رسالة الناشر

943410_1080642525313391_6168967256016994218_n

في بدايات القرن التاسع عشر شهدت مصر ثورة قامت على يد نخبتها المستنيرة وقتها، وكانت النواة التي أسست العصر الحديث في بلادنا، ظهرت هذه الثورة للوجود حين توجه قادة الشعب ولأول مرة صوب السلطة، يطالبونها بحقهم في اختيار من يحكمهم، واستطاعوا فرض إرادتهم على الباب العالي حينها واختاروا محمد علي باشا حاكما لمصر.

ومنذ هذه اللحظة أدركت كل قوى الهيمنة والاستعمار وقلاع الرأسمالية العالمية خطورة أن ينهض هذا الوطن أو أن يحقق استقلاله المنشود، فهم يعلمون جيدا أن تاريخ العالم من الممكن بحق وصدق أن يتغير على ضفاف النيل إذا أراد شعب النيل ذلك.. ونظرا لما تمثله مصر من أهمية جيوبوليتيكية، وأهمية تاريخية واقتصادية، بل وأهمية رمزية وقدسية لدى أغلب معتقدات البشر وأغلب دياناتهم ظلت محط أنظار الطامعين والمراقبين.

فكانت اتفاقية لندن 1840، التي هدمت أول مشروع نهضوي حقيقي لمصر والتي قامت بتحجيم مصر وترويضها حتى لا تطمح ثانية في الوقوف بشموخ وعزة.. ثم كان بعدها هدم ثاني المحاولات بقرار عزل الخديو إسماعيل عن السلطة وترحليه خارج البلاد.. بل وصل الحال بعدها لوصول الأسطول الإنجليزي لمصر وفرض الحماية عليها وعزل حاكمها الخديو عباس وتغلغل الإنجليز في حكم بلادنا وتغيير دفة نهضتنا وتدمير حلمنا الذي هو بالضرورة يمثل حلم الأمة كلها..

وبعد قيام الاستعمار بتقييد مصر، عاث فسادًا في المنطقة كلها، فراح يضرب يمينا ويسارا فدخل الشام وربض بجيوشه على شواطئ الخليج، وأعلن احتلال العراق.. وفي هذا التوقيت قرر الاستعمار زرع بذوره في المنطقة حتى يرحل عنها وهو يضمن عدم نهضتها.. فكان الوعد الإنجليزي بتأسيس كيان متطرف وإرهابي على حدود مصر يؤرق مضجعها ويهدم كل محاولاتها للنهوض، وكان أيضا وعد الإنجليز في نفس الوقت بتأسيس كيان عربي رجعي يسهر على حماية مصالحهم فكان دعمهم لعودة الدولة السعودية الثانية بعدما وقفت مصر أمام تأسيسها وحفظ الأمة منها عام 1811.

وكانت النكبة في عام 1948 بضياع فلسطين وشتات شعبها وتقسيم المنطقة وترسيم حدودها على هوى الاستعمار، فظهر المشروع النهضوي الكبير مرة أخرى عام 1952 على يد الزعيم جمال عبد الناصر، فأعاد للأذهان ما أراد محمد علي الكبير القيام به، وشكل تهديدا حقيقيا لمصالح قلاع الرأسمالية والاستعمار، وكانت اتفاقية لندن الجديدة التي تمثلت في توحد كل قوى العالم وضرب مصر ضربة مؤلمة عام 1967 وكانت النكسة.

