حصاد نصف قرن.. العالم تحت قيادة النساء

  • فيجديس ترأس أيسلندا 16 عاما..و فيوليتا كومورو أول رئيسة لدولة في أمريكا اللاتينية
  • سوباتارين تقود منغوليا.. وماري تخلف زوجها في رئاسة الارجنتين وتفقد السلطة بانقلاب عسكري
  • الاغتيال يطيح برئيسة وزراء الهند أنديرا غاندي .. وميجاواتي تخلف عبد الرحمن واحد في اندونيسيا

لم تكن الرئاسات الحديثة هي كل نماذج وصول المرأة إلى كرسي الحكم، لكن العالم الحديث عرف المرأة الرئيسة والمرأة القائدة منذ أكثر من 50 عاما .. واصبح لدينا  31 امرأة تولين ـ أو يتولين ـ الرئاسة، و32 امرأة تولين ـ أو يتولين ـ رئاسة الوزراء في بلادهن منذ نهاية الحرب العالمية الثانية حتي الآن.

نائبة الرئيس

ومن أبرز الرئيسات في العالم سوباتارين يانجما التي شغلت منصب النائب الأول لرئيس هيئة الرئاسة في منغوليا، وتولت منصب رئيس الهيئة (نفس مقام رأس الدولة) في الفترة من 23 سبتمبر 1953 حتى 7 يوليو  1954. وهو منصب يحمل “سياسيا” صلاحيات رئيس الدولة.

من بينهن أيضا ماري استيلا مارتنيز دي بيرن أرملة الرئيس الأرجنتيني خوان دومينجو بيرن ولأنها كانت نائبته، خلفته في الرئاسة اعتبارا من 1 يوليو 1974 بعد وفاته إضافة إلى رئاستها للكونجرس منذ عام 1973. استمرت ولايتها حتى 24 مارس 1976. وتعتبر رسميا أول رئيسة في العالم، وأيضا أول رئيسة تفقد منصبها في انقلاب عسكري.

رقم قياسي

وكذلك فيجديس فونبوجاتيررئيسة آيسلندا بين 1 أغسطس 1980 حتى 1 أغسطس 1996 كما كانت فونبو أول رئيسة في أوروبا، والأولى في العالم التي تنتخب مباشرة من الشعب، وصاحبة الرقم القياسي، من حيث طول الفترة، وسط النساء اللائي جلسن على كراسي الرئاسة في العالم، إضافة إلى أنها كانت عميدة الرؤساء ورؤساء الوزارات في أوروبا.

وفي أمريكا اللاتينية، شغلت فيوليتا باريوس دي كومورو رئاسة نيكاراجوا حتى 10 يناير إلى 1997، وبذلك تعد أول امرأة تجلس على كرسي الرئاسة في أمريكا اللاتينية.

وفي أوروبا أيضا شغلت ميري روبنسون رئاسة جمهورية أيرلندا عام 1990 وظلت في منصبها حتى 12 سبتمبر 1997 ثم استقالت قبل ثلاثة اشهر من انتهاء ولايتها. وبعيد ذلك تسلمت منصب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الانسان حتى 12 سبتمبر 2002. وخلفتها امراة أخرى هي ميري مكليس في نوفمبر 1997، وبذلك تكون ايرلندا اول دولة في العالم ترأسها امرأتان على التوالي.

الديكتاتورة

وفي آسيا أيضا، كانت شاندريكا كماراتونجا رئيسة سريلانكا منذ 14 نوفمبر 1994، قبلها كانت رئيسة للوزراء منذ 19 اغسطس من ذلك العام حتى تسلمت الرئاسة. وكماراتونجا من أسرة متميزة حيث كانت والدتها سريمافو بندرانايكه رئيسة وزراء للبلاد ثلاث مرات آخرها تحت رئاسة ابنتها. وخلال رئاستها، استولت على وزارات الدفاع والداخلية والإعلام وعلقت عمل البرلمان لمدة ثلاثة اسابيع، على خلفية اختلافها مع رئيس وزرائها الذي قالت إنه قدم تنازلات غير مقبولة لثوار نمور التاميل ستؤدي إلى إقامتهم للدولة المستقلة التي يطالبون بها. وبالتالي تمثل نموذجا فريدا يؤكد أن الديكتاتورية لا تفرق بين رجل وامرأة لا في قمعها للآخر ولا حتى فيمن يمارسها.

وفي أندونيسيا، شغلت ميجاواتي سوكارنو بوتري ابنة الرئيس الراحل سوكارنو رئاسة البلاد منذ 23 يوليو 2001. خلفا للرئيس عبد الرحمن واحد بعد محاكمته وإقصائه بتهمة عدم الكفاءة لتصبح الخامسة في سلسلة الرؤساء الأندونيسيين.

رئيسة الوزراء

وفيما يتعلق بمنصب رئاسة الوزراء، كان من بين أبرز رئيسات الوزارات في العالم، السريلانكية سيريمافو باندرانايكه وهي أول رئيسة وزراء في العالم، تولت المنصب في سريلانكا ثلاث مرات، أولها في 21 يوليو 1960 حتى مارس 1965، ثم خلال الفترة من 29 مايو 1970 وحتى  يوليو 1977 وأخيرا في  نوفمبر 1994 حتى 10 أغسطس 2000. وهي ابنة سولومون باندرانايكه الذي كان رئيسا للوزراء من 1956 إلى اغتياله في 1959.

ومن أشهر رئيسات الوزراء أنديرا غاندي التي تولت منصبها في الهند مرتين في  يناير 1966 لمدة 11 عاما تقريبا (حتى 1977)، ثم عادت للمنصب نفسه في يناير 1980 إلى أن اغتيلت في أكتوبر 1984. أنديرا هي ابنة جواهر لال نهرو الذي حكم الهند منذ الاستقلال عام 1947 إلى مماته في 1964.

وفي أفريقيا كانت أول رئيسة وزراء هي اليزابيث دوميتيان وأول سوداء تصل إلى سدة الحكم في بلاد مستقلة. تسلمت رئاسة الوزراء في جمهورية أفريقيا الوسطى من يناير 1975 حتى أبريل 1976. وفي الفترة نفسها كانت نائبة للرئيس جان بيدل بوكاسا. وعندما نصب هذا الأخير نفسه امبراطورا، اعترضت على القرار فأقصاها في اليوم نفسه.

المرأة الحديدية

ومن أشهر رئيسات الوزراء على الإطلاق، مارجريت ثاتشر رئيسة وزراء بريطانيا بعد هزيمتها حزب العمال بزعامة جيمس كالاهان والتي تولت منصبها من مايو 1979 حتى نوفمبر 1990. وعرفت باسم “المرأة الحديدية”، وكانت أول امرأة تنتخب حاكمة لبلادها في أوروبا وأول شخص يحكم بريطانيا لثلاث ولايات متتالية طوال القرن العشرين. تميزت فترة حكمها باتباع اقتصاد النظام النقدي والتخصيص وتقليص دور الحكومة وبحرب الفوكلاندز (1982) وكسر شوكة نقابات العمال. وفي عام 1990 بدأت أجنحة حزب المحافظين تتململ بسبب سياساتها الضريبية وترددها في مزيد من التكامل الاقتصادي مع أوروبا مما أدى فتح باب التنافس على زعامة الحزب، فخسرت المعركة وقدمت استقالتها في نوفمبر منه.