4 عربيات يترشحن للرئاسة.. ومصر مازالت تناقش”المرأة القاضية”

  • فاطمة  عبد المحمود في السودان ولويزا في الجزائر وسمية في اليمن وسهلة في موريتانيا بدأن الطريق
  • 4 رئيسات لأحزاب في نواكشوط .. ومرشحة “الاشتراكي السوداني” تؤيد كوتة المرأة في البرلمان

لم تكن فاطمة عبد المحمود المرشحة في الانتخابات الرئاسية السودانية هي أول مرشحة عربية للرئاسة لكن سبقتها إلى تجربة الترشح للرئاسة لويزا حنون في الجزائر بينما تستعد سيدتان أخريين لخوض التجربة في موريتانيا واليمن ..4  مرشحات عربيات اعترفت دولهن بحق المرأة أن تكون رئيسا حتى وان لم تدخل التجربة إلى حيز التنفيذ وان لم يتعد سقف الممارسة السياسية سقف ترسيخ الحق والحفاظ عليه دون الوصول له ..وان اقتصر الأمر على مجرد تجميل وجه الأنظمة الاستبدادية الموجودة ..لكن يبق أن المرأة في هذه البلاد انتزعت الحق بينما لا يزال الجدل محتدما في مصر هل تصلح المرأة لهذا المنصب بل الأخطر أن النقاش يدور على مستويات أقل من منصب الرئاسة حول صلاحية المرأة لبعض المناصب ومنها اعتلاء منصة القضاء. وهكذا سجلت العديد من الدول العربية السبق على مصر في مجال حرية المرأة وحصولها على حقوقها وهي التي كانت في يوم ما   رائدة تحرير المرأة عربيا وأفريقيا.

البروفيسيرة فاطمة

ففي الانتخابات السودانية الأخيرة كانت فاطمة عبد المحمود المرشحة للانتخابات الرئاسية السودانية رمزا تحدث عنه الكثيرون، فقد أسست أول حزب تقوده امرأة في السودان وهو حزب “الاتحاد الاشتراكي السوداني”، وهى اول امرأة سودانية تصل لكرسي اليونيسكو. وكانت اليونسكو والأمم المتحدة أعدت  كتاباً عن 60 امرأة متميزة في العمل العام ببلادهن وقد ظهر اسم د. فاطمة عبد المحمود البروفيسور بجامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا ومدير كرسي اليونسكو – الايسسكو للمرأة في العلوم والتكنولوجيا ضمن الستين امرأة المتميزات في العالم.

ولدت فاطمة عبد المحمود في أم درمان عام 1944، وحصلت على بكالوريوس طب من جامعة موسكو للصداقة 1967. كما نالت ماجستير صحة عامة وإدارة مستشفيات من العاصمة الروسية موسكو 1971. وحصلت على ماجستير طب الأطفال وصحة الأسرة وتنمية المرأة من جامعة كولومبيا الأميركية عام 1984. وهي تحوز زمالة تخصص طب الأطفال أكاديمية العلوم الطبية العليا من بودابست في المجر عام 1991. وتقول سيرتها الذاتية إنها زاملت الرئيس الأميركي باراك أوباما بجامعة كولومبيا الأميركية بنيويورك بين عامي 1979 و1984.

أسست فاطمة أول حزب تقوده امرأة واختارت له اسم التنظيم الذي أوجده النميري قبل ذلك بعقود حيث كانت واحدة من ألمع وزرائه والمقربين له، وتترأس حاليا حزب الاتحاد الاشتراكي الديمقراطي، وهي بذلك أول امرأة سودانية تقود حزبا، كما أنها عضو مجلس شورى اتحاد المرأة السودانية، ورئيسة شعبة العلاقات الأوروبية والأميركية بالمجلس الوطني.

تعد الوزيرة السابقة من أشد المدافعات عن حقوق المرأة، وأيدت في عهد النميري تخصيص كوتة برلمانية للنساء لا تقل عن 25% من جملة مقاعد البرلمان. وعلى الصعيد الحزبي شغلت منصب أمينة المرأة في تنظيم الاتحاد الاشتراكي، وسكرتيرة اتحاد نساء السودان في ذلك العهد. كما تولت منصب وزيرة الشؤون الاجتماعية في عهد النميري، كأول امرأة سودانية تتقلد منصبا وزاريا وعمرها آنذاك 28 عاما. وعاونت النميري كوزيرة وأمينة للمرأة وعضو بمجلس الشعب وعينت مستشارا عاما له حتى آخر أيامه.

