محمد عبد الرحمن: حصريا في مصر
• هناك من يلعن الثورة يوميا لأنه عطلت السياحة، لكنه لا يتحرك خطوة واحدة للاحتجاج عندما تغرق المجاري الآثار التي يأتي من أجلها السائحون .
• يطلق الشيخ محمد حسان بحماس منقطع النظير حملة لجمع قيمة المعونة الأمريكية من جيوب المصريين، ولا يسأله أحد لماذا لم تفكر في هذه الحملة ولو مرة واحدة قبل الثورة .
• أيضا يجمع محمد صبحي التبرعات للعشوائيات ويظهر كل أسبوع على الفضائيات ولم يسأله أحد يوما لماذا لم تمنع أنت وأبناء جيلك العشوائيات من الظهور وقد عرفتم الطريق للنجومية قبل أن يولد فيروس العشوائية .
• يتعجب البعض من ارتفاع أجور بعض الإعلاميين ويقولون أنهم يتاجرون بالثورة، لكن أحدا منهم لم يسأل مرة واحدة وماذا عن إعلاميي الفلول هل يظهرون على الشاشات مجانا، وهل كان من الممكن أن يتم الكشف عن اجور فلان وفلانة إلا لولا أنهم رفضوا ما يُملى عليهم، الا يستحق هذا الموقف نفسه الإحترام .
• نفس الناس يغضبون لأن مذيع يحصل على ربع مليون جنيه في الشهر، لكنهم يحللون ملايين لاعبي الكرة، ويلعنون مديرهم الحكومي الذي يحصل على مليون جنيه شهريا لكنهم يركزون فقط على أجر المذيع الذي بُح صوته من أجل تحديد سقف أعلي للأجور.
• يطالب مواطن مصري على الجزيرة مباشر بإقالة وزير التموين لأنه يعاني من أجل الحصول على رغيف العيش، لكن في نوفمبر الماضي لو قلت لنفس المواطن "لا يصح أن يتولي الجنزوري الوزارة" يرد بدون أدنى محاولة للفهم " الجنزوري دة برنس" .
• نفس المواطن مستعد لقطع الطريق ليحصل على أنبوبة بوتاجاز، لكن عندما يطالبه البعض باضراب عام حتى يتغير النظام وتتحقق كل المطالب مرة واحدة يصدق أن الإضراب حرام شرعا ( مع أنه ممكن يكون لسة برضو مخدش الأنبوبة) .
• في مصر أيضا من الصعب جدا أن تحصل لضحية الغدر على لقب شهيد، فجأة تتعدد الفتاوي والآراء، لكن من السهل جدا وبشهادة البرلمان أن تحصل على لقب بلطجي لأنك تقف في شارع يبعد مئات الأمتار عن مقر وزارة الداخلية .
• تلقي سيدة مصرعها برصاصة في الرأس فلا يهتم أحد بمعرفة تفاصيل ما جرى وتتعامل برامج التوك شو مع الحادث باعتباره نموذج جديد للانفلات الأمني لكن دون "تسخين" حتى لا يغضب وزير الداخلية، بينما تحتشد الحشود وفي توقيت واحد لإثبات أن من تعرت في التحرير كانت ترتدي عباءة بكباسين .
• يعود الجيش إلى الشوارع دون مقدمات، ولا يتوقف أحد أمام أي مدرعة ليسأل من فيها لماذا لم تذهبوا إذا لستاد بورسعيد (غير أن الميزة الوحيدة هذه المرة أن أحدا لم يطلب التصوير بجوار الدبابة) .
• حصريا في مصر : يحصل مصاب الثورة على شهادة تقدير من الدولة لكن عندما يذهب لأي من مرافق الدولة يقول له الموظف "خلي الثورة تنفعك" .
• أخيرا تقول للتلميذ الصغير : ذاكر عشان تنجح فيستجيب، تقول لوالده انزل الشارع عشان مستقبل إبنك فيلعنك ويتهمك بالخيانة .
للتواصل مع الكاتب عبر فايس بوك برجاء زيارة الرابط التالي







Node Comments