90 عاما من النضال: نساء يواجهن الاحتلال

  • 300 مصرية بقيادة هدى شعراوي خرجن بعد مقتل أول شهيدة لتحدى جنود الاحتلال

  • الاتحاد النسائي المصري ناضل ضد الانجليز ونظم حملة لمقاطعتهم وصلت لمنع عملاء «باركليز» من دخوله

المشاركة السياسية للفتيات ليست وليدة اليوم أو الأمس ولكنها مشاركة تاريخية، فقد شاركت المرأة المصرية في مظاهرات وإضرابات ثورة 1919، وسقطت في 14 مارس من عام 1919 أول شهيدة للثورة وهي من حي الجمالية “السيدة حميدة خليل”، وكان استشهادها محركا للسيدات، ففي 16 مارس من العام نفسه خرجت أول مظاهرة نسائية مكونة من 300 سيدة، تقودهن هدي شعراوي وطفنّ بالقنصليات والسفارات الأجنبية ببيان احتجاج علي بقاء الاحتلال البريطاني لمصر، وعند ذهابهن إلي بيت الأمة قابلهن جنود الإنجليز وحاولوا منعهن من استكمال المسيرة، ثم قمّن بمظاهرة ثانية في العشرين من مارس، وقد أدي ذلك إلي اعتراف المجتمع بدورهن إلي حد أن سعد زغلول بعد عودته من المنفي قال في أول خطاب له: (لتصيحوا جميعا “لتحيا السيدة المصرية”) وكان أن تشكلت “لجنة سيدات الوفد” وذلك أول اشتراك رسمي للمرأة في الأحزاب، وجاء دستور سنة 1923 معترفا بأنه يحق للمصريين جميعا الإدلاء بأصواتهم وترشيح أنفسهم للبرلمان، لكن قانون الانتخابات قصر هذا الحق علي الرجال فقط، فأثار ذلك النساء المصريات وتشكل “الإتحاد النسائي المصري” لمقاومة هذا الوضع، وترأسته هدي شعراوي، وضم نخبة من السيدات المصريات مثل سيزا نبراوي وحواء إدريس.

ولما وقعت أحداث عام 1946 والتي شهدت أعنف مظاهرات في تاريخ مصر، شاركت المرأة في المظاهرات وخرجت طالبات المدارس الثانوية والجامعة تهتف ضد الاحتلال الإنجليزي، ولعب الإتحاد النسائي دورا رئيسيا في هذه المظاهرات، كما شاركت المرأة في مظاهرات عام 1951 التي حدثت بعد إلغاء معاهدة سنة 1936، كما نظمت المرأة مقاطعة البضائع الإنجليزية، وأمام بنك “باركليز” وقفت بعض الفتيات يمنعن العملاء من الدخول، وبعد نضالها هذا جاء دستور عام 1956 ليعترف للمرأة بحقها الانتخابي، وفي فبراير عام 1957 تمت انتخابات مجلس الأمة وشاركت المرأة فيها ونجحت حوالي 4 سيدات في الانتخابات، وفي عام 1962 تم تعيين أول وزيرة مصرية وكانت الدكتورة حكمت أبو زيد في وزارة الشئون الاجتماعية.