شيخ القبيلة: نطالب بمنحنا الجنسية.. وجهة سيادية وعدتنا بحل المشكلة

المحافظ السابق لشمال سيناء هو المسؤول الوحيد الذى زارنا على مدار 35 عاما .. ولم يزرنا أى مسؤول بعد السيول الأخيرة

–         أكبر أبناء القبيلة سنا ولدوا وعاشوا على الأراضى المصرية منذ 1948

حوار : محمد علي

الشيخ سالم أبو جنب، شيخ قبيلة العزازمة، رجل ستينى هادئ الطباع، يقابلك على أبواب “المقعد” الخاص ببيته بابتسامه وترحاب شديد، طرق الشيخ أبو جنب كل الأبواب وسلك كل الطرق الممكنة في سبيل ايجاد حل لمشكلة الجنسية التى يعانى منها أبناء قبيلته لكن التجاهل الحكومى كان الاجابة التى تلقاها على مدار السنوات الماضية. يتحدث شيخ قبيلة العزازمة عن الاهمال ونقص الخدمات الذى تعانيه قرى العزازمة، والوعود الكثيرة التى تلقاها من المسؤولين دون جدوى.

ما هى مطالب قبيلة العزازمة لتحسين أوضاعهم ؟

الحصول على الجنسية المصرية هى أهم مطالبنا، فوضعنا الحالى بدون جنسية يجعلنا بلا أدنى حقوق عند الدولة. منذ يومين ألقت الشرطة القبض على أحد أفراد القبيلة عند القنطرة شرق عندما كان ذاهبا إلى عمله كحارس على أرض زراعية في مشروع بالوظة، وهو رجل مريض بالكبد. الشرطة شكت في أمره، وسألته عن بطاقته الشخصية، فقدم لهم وثيقة السفر التى يحملها أبناء العزازمة غير معينى الجنسية لكنهم احتجزوه لمدة يومين حتى تحروا عنه ثم أطلقوا سراحه.

وماذا عن الخدمات في المنطقة ؟

نحن لا يوجد لدينا أى خدمات لا خطوط مياه ولا كهرباء حتى مبنى الوحدة الصحية الموجود في منطقة الجايفة لا يوجد فيه أطباء او ممرضات منذ 2004. في بعض الأحيان يمر علينا طبيب في سيارة كل شهرين، ويبقى في القرية لمدة 10 دقائق ثم يرحل. حتى تصاريح البناء ترفض المحافظة منحنا إياها بحجة أننا بلا جنسية.

هل زار أى مسؤول المنطقة من قبل ؟

لا .. نحن على مدار اكثر من 35 عاما لم يزر منطقتنا أى مسؤول حكومي إلا اللواء عبد الفضيل شوشه المحافظ السابق لشمال سيناء، الذى زار المنطقة منذ عامين تقريبا وافتتح خلال زيارته الطريق الاسفلتى الذى يربط وادى الجايفة بقرية القسيمة، ونحن نشكره على ذلك ونقدر مجهوداته. أما المحافظ الحالي فلم نراه منذ توليه منصبه، ولم يزرنا في الوادى اى مسؤول حكومي حتى بعد السيول الأخيرة التى ضربت المنطقة.

ما هى الأسباب التى تمنع الحكومة من منحكم الجنسية المصرية أسوة بأبناء القبيلة الحاصلين عليها بعد اتفاقية كامب ديفيد ؟

الحكومة ترفض منحنا الجنسية، وتعتبرنا مهاجرين من خارج البلاد وتحديدا من النقب لكن الواقع أننى وأكبر الناس سنا في قبيلتنا ولدنا في مصر منذ عام 1948 وحتى الآن كل افراد القبيلة ولدوا وعاشوا على الأراضى المصرية.

ما هى الوسائل التى يعتمد عليها العزازمة للمطالبة بحقهم في الجنسية المصرية ؟

طوال السنوات الماضية كنا نرسل الشكاوى والمذكرات إلى المسؤولين في المحافظة، ونناقش مشاكلنا مع كل الجهات الأمنية التى تقوم بدورها بنقل شكوانا إلى المسؤولين في مصر لكن دائما لا نتلق اى رد. لذا قررنا أخيرا ان نلجأ إلى ساحات القضاء ممن خلال رفع دعوى نطالب فيها بحقنا في الحصول على الجنسية المصرية خاصة بعد اجتماع مع إحدى الجهات السيادية التى وعدتنا بحل مشكلة الجنسية خلال شهر نوفمبر من هذا العام.

لكن العزازمة لجأوا في 1999 إلى الانتقال إلى داخل صحراء النقب في إسرائيل .. كيف ترى هذا الموقف؟

دخولنا إلى صحراء النقب كان بغرض لفت الانتباه إلى مشاكلنا التى يرفض جميع المسؤولين النظر إليها، كنا ومازلنا نريد رعاية صحية وكهرباء بالاضافة إلى مطلبنا الاساسى الخاص بالجنسية. وبعد موقفنا في 1999 انشات الحكومة مبنى صحة المرأة في المنطقة لكنها تركته خاويا بلا أطباء.

هل لديك رسالة توجهها للمسئولين في القاهرة ؟

أطلب من الحكومة أن تنظر إلى احتياجاتنا، وتهتم بأبناء قبيلة العزازمة لأننا نعانى من الاهمال الشديد، ورغم ذلك كل مطالبنا تنحصر في الحصول على الجنسية المصرية، ووحدة صحية يكون بها أطباء منتظمين حتى نعالج فيها أطفالنا وشيوخنا ونساءنا.