تحقيقات النيابة: رجل الأعمال "سفاح السويس" اتفق مع الشرطة قبل المظاهرات بـ 24 ساعة على قتل المتظاهرين
- إبراهيم فرج حول منزله لمنصة لإطلاق الرصاص ضد المتظاهرين فقتل 18 من 30 شهيدا في السويس
السويس – سيد عبد اللاه :
كشفت تحقيقات النيابة في قضية اتهام 14 من قيادات الشرطة بالسويس والأمن المركزي عن اتفاق تم بين الشرطة ورجل الأعمال إبراهيم فرج وأبنائه لقتل شهداء ثورة 25 يناير بالسويس .
وكان رجل الأعمال الهارب قد تم إلقاء القبض عليه أمس بعد اتهامه بقتل 18 شهيدا من إجمالي 30 شهيدا .. وأشارت التحقيقات إلى أن اتفاقا أبرم بين ضابط مباحث قبل 24 ساعة من ارتكاب مجزرة قسم السويس التي راح ضحيتها الشهداء والتي استغرقت مدة ارتكابهم لها 180 دقيقة ، وسط مساحة لم تتجاوز مائة متر تم خلالها محاصرة الشهداء لقتلهم .
وأشارت التحقيقات إلى مكالمة هاتفية بين أحد ضباط مباحث قسم السويس مع نجل رجل الأعمال إبراهيم فرج يوم الخميس 27 يناير طالبه بالحضور للقسم ، وتم إبلاغه خلال اللقاء الذي تم بعد المكالمة بنصف ساعة بأن التحريات والمعلومات تؤكد أن المتظاهرين سيهاجمون معارضه للسيارات الملاصقة لقسم شرطة السويس ، وأن عليه السماح لمخبري القسم وضباط الأمن المركزي باستخدام منزله المجاور للقسم للتصدي للمتظاهرين ..حيث وافق رجل الأعمال علي الفور .
وأكد الشهود أن كل ما تم خلال هذا الاجتماع من تفاصيل بعد ذلك تركزت على ضرورة افتعال مشاجرة بين أبناء رجل الأعمال والمتظاهرين لتصوير الأمر بأنه دفاع عن النفس والممتلكات ، وليس التصدي لشباب الثورة بالسويس - الذين اندلعت احتجاجاتهم يوم 25 يناير ولم تتوقف .
وجاءت شهادة أحد مصابي الثورة ويدعى : محمد عطية لتكشف أن رجل الأعمال قام وثلاثة من أبنائه بالتجمع عند مدخل شارع قسم شرطة السويس بصحبة عدد من البلطجية المسلحين، وأنه وبمجرد رؤيتهم للشباب يدخلون الشارع خلال المظاهرة قاموا بالاعتداء عليهم في البداية باستخدام الأسلحة البيضاء . وأكد في أقواله أنه كان أول المصابين خلال مظاهرة قسم السويس من قبل أبناء رجل الأعمال والبلطجية .
وكشف باقي الشهود من السكان المجاورين لمنزل رجل الأعمال خلال التحقيقات ،أنه في هذه اللحظة وبمجرد دخول الشباب إلى الشارع الذي يقع في نهايته قسم شرطة السويس شوهد رجل شرطة ورجل الأعمال وأبنائه ومخبري القسم يخرجون من شرفات منزل رجل الأعمال ويقومون بإطلاق الرصاص بكثافة في اتجاه المتظاهرين الذين كانوا يهتفون'' سلمية .. سلمية'' .
وأوضحوا أنه في هذه اللحظة سقط أول الشهداء بمنتصف الشارع ، بجوار العديد من المصابين ، فيما حاول المتظاهرون الاحتماء بالمنازل ..ليتحول منزل رجل الأعمال بعد ذلك إلى ''موقع قنص'' بإطلاق الرصاص على أي شاب بمجرد خروجه من المكان المحتمي به ، واستمر هذا الوضع مدة 180 دقيقة في المنطقة التي تقع بين منزل رجل الأعمال وقسم شرطة السويس.
وأكد الشهود رؤيتهم لأحد المخبرين - متهم بالقضية - يقوم بقتل أحد الشباب بعد القبض عليه عقب محاصرته داخل إحدى العمارات السكنية ، حيث قام بمجرد القبض على الشاب بإلقائه على الأرض وأفرغ دفعة رصاص في صدره ، فيما أكد الشهود رؤيتهم لضباط المباحث ونائب مأمور قسم السويس يعتلون سطح القسم أيضا ويتخذونه مركزا ثانيا لإطلاق الرصاص عشوائيا وهو ما تكرر بمنزل رجل الأعمال .
ويضيف الشهود ، أنه قبل انتهاء هذه ''المذبحة '' بنصف ساعة فقط غادر رجال الشرطة والمخبرين منزل رجل الأعمال وقاموا واحدا تلو الأخر بالعدو في اتجاه قسم السويس ولاذوا به ، وتركوا رجل الأعمال في منزله يطلق الرصاص بشكل عشوائي علي المتواجدين بالشارع، ثم خرج نائب مأمور قسم السويس ومعه قوات أمن مركزي أمام أبواب قسم الشرطة وقاموا بإطلاق الرصاص على المنازل المختبئ داخلها عدد من الشباب الهارب .







Node Comments