التجربة اليمنية

تجربة فاطمة لم تكن الأولي على مستوى الدول العربية بل شاركتها التجربة ثلاث سيدات عربيات خضن أو يجهزن لخوض تجربة الترشح لمنصب رئاسة الدولة، لم تنجح أيا منهن بل ولم تكن لديهن فرصة  في النجاح بسبب الديكتاتوريات القائمة، لكنهن اتخذن الخطوة الأولى، من بين هؤلاء سمية علي رجاء، اليمنية التي عاشت كل معاناة اليمنيين، لكنها لم تجد ما يمنع أن تتخذ الشعوب الفقيرة من الديمقراطية مشروعاً لبناء أوطانها وتجاوز تحدياتها، فرفعت صوتها معلنة ترشيح نفسها لرئاسة الجمهورية في الانتخابات المقبلة. متوقعة مواجهة صعوبات مثلها مثل أي رجل سيجرؤ على الترشح للمنصب نفسه في الدولة ذاتها.

وفي أحد حواراتها الصحفية قالت سمية إنها تشعر بنوع من الخوف، “لأن هذه الانتخابات فيها جدية لأنه عندما تدخل النساء المنافسة يحرجن الرجال – خاصة أنهن لم يشاركن مشاركة فعلية قوية من قبل، ونحن ننادي بالديمقراطية منذ 13 سنة، ونقول إن كل ما هو موجود الآن مجرد شعارات وكلام فارغ.. وبعدين تطلع واحدة مثلي تصدق أنه فيه صدق ديمقراطية، وتقوم بترشيح نفسها، المسألة لابد أن تسبب إحراج للبعض”.

وخلال الانتخابات الجزائرية الأخيرة، قامت لويزا حنون بترشيح نفسها للانتخابات الرئاسية كممثلة لحـزب العمــال الذي تتزعمه. لم تنجح لويزا وحصل الرئيس الجزائري على أكثر من 90% من الأصوات وسط تقارير عديدة تحدثت عن التزوير، لكنها لم تصمت وظلت ترفض النتائج المزورة، وقالت إنها “لا تعكس أبداً الخيار الحر للشعب الجزائري”

حزب حواء

وفي موريتانيا قررت سهلة بنت احمد زائد رئيسة حزب الانماء الوطني (حواء) ترشيح نفسها للانتخابات الرئاسية المقبلة، متمردة على السياسة في محراب الرجال وأسست حزبا سياسيا بعدما ضاقت ذرعا بوصاية الرجل الساسية ولمست تزكية المجتمع لها، واعتبرت انها قبل تأسيس حزبها لم تجد أيا من الأحزاب الوطنية يلبي طموحاتها أو يستجيب لأفكارها فقررت إنشاء الحزب لنشر الأفكار الجيدة.

ولتسيمة الحزب (حواء) هدفا هو إظهار أن المرأة قادرة على البناء والتنمية والنهوض بالإنسان، وأنها قادرة على كل شيء. وترى رئيسة الحزب أن على المرأة ممارسة السياسة وغيرها من المهن الشريفة ولا تخضع للأفكار البالية التي تعشعش في أذهان بعض أفراد المجتمع نتيجة التخلف والجهل. مؤكدة أن المرأة في موريتانيا تقوم بثلثي الأدوار في المجتمع فبالإضافة إلى كونها أما فهي مربية ومدرسة وموجهة كما أن أول دبلوماسية كانت بلقيس زوجة سليمان عليه السلام ،كما أن المرأة لعبت أدوارا كبيرة في السياسة في الإسلام”.

في البداية عاب عليها بعض الأقارب دخول هذا المجال ومع مرور الأيام تحولت نظرات استغرابهم إلى إعجاب فالأيام تصنع ما تشاء. كما أن “السياسة”  كما تقول وفقا سهلة “مؤنثة بدليل تاء التأنيث في آخرها”.