء الإخواني بنزيف داخلي إثر كل هذه الضربات ولم تتمكن من الذهاب للمستشفي إلا في وقت متأخر بسبب تعنت الضابط، وإجباره لها علي النزول من سيارة الإسعاف بوابل من الشتائم مرة أخري.

ضرب..إلقاء في السجون.. تحرش.. هذه هي الأشياء التي يحاول الأمن أن يُرهب بها الناشطات أو من لهن أي انتماء سياسي معارض للنظام الحاكم أو حتى من يفكرن في المشاركة السياسية والاشتراك في المظاهرات والاحتجاجات السياسية..مستغلا خوف المجتمع المرضي أصلا علي الفتاة، وليست أحداث يوم “الأربعاء الأسود” وهو يوم الاستفتاء علي تعديل الدستور في 25 مايو 2005 وما حدث للصحفيات المعارضات اللاتي نزلن الشارع للتعبير عن رفضهن لتعديل الدستور من تحرش واعتداءات ببعيدة عن الأذهان أي نعم أن الاعتداءات الجسدية وقتها طالت كل من تظاهر أو حاول التظاهر اعتراضا علي الاستفتاء الصوري الذي قامت به الدولة لكنها ركزت بشكل خاص علي الاعتداء علي النساء والفتيات والتحرش بهت، يلي ذلك إلقاء القبض علي إسراء عبد الفتاح عضوة حزب الغد إثر مشاركتها في إدارة مجموعة على «فيس بوك» تدعو لإضراب عام في 6 أبريل 2008، ورغم أن مؤسس المجموعة كان شابا، ولم يكن دور إسراء إلا تاليا للإنشاء، لكن الجهاز الأمني حشد نفسه ضد فتاة وحيدة أصبحت فجأة أيقونة الإضراب الذي هز الجميع. كانت الرسالة التي يود أن يوصلها الأمن واضحة تماما وهي “حافظوا علي نفسكم وبناتكم من البهدلة”

ورغم التعامل الأمني الفج مع الناشطات إلا أن أمام حادثة مثل مقتل خالد سعيد بدأ تدفق مجموعة جديدة من الناشطات، وخلفهم مجموعة أخرى من «المصريات» اللواتي أردن أن يكون لهن صوت ضد إرادة الدولة البوليسية.

تقول نهي طارق احدي المشاركات في احتجاجات خالد سعيد:« هي المرة الأولي التي أشارك فيها في مظاهرة حقيقية، ولم أندم علي ذلك، أنا شاركت في الوقفة التي كانت أمام المحكمة بحي المنشية بالإسكندرية أثناء محاكمة قاتلي خالد، وأعيش مع أهلي بالقاهرة وأعمامي يعيشون بالإسكندرية، عندما أخبرت أهلي بذهابي للإسكندرية من أجل المشاركة لم يعترضوا وعندما أخبرت أعمامي بذهابي للوقفة الاحتجاجية التي ستتم أمام المحكمة لم يعترضوا أيضا، استيقظت يوم المحاكمة فجرا، وقرأت بعض القرآن وأهديته لروح خالد، ونزلت من بيتنا الساعة السادسة والنصف صباحا، كنت خائفة أن أضل الطريق فهذه أول مرة اذهب فيها إلي المنشية وحدي، لكن الحشود الأمنية كانت دليلي لمكان الوقفة» تضيف نهى«لن تكون تلك الوقفة مشاركتي الأخيرة فقتل خالد سعيد علي يد ضباط الشرطة أيقظ الوعي بداخلي كما أيقظ آلاف المصريين».

في هذا الملف ترصد«البديل» خط سير «ثورة البنات» في مصر، من بدايات القرن الماضي وحتى الآن. من هدى شعراوي وحميدة خليل إلى أروى صالح ، وفريدة النقاش وحتى بسمة عبد العزيز وأروى الطويل وأسماء محفوظ وندى طعيمة وغيرهن. أسماء كثيرة ومحطات أكثر يناقشها هذا الملف ويحكي فيها حكايات فتيات من أجل الوطن

اقرأ ملف حكايات البنات مع الأمن والمظاهرات

1. أسماء محفوظ: الانترنت كان طريقي ل 6 ابريل ..و تهديدات الأمن جعلت صوتي أعلى

2. بسمة عبد العزيز: يسارية في كلية «اللحية والمسواك»

3. ندي طعيمة: أنا وخطيبي سوا في المظاهرة

4. أسماء شحاتة: أصبحت «اخوانية» بسبب «أمن الدولة»

5. بعد النكسة: سهام وليلى وشهرت وأمل وسوزان وعايدة ..فتيات على جبهة الوطن

6. 90 عاما من النضال: نساء يواجهن الاحتلال