ومنذ هذا الوقت عملت قوى الهيمنة الجديدة بزعامة أمريكا على عزل مصر وإخراجها من دائرة التأثير، وتحويلها لدولة ثانوية في المنطقة، فكانت كامب ديفيد، وكان الاستبداد بالحكم والديكتاتورية والتمادي في تحقيق المصالح الغربية في المنطقة، واستمرت تغذية التيارات المتطرفة في بلادنا وضخ الملايين لتغيير عقيدة شعبنا وإسلامهم المميز المصري ذو الطابع الأصيل، فنشأت بين حوارينا وشوارعنا تيارات غريبة عن جسمنا، وتحت رعاية الفكر الوهابي ودولته التي أسسها الاستعمار، فكانت خير معين لهم عبر بث الكراهية في نفوسنا، وإعلاء النعرات الطائفية والعرقية، والدعوة للرجوع للخلف وهدم كل مظاهر الحياة المدنية الحديثة، هذه التيارات التي تعادي كل شئ وأي شئ تعادي الحجر والبشر إلا “إسرائيل”.

في الوقت ذاته فوجئ العالم بثلة مؤمنة من الشباب شقت طريقها عبر الصخور والجبال منذ عام 1982 وحتى اليوم لتقاوم وترفض الانبطاح والتسليم، نشأت حركات المقاومة في لبنان وفلسطين، مستلهمين روح النضال والمقاومة من تاريخ مصر وشعبها الذي علم المنطقة النضال والمقاومة منذ قرنين.. حركات المقاومة التي كانت ومازالت تنتظر ميلاد مصر من جديد ويتحملون الكثير من التعب والإنهاك على أمل أن يأتي هذا اليوم.

في العام 2011 ثار الشعب المصري، محددا لأهدافه يريد استقلالا وطنيا وعزة وكرامة وحرية، و حاصر سفارة العدو في نفس العام وأزال العلم الصهيوني من عليها، وسرعان ما تآمرت على ثورته نفس القوى الرجعية والاستعمارية، وغذَّت التيارات المتطرفة وسحقت الشعوب بإدخالها في خلافات تفصيلية وجزئية، تبتعد عن المسار الرئيس.

في هذا الوقت كان الاحتياج ماسا وضروريا للبديل.. البديل عن كل ما يطرح إعلاميا على الساحة. السعي لإيجاد نخبة بديلة وفكرة بديلة وإعلام بديل..

فكانت فكرتنا في محاولة تقديم البديل..

رؤيتنا تتلخص في شعارنا.. المثلث السائر عكس الاتجاه السائد، هذا المثلث القائم على 3 أضلع.. ضلعه الشمالي “صوت المستضعفين” وضلعه الجنوبي “الهوية المصرية” والضلع الدافع للمثلث “المقاومة”

نتعهد

نتعهد أمام القاريء والمتابع لنا أن نكون دائما صوتاً للمستضعفين وأن لا  نكون بوقا إعلاميا يهتف باسم الحاكم ويمجده وإنما نحن على عهدنا كما اعتدنا واعتاد قارئنا، لا نسئ للحاكم ولا نهينه وإنما نوجهه ونرشده ونطرح له المسار. نشكره إن أحسن ونرشده بنقد بناء وموضوعي ومهني إن أساء، لا نركض وراء الأصوات العالية وننساق خلف المنساقين. رؤيتنا الثابتة والواضحة تجعلنا نقيم كل الأمور بعيدًا عن الهوى والميول الشخصية.

نتعهد أن قضيتنا المركزية هي رفض التبعية ومحاربة الرأسمالية المتوحشة والقطبية والكيان الصهيوني الغاصب، ونتعهد أن نكون عينًا حارسة لمنع أي عودة للتبعية والظلم والاستبداد.. وتسليط الضوء على أي نظام تابع غير مستقل الإرادة  وكشفه..

نتعهد أن نكون صوت الهوية المصرية الأصيلة، المتمثلة في الخط الأزهري الأصيل، الإصلاحي والثوري والمتمثل أيضا في تاريخ مصر المجيد الضارب في القدم وعباءته التي تتسع للجميع، وأن نكون منبر جميع قوي التحرر من قيد التبعية والهيمنة علي مقدرات هذا الوطن.

نتعهد أن نعلي من شأن أي صوت يرفع من شأن هوية بلادنا واستقلالية ثقافتنا ويحارب أي ثقافة غريبة أو متطرفة أو تكفيرية تُزرع في بلادنا..

من نحن

البديل بوابة إعلامية إلكترونية شاملة، تتبع مؤسسة التقدم للصحافة والإعلام والإعلان ش.م.م ، شعارها الذي تبنته وحملته على عاتقها هو “صوت المستضعفين”. حيث أن محور اهتمام المؤسسة هو وصول صوت المستضعفين في كافة المجالات وعلى كافة الأصعدة ومساعدتهم في رفع صوتهم والتعبير عن أنفسهم وتوصيل صوتهم للإعلام المرئي والمقروء.

أولا: موقع البديل الإلكتروني:

وهو مبني على أربعة محاور رئيسية:

المحور الأول: هو التغطية الخبرية العامة على المستوى المحلي والعربي والعالمي برؤية موضوعية تتناسق مع الهدف الرئيسي.

المحور الثاني: وهو التقارير الخبرية والاستقصائية والتحليلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المدعومة بآراء المتخصصين والأرقام الدقيقة والبحث عن جذور المشكلات وطرح الحلول المجدية عن طريق التواصل مع المتخصصين والمهتمين بحل المشكلات..

المحور الثالث: وهو التعبير بصدق وشفافية عن روح الهوية الثقافية الوطنية، والعمل على إحياء التراث الثقافي الضارب بجذوره في القدم وخصوصا التراث الفلسفي الذي يحيي ويعيد دور العقل في تكوين الرؤية السليمة للواقع والحكم على كليات الأمور. وذلك انطلاقا من إيمان البديل بأن اليقظة العقلية يجب أن تسبق دائما النهضات السياسية والاجتماعية ويتم ذلك عن طريق التقارير الثقافية ومقالات نافذة الوعي والرأي وتغطية الندوات والفعاليات المتعلقة بذلك..

المحور الرابع: هو دعم كافة حركات التحرر والمقاومة ورفض الهيمنة والقطبية والخضوع السياسي أو التبعية الاقتصادية في جميع أنحاء العالم وقلبها القضية المركزية للأمة وهي القضية الفلسطينية بوصفها العمق الاستراتيجي والأمن القومي المصري ودعم المقاومة العربية ضد الكيان الصهيوني في كافة المجالات

ثانيا: البديل TV:

وهو موقع فرعي خاص بكل الأعمال المصورة والأعمال الفنية المختلفة من برامج وتقارير مصورة وتحقيقات مصورة وأغاني وأفلام تسجيلية ووثائقية ورسومات متحركة من انتاج مؤسسة البديل

ثالثا: مركز البديل للتخطيط والدراسات الاستراتيجية:

وهو مركز بحثي مستقل معني بالدراسات المستقبلية والتخطيط، ويعمل ضمن إطار مؤسسة البديل، ليكون بذلك من أوائل مراكز التخطيط غير الحكومية في مصر، ويراعي المركز في نتاجه قواعد ومناهج البحث العلمي بعيدًا عن الاجتهادات المغلوطة أو المرهونة بمواقف سياسية.

رابعا: دار البديل للطباعة والنشر والتوزيع:

دار البديل للطباعة والنشر والتوزيع تقوم بالإصدارات المطبوعة من كتب ودوريات حديثة وتعمل أيضا على إعادة طبع وإصدار كتب التراث المصري المندثرة في كافة المجالات

فريق البديل:

رئيس مجلس الإدارة: محمد الصبان

رئيس التحرير: محمد زيادة

المدير العام : محمد خليفة

مدير التحرير: أحمد خليفة

مدير المالتيميديا : محمود صابر

إدارة فريق التحرير: هيثم أبو زيدمحمد الطناويأمير إبراهيم –  حسن عبد البر – مروة الشايب – أحمد عاصم

مدير دار البديل للنشر: أحمد حامد الجمال